أمطار الخير تتحول إلى نقمة للمهجرين من سري كانيه

تحولت أمطار الشتاء الخيرة إلى نقمة للنازحين قسراً في مخيم واشوكاني مع اشتداد البرد وازدياد معدلات هطول الأمطار, وطالب النازحون من المنظمات الإنسانية والإغاثية أن تنسيق مع الإدارة الذاتية لتقديم العون لهم.

الهجوم التركي ومرتزقته داعش وجبهة النصرة على مناطق شمال وشرق سوريا، تسبب بنزوح الآلاف من المناطق الحدودية إلى المناطق الأكثر أماناً, وخصصت لهم الإدارة الذاتية أكثر من 64 مدرسة لإيوائهم, إلى جانب المخيم الذي تم إنشاءه في الأول من شهر تشرين الثاني.

وتزايدت آلام النزوح قسراً نتيجة الظروف السيئة التي يمر بها المخيم, وقدوم فصل الشتاء وهطول الأمطار الغزيرة.

 اضطر العديد من القاطنين في مخيم واشو كاني غربي مدينة الحسكة إلى ترك خيمهم والانتقال إلى الخيم المجاورة بسبب طوفانها.

وفي لقاء مع تركية محمد خير، من نازحات سري كانيه قالت "نزحنا إلى مدينة الحسكة بسبب العدوان التركي مع مرتزقته من جبهة النصرة وداعش على منطقتنا, لا نعلم ماذا يريد أردوغان منا, وضعنا هنا سيء جداً, معنا أطفال صغار, لم يتبق لنا شيء بعد نزوحنا إلى هنا".

وأضافت "بعد الأمطار الغزيرة التي هطلت طافت خيمنا, الرجال حفروا حول الخيم لتجنب طوفانها مرة أخرى, ونناشد جميع دول العالم بإعادتنا إلى منازلنا وهذا مطلبنا الوحيد".

على الرغم مما تقدمه الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا ومنظمة الهلال الأحمر الكردي إلا أن ما تقدمانه وفق إمكاناتهم لا تلبي حاجة النازحين.

 وتقول النازحة قمرة العزام، من نازحات سري كانيه  "كنا نعيش في منازلنا بكل راحة وأمان, وبسبب العدوان التركي ومرتزقته على مناطقنا نزحنا إلى هنا, نعيش أوضاع سيئة من برد والطين الذي يغطي المخيم بأكمله, يوجد لدينا أطفال صغار, لا يوجد لدينا مواد للتدفئة في هذا البرد القارس".

وأكدت قمرة العزام، أن مرتزقة الاحتلال التركي قاموا بسرقة منازله بشكل كاملً, وتابعت "بوجود هؤلاء المرتزقة لن نعود إلى سري كانيه".

ولفت النازح عبد السلام المحمد، من قرية الدشيشة الواقعة غربي ناحية تل تمر، أن عدد من الخيم التي لم تجهز بشكل كامل ويبنى حولها جدار إسمنتي طافت، وتابع بالقول "الكثير من الخيم طافت من الأمطار, منذ نزوحنا لم تقدم المنظمات الدولية مساعدات لنا, فقط الإدارة الذاتية تقوم بمساعدة النازحين وتقديم يد العون لهم".

وناشد المحمد، المنظمات الإنسانية والإغاثية التنسيق مع الإدارة الذاتية لتقديم العون للنازحين.

هذا وكان الهجوم التركي الذي لا يزال مستمراً على المنطقة، خلف إلى الآن وحسب تقرير شؤون المنظمات الإنسانية 478 قتيلاً مدنياً، وأُصيب 1070 آخرون، فيما نزح 300 ألف شخص.

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً