أصوات التكبيرات تملئ أحياء كوباني في ذكرى المجزرة

تعالت أصوات المآذن التي صدحت بالتكبيرات اليوم الثلاثاء في شوارع مدينة كوباني شمال سوريا في الذكرى الرابعة لتعرض المدينة لمجزرة راح ضحيتها 242 مدنياً على يد داعش الذي ادعى تمثيله الدين الاسلامي.

لم يسلم المدنيون السوريون وخاصة الكرد في مناطق شمال البلاد من الهجمات والمجازر التي ارتكبت على يد جماعاتٍ إرهابية تحت عباءة الإسلام، خدمةً لأنظمة إقليمية أرادت دفن إرادة الشعوب وثوراتها.

في خضم الحرب السورية شهدت البلاد عددا من المجازر التي راح ضحيتها العشرات من المدنيين، جراء صراعات طائفية، قومية وعقائدية كمجزرة الحولة، مجزرة الشعيطات، ومجزرة كوباني.

تعتبر عمليات القتل التي قامت بها داعش صبيحة الـ25 من حزيران عام 2015 لأكثر من 242 مدنياً من أهالي مدينة كوباني على الحدود التركية وقرية برخ باتان جنوبها، واحدةً من المجازر التي هزت الرأي العام المحلي والعالمي خلال الحرب السورية.

فلم تسلم الأمهات ولا الأطفال ولا حتى من هم كبارٌ في السن من رصاص داعش الذي سكن أجسادهم في أحد أيام شهر رمضان المبارك، كـ رد اعتبار على خسارة داعش لأول معركة لها في المدينة مطلع عام 2015.

فبحجة تطبيق الشريعة ونشر الرسالة الإسلامية قتلت داعش آلاف السوريين والعراقيين ودمرت معالمهم الحضارية إلى جانب نبش القبور وتدميرها أيضاً.

يقول الشيخ محمود عثمان رئيس مجلس الشورى للأوقاف في إقليم الفرات أن "داعش حاول تشويه صورة الإسلام، إن ديننا مبنيٌ على التسامح والرحمة والمحبة، نحن خير من نمثل الإسلام، ها هي مساجدنا ومنذ عقود وهي تصدح بالتكبيرات كل يوم".

وأشار الشيخ محمود عثمان بأن داعش لا يمثل الإسلام ولا يمكن أن يمثل أي دين آخر، والإسلام بريء منهم، منوهاً بأن داعش كان يعمل على مشاريع أخرى تخدمُ حكومات وعلى رأسها الحكومة التركية التي تعتبر السبب الأول لإراقة دماء   الشعوب المضطهدة.

ويؤدي يومياً آلاف الكرد في المدينة الحدودية الصلاة في عددٍ من المساجد المنتشرة في المدينة إلى جانب الطقوس الدينية التي يؤدونها وتعتبر مقدسة لأغلب سكان المدينة والريف، إذ يتمسك هؤلاء بالدين الذي نشأوا على مبادئه ولم يستطع داعش أن يشوه صورة الإسلام بنظرهم.

(س ع – ز س/ج)

ANHA


إقرأ أيضاً