أفعال أردوغان تناقض تصريحاته ويحاول إقناع العالم بأكاذيبه

أردوغان وحكومته الذين يهددون بغزو شمال وشرق سوريا يدعون أن هدفهم  "تحرير المنطقة وحماية الشعب الكردي" ومثل تلك الادعاءات أطلقها قبل احتلاله لعفرين فماذا كانت النتيجة بعد الاحتلال؟

عفرين

يبدو أن أردوغان وحكومته باتوا يتبعون سياسية (إكذب ثم إكذب حتى يصدقك الناس) ورغم أن أفعالهم تترجم حقيقة أكاذيبهم، لازالوا يطلقون الأكاذيب ويطلبون من العالم تصديقهم! ومن أحدث كذبهم الفاضح هو إدعاء أردوغان بأن هدفه من تهديد مناطق شمال وشرق سوريا "تحريرها وحماية الشعب الكردي"! ولكن السؤال الذي يطرح نفسه، هل سيكون "تحريره وحمايته للشعب الكردي" على غرار مافعل في عفرين؟

قبل شن تركيا العدوان على عفرين العام المنصرم سبقها بسيل من نفس تلك التصريحات التي تسمي الاحتلال "تحريراً" والإبادة والتهجير "بالحماية" ولكن بعد العدوان على عفرين كشفت حقيقة نواياه، حيث ارتكب جميع أنواع الانتهاكات بحق عفرين وأهلها وسنذكر هنا بعض ما ارتكبته تركيا ومرتزقتها في عفرين التي أدعت أنها حررتها وستحمي أهلها.

ارتكاب مجازر وحملات خطف وتهجير

خلال شن جيش الاحتلال التركي الهجمات على عفرين والتي استخدمت فيها كافة أنواع الأسلحة المتطورة وأولها الطيران ارتكب أكثر من 12 مجزرة بحق شعب عفرين، راح ضحيتها بحسب ما كشفت منظمة حقوق الإنسان في إقليم الجزيرة عن إحصائية تتضمن أعداد الضحايا والمفقودين في مقاطعة عفرين خلال اجتماعٍ عقدته المنظمة في مدينة كوباني بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان عام 2018 والتي بلغ 783 شخصاً فقدوا حياتهم في القصف التركي على المقاطعة، بينما تم قتل 153 شخصاً بعد الاحتلال بطرق مختلفة، بينهم 36 امرأة، و54 طفلاً.

هذا وقد بلغ عدد النساء اللواتي فقدن حياتهن خلال الاحتلال التركي لعفرين 207 نساء ماعدا مالم يتم توثيقه.

كما وبلغ عدد المختطفين من أهالي عفرين بعد الاحتلال لحوالي 3 آلاف شخص بينهم نساء وأطفال وشيوخ مصير غالبيتهم لازال مجهولاً، وتوثيق 55 حالة اغتصاب قام بها جنود الاحتلال التركي و مرتزقته.

فيما أجبر العدوان التركي إلى تهجير مئات الآلاف من أهالي عفرين نحو مناطق مختلفة في سوريا غالبيتهم يقطنون حاليا في مخيمات بمقاطعة الشهباء.

تدمير البنية التحتية وطبيعة عفرين

كما دمر الاحتلال التركي ثلاث أرباع المنازل، والمحلات التجارية، ومراكز المؤسسات المدنية، ومؤسسات المياه والكهرباء والاتصالات، والأفران والمخابز والمسالخ، ومعاصر الزيتون، المدارس، والأماكن الأثرية وغيرها.

ناهيك عن اقتلاع آلاف الأشجار الحراجية والزيتون، وحرق الغابات بمساحات شاسعة، بالإضافة لتدمير الأماكن الأثرية وسرقتها ووضعها في مديرية الآثار في تركيا وبيعها للتجار.

غياب الأمن والاستقرار

ضرب الاحتلال التركي ومرتزقته جو الأمن والاستقرار التي كانت تنعم به مقاطعة عفرين، وأطلقت يد اللصوص ومرتزقتها لتعيث فيها فساداً، وتُقيد حركة السكان الأصليين وتفرض عليهم الضرائب وتنهب ممتلكاتهم، إضافةً إلى حالات الاقتتال بين المرتزقة أنفسهم بسبب خلافات حول المسروقات.

التغيير الديمغرافي

بحسب ما وثقته عدة جهات، ونشر تقارير توثيقية عديدة وإرسالها إلى مجلس الأمن للأمم المتحدة، والذي أكد فيه على أن الهدف الاستراتيجي للاحتلال التركي من خلال احتلال عفرين هو إجراء تغيير ديمغرافي، عبر تهجير جماعي وقسري للسكان الأصليين وتوطين المرتزقة وعوائلهم فيها.

بالإضافة إلى تغيير أسماء القرى والساحات والمؤسسات، وطمس الهوية الثقافية الكردية لعفرين، وإصدار هويات تركية للأهالي، وتتريك المنطقة عبر فرض المناهج التركية على المدارس وإزالة اللغة الكردية على كافة اللافتات واستبدالها باللغة التركية.

فهذه هي طريقة أردوغان "في التحرير وحماية الكرد!" واليوم يريد أن يخدع العالم بنفس الأكاذيب والادعاءات أثناء الحديث عن غزو مناطق شمال وشرق سوريا.

(كروب/ل)

ANHA


إقرأ أيضاً