أهالي عفرين يحتجون ضد اتفاقيات تقسيم الأراضي السورية

تظاهر الآلاف من زوجات وأمهات وأبناء شهداء عفرين أمام مقر مركز المصالحة الروسية في قرية الوحشية بمقاطعة الشهباء للتنديد بموقف روسيا حيال مساعي الاحتلال التركي في تقسيم سوريا

تحت شعار "لا للاحتلال التركي، لا للصمت الدولي، لا للصمت الروسي"، تظاهر اليوم الآلاف من زوجات وأمهات وأبناء شهداء عفرين في مقاطعة الشهباء، أمام مركز المصالحة الروسية في ريف حلب الشمالي، احتجاجاً على موقف روسيا حيال تجاوزات الاحتلال التركي ضمن الأراضي السورية وخاصة عفرين.

وحمل المتظاهرون باقات من الورود السوداء تعبيراً على الاحتجاج، كتب عليها " لا للاحتلال التركي".

وتجمع المتظاهرون بدايةً أمام مخيم برخدان بمقاطعة الشهباء وهم يرفعون صور المئات من شهداء مقاومة العصر، بالإضافة إلى لافتات كتب عليها: "لا للاحتلال التركي، لا للصمت الدولي، لا للصمت الروسي"، "بناء مخافر الاحتلال التركي في عفرين هو تقسيم لأراضي سوريا"، مرددين شعارات تندد بالاتفاقيات الدولية حول مصير الشعب السوري.

وانطلقت التظاهرة أمام مخيم برخدان بترديد الشعارات "لا للاحتلال التركي، عفرين ثم عفرين، لا للصمت الدولي لا للصمت الروسي" ومر المتظاهرون من الشارع الرئيسي لناحية فافين، من ثم توجهوا إلى مركز المصالحة الروسية في ريف حلب الشمالي في قرية الوحشية بمقاطعة الشهباء.

وعند وصول المتظاهرون أمام مركز المصالحة الروسية، توجّه وفد يمثّل عوائل الشهداء إلى مبنى مركز المصالحة الروسية ووضعوا إكليلاً أسوداً من الورود كتب عليه "لا للاحتلال التركي" أمام المركز، تعبيراً على الاحتجاج.

وبعد الوقوف دقيقة صمت ألقت عضوة لجنة العدالة الاجتماعية شاذية إبراهيم كلمة استذكرت فيها هجمات الاحتلال التركي التي كانت بموافقة روسية، وكانت نتيجتها قتل المئات من المدنيين بينهم أطفال ونساء، وتهجير أكثر من 350 ألف مدني من ديارهم.

ونددت شاذية بالصمت الروسي، وضعف الموقف الروسي من تجاوزات الاحتلال التركي في الأراضي السورية، وخاصة بعد أن بدأت ببناء جدار لرسم حدودها ضمن الأراضي السورية بمحيط مدينة عفرين المحتلة، وقالت:" كفى مساومة بأرواح المدنيين الأبرياء، نريد العودة إلى ديارنا، وإخراج المحتلين من أرضنا"، مضيفةً بأنه كيف سمحت روسيا للاحتلال التركي باحتلال عفرين، عليها إخراجها منها وإعادة المدنيين إلى مدينتهم. كما أكّدت استعداد أبنائها وأبناء عفرين للتضحية بأرواحهم لتحرير مدينتهم وكافة المناطق المحتلة من قبل تركيا.

ثم ألقى عضو مجلس عوائل الشهداء عدنان شيخ محمد كلمة قال فيها:" إن تواجد القوات الروسية في الأراضي السورية كان على أساس ضمان حماية الأراضي من التقسيمات، ولكن ما يحدث الآن من بناء جدار عازل بين قرى شيراوا يهدف إلى عزل عفرين عن الأراضي السورية من قبل الاحتلال التركي، كيف لروسيا". مشدداً على أنهم كعوائل الشهداء لن يقبلوا بتقسيم أرضهم، بالرغم من تسليم 3 رسائل للقوات الروسية من قبل أهالي عفرين للعمل على إخراج تركيا من عفرين.

وبعدها تحدث عضو مجلس عوائل الشهداء حسن علي، وقال بأنهم كعوائل للشهداء لن يقبلوا بتقسيم الأراضي السورية من قبل أي من الجهات الدولية، وسيقاومون حتى تحرير مدينتهم، ومخاطباً روسيا،" على روسيا أن تخجل من شهدائها الذين قاوموا في ستالين غراد بوجه ظلم هتلر، لأن أهالي مدينة عفرين سيقاومون ويقاتلون ضد تركيا حتى تحقق النصر".

وبدورها استنكرت الرئيسة المشتركة لمجلس مقاطعة الشهباء وفاء مصطفى انتهاكات وتجاوزات الاحتلال التركي في الأراضي السورية، من مناطق الشهباء وعفرين، مطالبةً الجهات الإقليمية والسورية بتحديد موقفها حيال الاحتلال التركي للأراضي السورية.

وبعد انتهاء الكلمات، وعد الممثل عن مركز المصالحة الروسية في ريف حلب الشمالي بإيصال رسالة الأهالي إلى القيادات الروسية.

وتجدر الإشارة بأن هذه هي المرة الثالثة التي يسلّم أهالي عفرين والشهباء رسالتهم للقوات الروسية الموجودة في الشهباء- ريف حلب الشمالي- مطالبين بإخراج تركيا من الأراضي السورية، وأن تكف روسيا عن الاتفاق مع تركيا حول مصير الشعب السوري.

وانتهت التظاهرة الاحتجاجية بترديد الشعارات التي تطالب المحتلين بالخروج من أراضيهم، والعودة إلى عفرين.

(ع س- أ ر/ك)

ANHA


إقرأ أيضاً