أزمة البنزين في سوريا.. هي محاولة النظام لفرض حصار على شمال وشرق سوريا..!

أكدت مصادر خاصة لوكالتنا عن أسباب خفية وراء أزمة البنزين والمازوت في المناطق التي يحكمها النظام السوري في الداخل، مشيرةً بأن الخطوة جاءت من النظام نفسه في محاولة فاشلة لفرض حصار على مناطق شمال وشرق البلاد على حساب الشعب السوري.

اعتاد النظام السوري ومسؤوليه بوسائلهم الإعلامية في قلب الحقائق وطمسها في سبيل الدفاع عن ما يقوم به النظام من انتهاكات وتجاوزات بحق الشعب السوري جرّاء ذهنيته السلطوية والإنكارية المكشوفة للعيان، فطوابير السيارات التي تشكلت في شوارع دمشق واللاذقية وغيرها من المدن السورية بالمئات، والتي أرجعت مرة أخرى الإعلام الموالي والتابع للنظام السوري لإبراز نظرية المؤامرة الكونية، ليزيد عليها هذه المرة الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، وقوات سوريا الديمقراطية التي حررت المنطقة من الإرهاب وتدافع عن مكتسبات الشعب السوري وأرضه.

مصادر خاصة كشفت لوكالتنا بأن النظام السوري يقوم بمحاولة فرض الحصار على مناطق شمال وشرق سوريا بإيقافه توريد النفط الخام من إقليم الجزيرة شمال شرقي البلاد منذ فترة، عبر تجاره الذين يعملون لصالح ضباط وشخصيات من عائلة الأسد أنفسهم أو تجار محليين، حيث يقومون بنقل النفط الخام عبر قوافل إلى المصافي الكبيرة في الساحل وريف حمص نتيجة لدمار البنية التحتية في شبكة الأنابيب القديمة.

وأشار المصدر بأن الإدارة الذاتية تقدم الخام للشعب السوري عبر تجّار بسعر رمزي نظراً للوضع الذي تعيشه البلاد، ولكن المناطق في الداخل كانت ولا تزال تعاني من الأزمة والأسعار الباهظة بسبب الضرائب العشوائية " التشليح " التي تنتهجها حواجز النظام والتابعة كل منها لضابط أو شخصية مقربة من النظام ليرتفع أسعاره أضعافاً مضاعفة حتى يصل إلى يد المواطن.

ولم تكن أزمة البنزين وحدها التي كانت بمثابة صفعة من النظام السوري للشعب السوري الذي يعاني تحت حكم ذهنيته السلطوية والاحتكارية الضيقة، بل كان ولازال الشعب يعاني من أزمة الخبز والغاز والمازوت وأبسط الاحتياجات الحياتية التي يجب أن تُقدم للشعب، إلا أن بقاء النظام متأثراً بسياسة كل من إيران وروسيا في البلاد وتعامله مع تركيا ضد شمال وشرق سوريا قد أوصلت بالشعب السوري الى حد الشح شبه الكامل للاحتياجات الحياتية.

أما على صعيد التفاهمات السياسية بين الإدارة الذاتية والنظام السوري فإن مسؤول رفيع المستوى في مجلس سوريا الديمقراطية أكّد لوكالتنا بأن النظام أوقف التفاوض والتواصل مع الإدارة الذاتية بعد اجتماعات سرية وأخرى علنية مع تركيا، منوهاً بأنه وعلى الرغم من أن الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا تقدّم حلولاً شاملة لإنقاذ الشعب السوري وحماية حقوق كافة المكونات في البلاد وعلى كافة الأصعدة، إلا أن النظام لا يزال على عقليته الاقصائية والسلطوية في إدارة حكم البلاد ما قبل الأزمة، ويلجأ إلى القوى الطامعة في الأراضي السورية والمحتلة على حساب الشعب.

(آ ر)


إقرأ أيضاً