أعضاء مجلس الأمن يرفضون بالإجماع قرار ترامب بشأن الجولان

رفضت الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي, يوم أمس, بشكل واسع, قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب, الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان, وذلك خلال جلسة دعا إليها النظام السوري.

أظهرت مناقشات في اجتماعين عقدهما مجلس الأمن الدولي أمس، رفضاً واسعاً من الدول الأعضاء، لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان السوري.

وكان السفير الفرنسي فرنسوا دولاتر، الذي تترأس بلاده الدورة الحالية للمجلس قد اقترح تحويل الجلسة المغلقة التي كانت مقررة مسبقاً، أمس، لبحث قوّة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (أندوف) في الجولان، إلى جلسة طارئة عامة استجابةً لطلب مندوب النظام السوري.

وأوضح دولاتر في تلميح ضمني إلى معارضة واشنطن أي قرار يدين السياسة الأميركية، أن "تحضير وثيقة شيء، وتبنيها شيء آخر".

ووصف النظام السوري في خطاب طلبت فيه عقد اجتماع أمس الأربعاء القرار الأميركي بأنه "انتهاك سافر" لقرارات المجلس، في حين أصدرت كوريا الشمالية بياناً يدعم "نضال سوريا شعبا وحكومة لاستعادة هضبة الجولان المحتلة".

بينما قال السفير الأميركي جوناثان كوهين لدى المجلس، إن "السّماح للنظامين السوري والإيراني بالسّيطرة على مرتفعات الجولان سيكون بمثابة غضّ الطرف عن الفظائع التي يرتكبها نظام (الرئيس بشار) الأسد، وعن وجود إيران المزعزع للاستقرار في المنطقة".

وقالت كارين بيرس مندوبة بريطانيا بالأمم المتحدة أمام مجلس الأمن إن القرار الأميركي انتهاك لقرار عام 1981، في حين قال فلاديمير سافرونكوف نائب المندوب الروسي إن الولايات المتحدة انتهكت قرارات المنظمة الدولية وحذر من أنها قد تؤجج انعدام الاستقرار في الشرق الأوسط.

وخلال اجتماع شهري الثلاثاء، أظهر عدد من أعضاء مجلس الأمن (دول أوروبية، جنوب أفريقيا، إندونيسيا، الصين...) استياءهم من خروج القرار الأميركي عن الإجماع الدولي بشأن الجولان الذي تعده الأمم المتحدة "أرضاً محتلة".

وفي وقت سابق أمس الأربعاء اعتبر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن قرار واشنطن سيساعد في حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وذلك من خلال إزالة حالة عدم اليقين.

وكان ترامب قد وقع خلال زيارة قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو للبيت الأبيض يوم الاثنين على إعلان يمنح إسرائيل اعترافاً أميركياً رسمياً بأن الجولان أرض إسرائيلية.

ونشر مجلس الأمن عام 1974 قوة مراقبة فض الاشتباك وذلك لمراقبة وقف إطلاق النار بين سوريا وإسرائيل في الجولان. ويتمركز هناك ما يزيد على 880 جندياً من قوات الأمم المتحدة.

(ي ح)


إقرأ أيضاً