أمريكا باقية في سوريا وبصمة روسيا تزداد في فنزويلا

تحدثت تقارير صحفية عن نية واشنطن البقاء في سوريا لفترة أطول من المتوقع وإعادة تقييم علاقاتها مع تركيا بعد الانتخابات المحلية التركية، في حين تحاول موسكو زيادة نفوذها في كاركاس.

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم السبت إلى التقارير بخصوص نية واشنطن البقاء في سوريا لفترة أطول وانزعاج الولايات المتحدة من توطد علاقة كاراكاس – موسكو، وسعي واشنطن لتقييم علاقتها مع أنقرة المتوترة أصلاً ومظاهرات الشعب الجزائري.

القوات الأمريكية ستبقى أطول من المتوقع

وأشارت صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية إلى أنه وبعد طرد داعش من آخر بقعة من سوريا، فإن المئات من القوات الأمريكية - وليس معداتها فقط - تغادر منطقة الحرب، كما أمر الرئيس ترامب في ديسمبر.

ولكن في أحدث تطور للانسحاب الأمريكي، يعتزم البنتاغون خفض قواته القتالية في شمال شرق سوريا إلى النصف تقريبًا بحلول أوائل شهر مايو، أو إلى قرابة 1000 جندي، بحسب ما نقلته الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين يوم أمس.

وسيقوم الجيش بعد ذلك بتقييم الظروف على الأرض وتقليل عدد القوات كل ستة أشهر أو نحو ذلك، حتى يصل إلى 400 جندي في سوريا.

ووفقًا لأحدث الخطط، قد لا يتعين على البنتاغون الوصول إلى أدنى مستوى للقوات حتى خريف عام 2020، حسبما قال المسؤولون، الذين ناقشوا الاستراتيجية الحساسة بشرط عدم الكشف عن هويتهم.

إن الجدول الزمني الأطول سيمنح إدارة ترامب مزيدًا من الوقت للتفاوض مع الحلفاء الأوروبيين الذين قالوا إنهم لن يتركوا قواتهم في سوريا إذا سحبت الولايات المتحدة جميع قواتها.

ازدياد بصمة روسيا في فنزويلا

ونقلت صحيفة الواشنطن بوست عن مجموعة من الخبراء قولهم: "إن موسكو تنتهز فرصة لغرس إصبعها في عين واشنطن".

فبعد هبوط طائرتين عسكريتين روسيتين قرب كاراكاس هذا الشهر، أصدرت إدارة ترامب تحذيرات صارخة بشأن علاقات الرئيس نيكولاس مادورو بالكرملين. لكن السفينة التي وصلت إلى المياه قبالة ساحل فنزويلا في الكاريبي في يوم سابق قدمت علامة أكثر وضوحاً على تعميق العلاقة التي تثير قلق واشنطن.

وقال أليكسي سيرين، الوزير المستشار في السفارة الروسية في كاراكاس، في مقابلة: "العلاقات بين روسيا وفنزويلا ممتازة. في الوقت الحالي، نحن نعمل على تعزيز التعاون".

وتقوم موسكو بإرسال الأفراد والمعدات العسكرية وتعمل على تعويض العقوبات الأمريكية عن طريق شحن الخام الفنزويلي إلى الهند للمعالجة. ويستعد الكرملين لزيادة مبيعات القمح وإرسال المزيد من المساعدات الطبية. وهذا الشهر، أعلنت فنزويلا أيضًا عن افتتاح مقر إقليمي لها في موسكو لشركة النفط الوطنية العملاقة.

واشنطن ستعيد حساباتها مع أنقرة بعد الانتخابات الأخيرة

وتشير الصحيفة عينها إلى أنه وعلى مدار السنوات القليلة الماضية، كانت تركيا حليفة الناتو تعاني من الاضطرابات السياسية، الناجمة عن الحرب المجاورة في سوريا، والأوضاع الاقتصادية المضطربة.

وتتمثل إحدى المشكلات التي فاقمت العقدة بين كل من الولايات المتحدة وتركيا في شراء تركيا لنظام دفاع صاروخي روسي هو S-400، والذي قالت الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي إنه "غير متوافق" مع الحلف، ومن المحتمل أن يؤدي ذلك إلى إلغاء البيع المعلق لـ 100 مقاتلة أمريكية من طراز F-35 إلى أنقرة.

وتعقدت الخطط الأمريكية لسحب القوات من سوريا بسبب التهديدات التركية بشن هجوم عبر الحدود ضد عشرات الآلاف من المقاتلين الكرد السوريين الذين كانوا حلفاء التحالف الدولي في الحملة ضد داعش.

رئيس البرازيل يزور إسرائيل وسط تكهنات بشأن السفارة

وتشير صحيفة الواشنطن تايمز الأمريكية إلى أن الرئيس البرازيلي جير بولسونارو سيغادر اليوم السبت في زيارة رسمية لإسرائيل، حيث من المتوقع أن يقرر ما إذا كان سينقل السفارة البرازيلية من تل أبيب إلى القدس.

ولقد وعد الرئيس اليميني المتطرف مرارًا بنقل السفارة إلى القدس، على الرغم من الشكاوى القديمة بأن مثل هذه التحركات ستُعقِّد الجهود المبذولة للتوصل إلى السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

وتلفت الصحيفة الأمريكية إلى أن إدارة بولسونارو منقسمة حول الخطة، ففي يناير، التقى نائب رئيس بولسونارو، الجنرال المتقاعد في الجيش هاملتون موراو، بسفير فلسطين في البرازيل، وبعد الاجتماع، أخبر المراسلين أن "البرازيل، في الوقت الحالي، لا تفكر في نقل السفارة".

الجزائر: الناس هم اللاعبون الأكثر نفوذاً 

وتشير صحيفة الاندبندنت البريطانية إلى أنه وفي أواخر شباط كانت الاحتجاجات ضد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة تكتسب زخماً، وكان رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى حينها يحذر من "سيناريو سوري" أي تحول حركة احتجاج سلمية إلى صراعات دامية.

وقال أحمد أويحيى للمشرعين "المتظاهرون عرضوا الورود على الشرطة"، متحدثاً عن المحتجين الجزائريين الذين استولوا على الشوارع أسبوعًا بعد أسبوع. "لكن يجب أن نتذكر أن سوريا بدأت أيضًا بالورود".

وتؤكد الصحيفة أن التهديد قد فشل، بل وعلى عكس استفز الجزائريين بالخروج بأعداد أكبر لإثبات أن الجزائر ليست سوريا أو ليبيا أو العراق.  

(م ش)


إقرأ أيضاً