أرقام وإحصائيات وإنجازات تؤكد ازدهار الرقة اقتصادياً ومعيشياً

ساهمت اللجنة الاقتصادية التابعة لمجلس الرقة المدني بشكل كبير في تحسين الواقع الاقتصادي في مدينة الرقة الذي كان قد سجل تراجعاً كبيراً أثناء سيطرة مرتزقة داعش على المدينة، فيما وضعت اللجنة أمامها مخططات ستنمي الواقع الاقتصادي أكثر.

شهدت الرقة إبان احتلالها من قبل المجموعات المرتزقة وخاصة جبهة النصرة وداعش؛ تراجعًا كبيرًا في جميع القطاعات، حيث شهد القطاع الاقتصادي تراجعاً كبيراً جداً بسبب عزوف أغلب أصحاب المهن والمصانع والمزارعين عن مزاولة مهنهم بسبب تضييق الخناق عليهم من قبل المرتزقة وفرض الضرائب عليهم وبأرقام خيالية.

اليوم وبعد مضي عامين ونيّف على تحرير الرقة، سجّل القطاع الاقتصادي تقدماً كبيراً وملحوظاً نتيجة تشجيع لجنة الاقتصاد للمشاريع الكبيرة والصغيرة ودعم أصحاب المعامل وغيرهم من الاقتصاديين، وتقديم كافة التسهيلات لهم بالرغم من الإمكانات المحدودة المتوفرة خاصة وأن المنطقة نفضت للتو غبار الحرب، وخرجت من أسوأ حقبة كانت قد أرجعت المدينة سنين طوال الى الوراء.

ولأن الرقة تشتهر عموماً بالزراعة، ومنذ تحرير المنطقة وضعت لجنة الاقتصاد من أولوياتها إعادة تأهيل صوامع الحبوب لاستلام محاصيل المزارعين وتخزينها فيها بالإضافة لمحصول القطن أيضاً.

كما تم إعادة تأهيل وتفعيل صوامع بدر الواقعة في ريف الرقة الشرقي وصوامع السلحبية في ريف الرقة الغربي، والرافقة في الريف الشمال الغربي بالإضافة لتأهيل قنوات الري الرئيسية والفرعية والتي تعرضت أيضاً للتدمير الممنهج من قبل المرتزقة، مما ساهم في ري آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية.

وخلال عام 2019 استلمت اللجنة من المزارعين كميات كبيرة من القمح والتي بلغت كميتها 45 ألف طن موزعة على الصوامع الثلاث المذكورة بسعر بلغ حتى 160 ألف ليرة سورية للطن الواحد حسب نوعية القمح (طري، قاسي)، بالإضافة إلى صوامع كبش التي استلمت فيها اللجنة 7 آلاف طن من محصول الشعير بسعر بلغ  ألف100ليرة للطن الواحد.

وفيما يخص القطن استلمت اللجنة ما يقارب الـ16ألف طن بسعر بلغ 330 ألف ليرة سورية للطن الواحد، من النوع الأول و320 ألف ليرة للطن الواحد من النخب الثاني، وتم تخزينها في الصوامع المذكورة  أيضاً.

تعرضت منطقة الرقة صيف العام الماضي لموجة من الحرائق  المفتعلة ، التي التهمت آلاف الهكتارات من محاصيل المزارعين لذلك قامت اللجنة الاقتصادية في الرقة بتعويض الفلاحين المتضررين،  فوزعت عليهم كميات من الحبوب من قمح وشعير حسب المحصول المتضرر وذلك لاستخدامه كبذار للعام الزراعي الحالي حيث بلغت الكميات الموزعة من القمح بنوعيه حوالي 114 طن، ومن الشعير تم توزيع أكثر من 186 طن.

وعلى الرغم من ازدهار الرقة زراعياً، وعدم تشجيع القطاع الصناعي فيما سبق، إلا أنه وبعد تحرير المدينة وتقديم كافة التسهيلات والمواد الأولية والمحروقات لأصحاب رؤوس الأموال؛ افتتح في الرقة أكثر من 70 معمل متنوع بين إنتاج المواد الصناعية والكيماوية والغذائية، حيث أمنت الاكتفاء الذاتي للمنطقة، وبأسعار منافسة عن المواد المستوردة وخلقت فرص عمل للمئات من شابات وشبان المنطقة.

وافتتحت اللجنة الاقتصادية أيضاً مجبل "شمس الفرات للإسمنت" البيتون" الذي خفف الأعباء وبشكل كبير على أهالي المدينة الذين دخلوا عامهم الثاني في إعادة الإعمار، وساهم المجبل في تأمين آلاف الأطنان من الإسمنت المجبول، وبأسعار منخفضة جداً عن أسعار السوق، ناهيك عن تأمين الإسمنت المجبول الذي تم استخدامه في إعادة صيانة قنوات الري، وخاصة قناة البليخ الشهيرة والتي تضررت بشكل كبير بالإضافة لقنوات الري الفرعية المنتشرة في أرياف الرقة.

وبسبب زيادة الطلب على مادة الخبز بسبب الازدياد الكبير في عدد السكان سواء من السكان الأصليين أو من الوافدين من المحافظات السورية الأخرى؛ بلغ عدد الأفران في الرقة 110 وتؤمن اللجنة مادة الطحين للأفران في مدينة الرقة وريفها وبسعر مدعوم حسب قرار الإدارة الذاتية القاضي بدعم مادة الخبز خاصة بعد الأزمة الاقتصادية التي عصفت بالمنطقة على أعقاب انخفاض قيمة الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي، حيث وزعت اللجنة خلال النصف الأخير من العام الماضي ما يقارب 30 ألف طن من الطحين بقيمة 15 مليار ليرة سورية.

وبالنسبة لمحصول الزيتون واجه أهالي الرقة الأعوام الماضية مشاكل كبيرة في عصر محصول الزيتون في المعاصر الخاصة من استغلال لصاحب المحصول والغش في عملية العصر وسرقة لكميات الزيت، لهذا سارعت اللجنة الاقتصادية بالعمل على إنشاء معصرة للزيتون في قرية تشرين الواقعة في ريف الرقة الشمالي، وستكون في خدمة الأهالي الموسم القادم.

وبخصوص أعمال اللجنة ومخططاتها المستقبلية التقت وكالتنا ANHA بنائب الرئاسة المشتركة للجنة الاقتصادية في مجلس الرقة المدني عبد الغفور الرومي الذي تطرق في بداية حديثه إلى توسيع صوامع الحبوب وصيانتها وخاصة صوامع كبش وشنينة، وذلك لاستيعاب كميات أكبر من الحبوب خلال المواسم الزراعية القادمة.

وعن الصعوبات التي تواجه المزارعين وأصحاب المحاصيل الزراعية وخاصة الحبوب والتكاليف التي يتكبدونها في نقل الحبوب إلى الصوامع المذكورة آنفاً أكد عبد الغفور الرومي " إن اللجنة تجري حالياً دراسة جدوى حول إمكانية افتتاح مراكز لاستلام المحاصيل الزراعية كافة في بعض المناطق، لتخفيف الأعباء على المزارعين، ومن ثم تقوم اللجنة بنقل الكميات إلى الصوامع".

وأشار عبد الغفور الرومي بأن اللجنة ستعمل خلال عام 2020 على افتتاح معمل لمياه الشرب، بالإضافة إلى متابعة أعمالها المتمثلة بمكتب الصناعة، وشركة تطوير المجتمع الزراعي، والمطاحن، ومجبل شمس الفرات.

"اللجنة الاقتصادية ستواصل عملها وبوتيرة عالية أفضل من السابق حتى تعود مدينة الرقة أفضل من السابق" هذا ما أكده نائب الرئاسة المشتركة للجنة الاقتصادية عبد الغفور الرومي في ختام حديثه.

(م)

ANHA


إقرأ أيضاً