أمهات عفرين: نستمد القوة والإصرار على المقاومة من قواتنا

بالتزامن مع مرور عام من احتلال العدوان التركي ومرتزقته لمقاطعة عفرين ربطت أمهات من عفرين قوة إرادتهن والإصرار على المقاومة في مقاطعة الشهباء بشجاعة أبنائهم المقاتلين في عفرين، وأكدن قائلات "لطالما هناك مقاتل في عفرين سنعود لا محال".

فيدان عبد الله/ الشهباء

أبدت نساء عفرين مقاومة تاريخية بوجه أعنف وأقسى الهجمات، وقفن بوجه الطائرات الحربية للاحتلال التركي ومرتزقته 58 يوماً دون كلل وملل، وفي يوم 18 آذار 2018 إثر القصف الهمجي واستهداف الحجر، البشر والشجر اضطر الأهالي الخروج من منازلهم صوب مقاطعة الشهباء.

تمسكاً بتراب عفرين التي حموها بدماء أبنائهم وبناتهم، تقاوم المرأة العفرينية بصمود وإرادة قوية، ومع اقتراب مرور عام على الخروج واحتلال العدوان التركي لمقاطعة عفرين رصدت وكالة أنباء هاوار آراء الأمهات المقاومات في الشهباء.

حيث قالت الأم نبيهة سيدو "شهدت منطقتنا أقوى الهجمات وكانت طائرات الاحتلال التركي ومرتزقته تستهدف المدنيين والأماكن الحيوية لتجبرنا على الخروج من منازلنا، إلا أننا لم نستسلم لطائراته وهجماته الوحشية وصمدنا في عفرين حتى يوم التاريخ الأسود".

ونوهت نبيهة خلال حديثها إلى أنهن عندما خرجن من مقاطعة عفرين كان القرار في غاية الصعوبة، "لكن العيش بين الاحتلال التركي الغاشم سيكون أصعب وبناءً عليه اتخذنا قرار الخروج".

في حين أثنت الأم ألمازة بكر على مقاومة وشجاعة المقاتلين المتواجدين في عفرين المحتلة والضربات الموجعة التي يلحقونها بالمرتزقة، وأكدت أنهن بروح هؤلاء المقاتلين يكتسبون القوة والإرادة ويستحيل أن يضعفوا مهما مارس الاحتلال من سياسات وأساليب القمع والاستبداد.

وأكدت ألمازة بالقول "مهما كانت حرارة الصيف قوية ومهما اشتدت علينا عواصف الشتاء لن نتخلى عن طريق المقاومة والإصرار على العودة إلى عفرين وتحريرها من الرجس التركي، وبسواعد أبنائنا وتضحيات شهدائنا سنعود مرفوعات الرأس لعفرين خالية من الإرهاب والمرتزقة".

الأم خاتون صادق ذكرت أنهم قدموا خلال مقاومة العصر بمرحلتها الأولى الغالي والنفيس في سبيل حماية عفرين والوقوف بجانب مقاتلي وحدات حماية الشعب والمرأة، تصدياً للاحتلال التركي وهم صامدون على هذا القرار ولن يستسلموا أمام إرهاب تركيا ولن يتركوا عفرين بين أيدي المحتلين.

 وتابعت خاتون حديثها بالإشارة إلى أنهم على كامل الثقة والإيمان بقوة وإرادة أبنائهم المقاتلين وأنهم حتى الوصول إلى عفرين المحررة سيبقون صامدات في الشهباء بين مخيمات المقاومة.

وبدورها قالت الأم فاطمة صالح "كنا نعيش في مقاطعة عفرين بأمان وسلام وأخوة، شن العدوان التركي ومرتزقته الإرهابيين الهجمات بهذه الوحشية واستهداف المدنيين ومقدساتهم أثبت على أنه يستهدف التعايش المشترك والأخوة بين أهالي المنطقة".

وأكدت فاطمة بأن هجمات الاحتلال التركي لم تحقق أهدافها بالقول "حتى في يوم الخروج من عفرين المحتلة صوب الشهباء خرجنا بروح وقرار مشترك واليوم نقاوم في الشهباء معاً لنكون بذلك رداً على أعداء أخوة الشعوب ونستمد القوة والإصرار من أبنائنا المحاربين للوجود التركي في عفرين".

والجدير بالذكر أنه مع خروج الأهالي للبدء بالمرحلة ثانية من مقاومة العصر في الشهباء تستمر قوات تحرير عفرين بتنفيذ عمليات عسكرية والحاق ضربات موجعة بصفوف جيش الاحتلال التركي ومرتزقته الإرهابيين.

(آ أ)

ANHA


إقرأ أيضاً