أكلات شعبية حاضرة على مائدة ضيافة العيد بحلب

تتميز احتفالية أعياد أهالي حلب بطقوس وعادات تراثية كانت تمارس منذ عقود في منطقة عفرين ليحمل أبناءها معهم تلك الطقوس أينما ذهبوا وصانوها، حيث يجدون فيها أصالتهم وعراقتهم. 

تعد الأطعمة الشعبية القديمة من أبرز مظاهر التراث، حيث لا تزال معظم الأطعمة محافظة على شعبيتها، أهميتها ووجودها بين الأهالي، وتتناقلها جيل بعد جيل جيل.               

عادات كانت مُتبعة في عفرين حمل أبنائها معهم الطقوس أينما ذهبوا، وصانوها عبر تصنيعها، ولاتزال هناك نساء في حي الشيخ مقصود يتفنن بصنع أنواع من الحلويات كانت تُصنع في البيت، وتقدم ضمن ضيافة العيد منذ أعوام بعيدة ورثوها عن آباءهم وأجدادهم، رغبةً منهم حماية تلك العادات من الانصهار والضياع.

من بين تلك المأكولات الأكثر شهرةً " Nanê run, Kilûr" وتعرف باسم محلي خبز بسمن وأكلة كيلور وكانت تعد من أفخم أنواع الحلويات التي يصنعها الأهالي، وتعبر عن مكانة الضيف الرفيع عند تقديمها له.

وتحتاج عملية إعداد "Nanê run" مراحل عديدة وخبرة لإتقانها ولتحضيرها حيث يتطلب السمن البلدي، دبس العنب والبعض من شمرة حيث يتم غليها مع بعضها ودهنها على  خبز التنور بعد أن يتم صنعها، وتمتاز بأنها من المأكولات الطبيعية الصحية والغنية بقيمتها الغذائية.

أما أكلة "Kilûr" فهي عملية أسهل من "Nanê run" وتضم نفس وصفاتها باستثناء السمن البلدي الأصلي حيث بعد عجن الطحين ودبس العنب مع شمرة يتم قليها في الزيت على شكل أقراص دائرية.

المواطنة أليف رشيد تقطن في مدينة حلب منذ أكثر من عقدين ولاتزال تحتفظ بالطقوس التي شبّت عليها في أيام طفولتها بالأعياد، وتعيش عائلتها وضيوفها في تلك أجواء التراثية التي تشير إلى تاريخ المجتمعات.

وتقول أليف لوكالتنا،  "هناك عادة لا تغيب عن أعيادنا بالرغم من تغير حال الزمان عما كنا نعيشه في طفولتنا حيث لم تكن تتوفر أنواع الضيافة الصناعية التي تعج الآن في الأسواق، لذا كان الأهالي يصنعون في بيوتهم أنواع عديدة من الحلويات وأشهرها " Nanê run,Kilûr".

وتضيف أليف قائلةً "حبي للعادات والتقاليد التي كبرتُ عليها جعلني احتفظ بها، حيث أنه وبالرغم من توفر ضيافة العيد بشكل واسع في الأسواق إلا أنه لا تزال الأكلات القديمة حاضرة في ضيافة أعيادنا ونقدمها للزوار والجيران".

(س و)

ANHA


إقرأ أيضاً