أهالي الشهباء يروون معاناتهم على يد مرتزقة داعش

رغم مرور عامين على تحرير مناطق الشهباء من مرتزقة داعش، إلا أن آثار تلك المرحلة المظلمة ما زالت ماثلة في مخيلة العديد من الأهالي الذين ذاقوا مرارة العيش في ظل احتلال المرتزقة.

احتل مرتزقة داعش مناطق الشهباء شمالي مدينة حلب عام 2015، ومثل كل منطقة دخلوا إليها فقد دمروا وقتلوا ونهبوا ممتلكات الأهالي وسفكوا دماءهم. وكالة هاوار تحدثت مع عدد من الأهالي ممن عاشوا أياماً صعبة في قراهم المحتلة آنذاك.

المواطن (م م) يصف الفترة التي قضاها تحت احتلال داعش بالجحيم "بأي حجة ومهما كانت صغيرة يتبلونك، لو شاهدوا أحدهم جالساً أمام داره يأتون إليه ويفرضون عليه أوامرهم ويسألون لماذا لا تذهبون للقتال والجهاد، حيث يحاولون إرسال الرجال إلى جبهات القتال وإبقاء النساء في المنازل لأهداف وغايات لا أخلاقية".

وأيضاً قال (م م) : "كان كل من يرفض أوامرهم يؤخذ لما تسمى بالمحكمة الشرعية ليحاكم هناك، أحيانا كان يحكم على الشخص بالخضوع لدورة تدريبية عندهم، حيث يدربونه على فكرهم ويغسلون دماغه كي يقتنع بالانضمام إلى صفوفهم، وكانت الدورة مغلقة لمدة أسبوع أو شهور، هذا إن لم يحكم عليه بالقتل كما في أغلب الحالات، ومن بين الذين خطفهم مرتزقة داعش ابن عمي وابنته واللذان مازال مصيرهما مجهولاً منذ اختطافهما".

وأنهى (م م) حديثه بالقول: "الفترة التي قضيناها تحت احتلالهم كانت صعبة جداً لم يكن هناك معنى للإنسان والإنسانية، والآن وبيد قوات سوريا الديمقراطية تم إنهاء وجودهم العسكري في شمال شرق سوريا، وظل هناك عناصر من هؤلاء المرتزقة في عفرين وباقي المناطق التي يحتلها الجيش التركي كمدينة الباب، جرابلس، اعزاز ومحافظة إدلب، لذا نريد من القوات التي هزمت داعش في أغلب أراضي سوريا أن تأتي وتقضي على ما تبقى منهم في تلك المناطق".

المواطن يونس الحجي من أهالي ناحية فافين يروي أيضاً قصة أخرى من قصص المعاناة "عندما هاجم مرتزقة داعش مناطق الشهباء، كنت أقطن وأسرتي في منزلنا شمال ناحية فافين، بعد مرور عدة أيام من المعارك ومع اقتراب خطوط الجبهة من منطقة سكننا، اقتحمت مجموعة من داعش بيتنا، وأجبرونا على إخلاء البيت والخروج من المنطقة".

ويتابع الحجي حديثه "توجهنا بعد طردنا من البيت إلى منطقة سد الشهباء وبعد مرور يومين أردنا العودة لنرى ما إذا كان المرتزقة مازالوا في البيت أم لا، في طريقنا إلى بيتنا شاهدنا العديد من الخنادق، وقبل وصولنا للبيت بحوالي 50 متراً، انفجر بنا لغم أرضي كان قد زرعه المرتزقة بالقرب من البيت، مما أدى إلى وفاة طفلتي نور الهدى وكانت في الرابعة من عمرها، وبتر قدم ويد زوجتي كما بترت قدمي اليسرى".

وبعد عدة أشهر عاد يونس الحجي عقب تلقيه العلاج إلى بيته، فمنعه المرتزقة الذين ادعوا حينها أن صاحب البيت قد مات بلغم لكن الحقيقة كانت قيامهم بتفجير البيت بأكمله وتحويله لركام.

وهكذا ينهي الحجي حديثه "هذه المجموعات أتت مدعية أنها سنتشر الدين الإسلامي في المنطقة واتهمت كافة الشعب بالكفر، لكن أفعالها بينت وأكدت أهدافها الحقيقية والتي كانت قتل الأبرياء، نهب ممتلكاتهم، وتدمير الحضارة".

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً