أنقرة خارج اللعبة السورية وقوات حفتر تتقدم باتجاه طرابلس

بدأت روسيا تدرك جيداً أن أنقرة باتت تشكل حجر عثرة أمامها في سوريا، خصوصاً أن أنقرة لم تنفذ وعودها حول إدلب بل على العكس مكّنت جبهة النصرة من السيطرة عليها، وكذلك نيتها احتلال أجزاء جديدة من سوريا، في حين أكّد خليفة حفتر السير باتجاه طرابلس لتحريرها من "الإرهابيين".

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم إلى الوجود التركي والإيراني في سوريا وكذلك التوتر الأمريكي التركي فيما يخص شمال وشرق سوريا، إلى جانب تطرقها إلى المعارك في ليبيا والاحتجاجات الجزائرية ونتائج الانتخابات التركية وغيرها من المواضيع.

العرب: إيران وتركيا خارج مدار اللعبة السورية

وفي الشأن السوري تناولت صحيفة العرب الوجود التركي والإيراني في سوريا وقالت: "تشهد الساحة السورية مخاضاً لتحولاتٍ جديدةٍ على مستوى التحالفات وسط توقعات بأن أنقرة كما طهران الخاسر الأكبر من هذه المتغيرات التي يرجح أن يتسارع نسقها بعد انتهاء الانتخابات البلدية في تركيا(الأحد الماضي)، والانتخابات الإسرائيلية العامة المقررة الأسبوع المقبل".

وبحسب الصحيفة "يعود التغير الروسي في معالجة المعضلة السورية إلى عدة عوامل أهمها استيفاء مسار أستانة لغاياته، فضلاً عن كون الطرفين المشاركين في هذا المسار -أي تركيا وإيران- أصبحا حجر عثرة أمام تحقيق أي تقدم هناك، في ظل طموحاتهما التي تتعارض مع المصالح الروسية وعدم إبداء أي منهما رغبة في تقديم تنازلات".

ففي ما يتعلق بالجانب التركي اتضح بشكل كامل أن اتفاق سوتشي الذي تم توقيعه بين الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في سبتمبر الماضي بشأن إنشاء منطقة آمنة في إدلب وجوارها لم يكن الهدف منه سوى كسب الوقت لتكريس هيمنة أنقرة على تلك المحافظة عبر هيئة تحرير الشام التي تتشكل من جماعاتٍ إرهابية على رأسها جبهة النصرة.

وعلى خلاف المتفق عليه وهو سحب تلك الجماعات إلى الحدود التركية عمدت أنقرة إلى منحها الضوء الأخضر في ديسمبر الماضي لوضع يدها على كامل إدلب بعد طرد الفصائل التي توصف بالمعتدلة.

وتراهن تركيا على أن المجتمع الدولي لن يقبل أي عملية عسكرية يشنها النظام السوري وحليفته روسيا ضد المحافظة الواقعة شمال غرب البلاد، بالنظر إلى احتضانها أكثر من 3 ملايين نسمة وما يمكن أن تخلفه أي عملية من موجة نزوح غير مسبوقة.

كما تراهن أنقرة على أن وجود الآلاف من المقاتلين الذين خبروا المعارك طيلة السنوات الثماني الماضية، سيدفع روسيا إلى مراجعة حساباتها حيال شن أي عملية في إدلب.

وتريد تركيا إلى جانب تكريس هيمنتها على إدلب وأجزاء من ريفي حماة وحلب التمدد للسيطرة على كامل الشريط الحدودي حتى العراق بداعي حماية أمنها القومي من الخطر الكردي، وهي تسعى لتقديم إغراءات للولايات المتحدة بيد أنها حتى اليوم لم تحرز أي تقدم، بل العكس تماما حيث تتجه العلاقات التركية الأميركية نحو المزيد من التوتر، بسبب الرفض الأميركي لصفقة أس 400.

وهذا الإصرار التركي على السيطرة على الشمال السوري يتعارض مع الموقف الروسي الذي يتمسك باستعادة الحكومة السورية لكافة أراضيها، وهناك اليوم حالة من الإحباط الروسي إزاء التمشي التركي وسط قناعة بأن الأخيرة لن تعدل عن طموحاتها ما لم تكن هناك ضغوط أكبر تُمارس عليها، وقد يكون الخيار الأمثل هنا التوصل إلى اتفاقات مع الولايات المتحدة".

الشرق الأوسط: واشنطن تتمسك بتحذير أنقرة من «التدخل الأحادي» في شرق الفرات

وفي سياق آخر قالت صحيفة الشرق الأوسط "أكدت واشنطن تمسكها بكل ما جاء في بيان صدر عقب اللقاء بين وزيري الخارجية الأميركي مايك بومبيو ونظيره التركي مولود جاويش أوغلو في واشنطن الأربعاء الماضي والذي نفت أنقرة صحة ما جاء فيه بشأن التهديد بعواقب مدمرة إذا أقدمت تركيا على عملية أحادية في شرق الفرات قائلة إنه أُعد في وقت سابق على اللقاء ولم ينقل فحواه.

وأكد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، في مؤتمر صحافي في واشنطن أمس (الجمعة)، تمسكه بكل كلمة وردت في بيان وزارته الرسمي، قائلا: «لقد قرأتُ نص البيان وأنا متمسكٌ بكل كلمة وردت فيه».

وعقب اللقاء الذي جمع بومبيو ونظيره التركي في واشنطن على هامش اجتماعات وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي (ناتو) ليل الأربعاء - الخميس، قالت الخارجية الأميركية: إن بومبيو حذّر نظيره التركي من «عواقب مدمرة» إذا نفّذت تركيا عملية عسكرية أحادية في شمال شرقي سوريا.

وقال نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية روبرت بلادينو، في بيان: إن «بومبيو أعرب عن دعمه للمفاوضات الجارية بشأن شمال شرقي سوريا»، محذراً في الوقت ذاته من (عواقب مدمرة) لأي عمل عسكري تركي أحادي الجانب في المنطقة.

الشرق الأوسط: تقدم لقوات حفتر في محيط طرابلس

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تغاضى المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني الليبي، عن المطالبات الغربية والأممية بوقف العملية العسكرية، التي تواصلت لليوم الثاني، أمس، باتجاه العاصمة طرابلس، وأبلغ أنطونيو غوتيريس، الأمين العام للأمم المتحدة، الذي التقاه أمس، بأن «العملية نحو طرابلس مستمرة حتى القضاء على الإرهاب». وبعدها، قال غوتيريس في تغريدة على «تويتر»: «أغادر ليبيا مفطور القلب»".

وأضافت "نقل ساكن ومصدر بقوات شرق ليبيا أن القوات التابعة لحفتر سيطرت أمس، على قرية سوق الخميس، التي تبعد نحو 40 كيلومتراً (جنوب العاصمة)، وأضاف: أن السيطرة على القرية تمت بعد اشتباكات مع قوات متحالفة مع الحكومة المُعترف بها دولياً في طرابلس، بينما انتشرت قوات ليبية متحالفة مع حكومة فائز السراج غرب العاصمة وصدّت قوات حفتر".

العرب: الشارع الجزائري يرفض المؤسسة العسكرية كبديل لنظام بوتفليقة

وفي الشأن الجزائري قالت صحيفة العرب: "حملت المليونية السابعة من الحراك الشعبي في الجزائر، رسائل جديدة ترفض نوايا غير معلنة لتفويض المؤسسة العسكرية كبديل لنظام الرئيس المستقيل عبدالعزيز بوتفليقة، من خلال شعارات رُفعت لأول مرة تشدد على أن “الشعب هو القائد” و”الشعب هو وزير الدفاع الوطني”، رداً على بعض الدوائر السياسية والإعلامية التي تدفع بالجيش لاستنساخ النموذج المصري في عام 2011".

وأضافت: "وأثبتت المسيرات الشعبية الضخمة التي عاشتها العاصمة الجزائرية والمدن الكبرى، ومختلف محافظات الجمهورية، عدم اكتفاء الشارع الجزائري بتنحي بوتفليقة، وشدد على رحيل كل رموز السلطة، وعلى رأسها الحكومة والبرلمان والمجلس الدستوري ومختلف التنظيمات والنقابات الموالية للسلطة".

الحياة: رئيسة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان: الأحكام ستصدر قبل نهاية السنة

لبنانياً, قالت صحيفة الحياة: "أكدت رئيسة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان القاضية إيفانا هردليشكوفا أن عمل المحكمة بعيد من أي تأثير سياسي، والعدالة ستأخذ مسارها الطبيعي حتى في غياب المتهم. وأن الأحكام ستصدر قبل نهاية السنة".

وأضافت: "كانت القاضية هردليشكوفا يرافقها نائبها القاضي رالف رياشي والمحامي نيكولا غيو، قد بحثت مع وزير العدل ألبرت سرحان في مكتبه في الوزارة مسار التحقيقات والمحاكمات في المحكمة. (في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري) وبعد اللقاء قال سرحان: "استعرضنا مسار التحقيق والمحاكمات التي تجري لدى المحكمة الدولية، وشرحت لنا الرئيسة تفاصيل هذه الأصول، وهي أصول خاصة ومعقدة بعض الشيء، وطمأنتنا إلى أن الأحكام ستصدر قبل نهاية هذه السنة".

العرب: إلى أي مدى يستطيع العراق الوصول بسياسة التوازن بين المحاور المختلفة

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة العرب: "اتّضحت في العراق، بشكل جلي، ملامح سياسة جديدة تقوم على محاولة التوازن بين مختلف القوى الإقليمية والدولية المتنافسة على النفوذ بالبلد نظراً لأهميته ولوزنه وللدور الذي يستطيع القيام به في حال استعاد استقراره وقوّته السياسية والاقتصادية".

وأضافت "يمكن لبغداد أن تجني فوائد عملية كثيرة من وراء هذه السياسة البراغماتية، في حال تمكّنت من القفز على عوائق سياسية داخلية، على رأسها سطوة قوى ذات نفوذ كبير وتأثير فاعل في عملية أخذ القرار، وهي معبّأة إيديولوجياً ومنحازة سياسياً وطائفياً، ولا تستطيع أن تنظر إلى عراق ما بعد 2003 خارج دائرة التأثير الإيراني، فمن السعودية إلى إيران إلى تركيا، فالأردن، ومصر، إلى الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وألمانيا، اتجه حراك الماكنة الدبلوماسية العراقية بهدف بناء علاقات تعاون أقوى".

الحياة: مرشّح المعارضة في إسطنبول يؤكد تقدّمه على يلدرم

وفي الشأن التركي قالت صحيفة الحياة: "أعلن مرشح المعارضة في إسطنبول أكرم إمام أوغلو أنه ما زال متقدماً على منافسه من حزب "العدالة والتنمية" الحاكم بن علي يلدرم، بعد إعادة فرز بطاقات اقتراع اعتُبرت باطلة في نحو نصف دوائر المدينة التي طعن حزب الرئيس رجب طيب أردوغان بنتائج الانتخابات فيها وبعدما خسر في أنقرة وإسطنبول، في الانتخابات البلدية التي نُظمت الأحد الماضي، طعن الحزب الحاكم بالنتائج في المدينتين، شاكياً من "مخالفات فاضحة".

العرب: أنقرة تنتج واقعاً افتراضياً للعلاقة مع واشنطن

وبدورها صحيفة العرب قالت: "يقفز المسؤولون الأتراك على وجود أزمة حقيقية مع الولايات المتحدة على خلفية مواقف أنقرة من صفقة الصواريخ الروسية، فضلاً عن خلاف جوهري يتعلق بالموقف من أكراد سوريا وتهديدات أنقرة لمناطق نفوذهم شرق الفرات".

وأضافت: "فيما شدد مسؤولون أميركيون بارزون وبينهم وزير الخارجية مايك بومبيو على أن شراء أنقرة لمنظومة صواريخ أس-400 الروسية سيعني آليا وقف حصولها على المقاتلات الأميركية أف-35، فإن تصريحات نظرائهم الأتراك توحي بأنهم بدأوا بالحصول على تلك المقاتلات مع أن الأمر لم يتجاوز عملية تدريب لطيارين أتراك عليها، وأن الطائرات لا تزال في قواعد بالولايات المتحدة".

وقال متابعون للشأن التركي للصحيفة: "إن أنقرة تحاول التخفيف من حدة الخلافات مع واشنطن بتقديم أنصاف الحقائق وترويج أخبار فيها نسبة كبيرة من الفبركة، وأن الهدف من ذلك منع التأثيرات السلبية لأي أزمة جديدة مع واشنطن على الاقتصاد التركي الذي بات يتلقى الضربات المتتالية بسبب المواقف غير المحسوبة لسياسة الرئيس رجب طيب أردوغان".

(ي ح)


إقرأ أيضاً