أزمة جديدة بين واشنطن وأنقرة

وجّهت تركيا اتهامات لموظف ثالث بالقنصلية الأميركية وزوجته وابنته بالانتماء لجماعة إرهابية، وفقاً لما ورد في نسخة من لائحة الاتهام اطّلعت عليها وكالة "رويترز"، وهي خطوة من المرجح أن تزيد العلاقات بين أنقرة وواشنطن توتراً.

تتهم سلطات العدالة والتنمية التركي، نظمي ميتي جانتورك، وهو ضابط أمن بالقنصلية الأميركية في إسطنبول، وزوجته وابنته بالارتباط بشبكة فتح الله غولن.

وطبقاً للائحة الاتهام، التي اكتملت في 8 مارس/آذار لكن لم يتم إعلانها، فإن الادعاء التركي يطالب بالسجن للثلاثة.

وتعليقاً على الموضوع، قالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية إن واشنطن لم تر أدلة يمكن الوثوق بها على أن جانتورك ضالع في أي أنشطة غير قانونية وأنه خلال عمله على مدى 30 عاماً كانت له اتصالات كثيرة بمسؤولين حكوميين وأمنيين أتراك بحكم طبيعة عمله.

ودعت إلى حل نزيه ويتسم بالشفافية لقضيته. وأضافت أن الولايات المتحدة أثارت قضية جانتورك مع الحكومة التركية.

وقالت المتحدثة: "عبّرنا عن قلقنا في عدة مناسبات للحكومة التركية على أعلى المستويات سراً وعلانية".

وأظهرت لائحة الاتهام وتقرير عن الإجراءات الأولية اطّلعت عليه "رويترز" أن شرطة إسطنبول استجوبت جانتورك في يناير/كانون الثاني 2018، ثم وضعته قيد الإقامة الجبرية.

وأُلقي القبض على موظفين تركيين آخرين يعملان بالقنصلية الأميركية في 2017 بتهم التجسس والإرهاب.

ودفع اعتقالهما واشنطن إلى تعليق طلبات التأشيرات من تركيا لغير المهاجرين، ورّدت أنقرة بالمثل فتحول الأمر إلى واحدة من أسوأ الأزمات بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي.

وقدّم اثنان من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي من الحزبين الرئيسيين هذا الشهر مشروع قانون يتطلب فرض عقوبات على المسؤولين الأتراك الذين يأمرون باعتقال مواطنين أميركيين وموظفين محليين في القنصليات.

(م ش)


إقرأ أيضاً