أطفال عفرين.. بأناملهم جسدوا واقع ما عاشوه خلال الحرب

نظّمت "وكالة روماف" وبالتنسيق مع اتحاد المثقفين لإقليم عفرين فعالية لرسم أكبر لوحة فنية، بمشاركة ألفي طفل وطفلة في مخيم سردم بمقاطعة الشهباء، تحت عنوان "بصمات الألم" و"من حقي أن أعيش".  

عملت وكالة روماف بالتنسيق مع اتحاد مثقفي مقاطعة عفرين، منذ أكثر من أسبوع على تجهيزات الفعالية، من خلط الألوان وتجهيز ريش الرسم التي تنتهي بغصن زيتون.

ورسمت أنامل أطفال عفرين الذين خرجوا قسراً من ديارهم إلى مقاطعة الشهباء أكبر لوحة فنية حملت ذكرياتهم ومأساتهم أثناء قصف طائرات جيش الاحتلال التركي.

ويهدف القائمون على هذا العمل إلى أن يرسم أكثر من ألفي طفل مواضيع مختلفة على قطعة قماش يبلغ طولها 500 متر وعرضها 160 سم، حالات توثيقية شاهدوها في فترة الأعوام الثمان الماضية، وبالأخص فترة العدوان التركي على عفرين التي دامت ثمانية وخمسون يوماً.

وتجمع ألفي طفل من أطفال إقليم عفرين بكردها وعربها وإيزيدييها الذين تتراوح أعمارهم ما بين 6 و12 سنة، مع معلميهم في مخيم سردم التابعة لناحية الأحداث بمقاطعة الشهباء للمشاركة في رسم أطول لوحة تشكيلية في العالم.

وزُين المخيم بصور الطفل الغريق آلان الكردي، كما زُيّنت ريش الرسم بأغصان الزيتون وسط عرض اللوحة المصنوعة من القماش، وعليها مئات العلب من الألوان.

وبعد الوقوف دقيقة صمت، أُلقيت كلمة افتتاحية من قبل الإدارية في وكالة روماف من المكوّن العربي ندى الحسين رحّبت خلال كلمتها بالحاضرين وأشارت إلى أن الهدف من الفعالية ومشروع العمل الفني للوحة، جمع آلام النازحين بشكلٍ توثيقي وتعبيري بعيداً عن الشكل السياسي المعتاد.

بعدها قام الأطفال برسم رسومات مختلفة عن الواقع الذي عاشوه خلال العدوان والاحتلال التركي ومرتزقته على عفرين، وعن الهجمات الهمجية للاحتلال، وبعض الرسومات عن طبيعة عفرين الخلابة التي امتدت إليها أيادي المرتزقة، والواقع الذي يعيشونه في مخيمات النزوح، والبيوت شبه المدمرة في مقاطعة الشهباء.

ومن الجدير بالذكر أن وكالة روماف اختارت هذا التاريخ للفعالية، نسبة لحلول ذكرى غرق الطفل آلان الكردي من أهالي مقاطعة كوباني في شواطئ البحر في عام 2015 أثناء محاولته الفرار من الحرب السورية مع عائلته إلى أوربا.

وانتهت الفعالية بعقد فرقة المُسنين التابعة لهيئة الثقافة والفن بعض حلقات من الرقص الفلكلوري العفريني.

 (س و)

ANHA


إقرأ أيضاً