أطباء: حالة المضربين عن الطعام حرجة وهناك خطر على حياتهم

أكد الأطباء المشرفون على أوضاع المضربين عن الطعام والمطالبين برفع العزلة عن أوجلان، أن أوضاع المضربين وصلت إلى مراحل حرجة، منوّهين أنه إن لم تُتخذ التدابير اللازمة أو تحقيق مطالبهم فإن هناك خطر حقيقي على حياتهم.

دخل الآلاف في كردستان وتركيا وأوربا في إضراب مفتوح عن الطعام رفضاً للعزلة المشددة المفروضة على قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان والمطالبة بحريته، والتي لاتزال مستمرة منذ عدة أشهر وسط صمت عالمي، وحول أوضاع المضربين الصحية تحدث الأطباء المتابعين لحالة المضربين لوكالة أنباء هاوار.

رئيس غرفة الأطباء في آمد الدكتور محمد شريف دمير تطرّق بداية إلى الوضع الصحي للبرلمانية ليلى كوفن التي دخل اضرابها يومه الـ 164 وأكّد أنها دخلت مرحلة خطيرة جداً، وعن أوضاع المضربين في السجون التركية الذين دخل إضرابهم يومه الـ 125 أشار دمر أنهم لا يستطيعون الحصول على معلومات دقيقة عن أوضاعهم لرفض سلطات الاحتلال التركي دخول الأطباء إلى السجن ومعاينتهم.

أوضاع ليلى كوفن الصحية متدهورة

في حديثه نوه الطبيب محمد شريف دمير أنه ولدى زيارته الأخيرة للمناضلة ليلى كوفن ومعاينتها ظهر عليها الكثير من أعراض تدهور صحتها إلى مرحلة خطيرة كالتعب الذهني والنسيان، وعدم القدرة على التركيز، بالإضافة إلى شكوى ليلى من انزعاجها من الأضواء وأوجاع وصداع مزمن في رأسها والرؤية الضبابية وعدم القدرة على الرؤية بشكل جيد.   

وسرد دمير أعراضاً أخرى باتت تظهر على ليلى كوفن مثل التشنجات الكثيرة في الجهازين العضلي والعظمي، والمرافقة لآلام كبيرة.  

لا يتم منح الفيتامين B1

بحسب دمير فإن هناك حوالي 5 آلاف مضرب عن الطعام في السجون، ولكن السلطات لا تسمح للأطباء واللجان الخاصة بزيارتهم والاطلاع على أوضاعهم.

وقال دمير إن المعلومات التي يوردها المحامون وذوو المعتقلين تفيد بتدهور الحالة الصحية للمضربين عن الطعام وظهور العديد من الأعراض المرضية مثل الإنهاك وضعف الرؤية، وانخفاض ضغط الدم، وخاصة بين المعتقلين الذي دخلوا في الإضراب في فترات مبكرة، كما تظهر أعراض من الإسهال والصداع. فيا وردت معلومات أن سلطات السجن لا تمنح المضربين الفيتامين B1 كما لا يتم توزيع السوائل الملحية والسكرية في وقتها، و يتم وضع بعض المعتقلين في الحجرة الانفرادية.

’يجب أن تنتصر الحياة وليس الموت‘

الدكتور محمد شريف دمير ناشد الجميع للتصرف بمسؤولية منوهاً إلى احتمال أن يفقد المضربون عن الطعام حياتهم، وقال "نأمل هذه المرة أن تنتصر الحياة بدلاً من الموت".

ناصر ياغز لم يتمكن من النوم منذ يومين

ويواصل ناصر ياغز الاضراب عن الطعام منذ 151 يوماً. الطبيب المشرف على حالة ياغز، دورا محمد أورون أكّدت أن ياغز فقد 20 كيوغرام من وزنه. كما نوّهت إلى أنه يعاني من ضعف الرؤية والسمع "يتحدث بصعوبة، ويعاني من التركيز، ولا يقبل تناول الأدوية، يعاني من الأرق وقلة النوم. ولم يتمكن من النوم منذ يومين".

يجب الاستجابة لمطالبهم

أورون قالت إن أوضاع ناصر ياغز الصحية حرجة ولا يستطيع استقبال الزائرين، كما طالبت بتحقيق مطالب المضربين عن الطعام.

تدهور صحة المضربين عن الطعام في ستراسبورغ

ويواصل 15 كردستانياً الاضراب عن الطعام في مدينة ستراسبورغ الفرنسية منذ 125 يوماً. الطبيب المشرف فخر الدين كولشن أكد تراجع الأوضاع الصحية للمضرين وتظهر أعراض الإعياء وانخفاض ضغط الدم. إضافة إلى الدوار والاسهال ومشاكل هضمية أخرى. مما يشكل خطراً على حياة المضربين.

جميع المضربين يعانون من مشاكل في الجهاز العصبي

الطبيب فخر الدين كولشن قال إن معظم المضربين عن الطعام يعانون من فقدان التوازن، عدم القدرة على الوقوف على اقدامهم، "حالياً هناك بعض المضربين لا يتمكنون من الخروج مع الأسرة بدون مساعدة". إضافة إلى ضعف وضبابية الرؤية والتحسس للضوء بسبب فقدان الفيتنامين A.

المضربون يرفضون تناول الأدوية

الدكتور فخر الدين كولشن حذّر من تداعيات خطيرة على حياة المضربين عن الطعام في حال لم يتم اتخاذ التدابير اللازمة لمعالجة هذه الحالات، مما قد يؤدي إلى فقدانهم لحياتهم. مؤكّداً أن المضربين يرفضون تناول الأدوية ولا يتناولون حالياً سوى الماء المالح والكربونات والسكر وفيتامين B1.

يجب على لجنة مناهضة التعذيب الاستجابة لمطالب المضربين

وقال كولشن إنهم أرسلوا رسالة إلى جميع المؤسسات والمنظمات الصحية منذ الأسبوع الثالث للإضراب وطالبوا بمتابعة أوضاع المضربين عن الطعام، إلا أن تلك المنظمات الطبية لم تستجب لطلبهم.

وناشد الطبيب فخرالدين كولشن المنظمات الطبية الدولية بمتابعة أوضاع المضربين عن الطعام، وأضاف: "لقد دخل المضربون عن الطعام في حالة صحية حرجة ويواجهون خطر الموت. في العام 2019 إذا فقد شخص حياته في وسط أوروبا من أجل مطالبه المشروعة فهذا سيشكل عاراً كبيراً على الديمقراطية والحقوق الأوروبية. لذا نطالب لجنة مناهضة التعذيب والمجلس الأوروبي بالتدخل فوراً والاستجابة لمطالب المضربين عن الطعام.

ANHA


إقرأ أيضاً