أردوغان يتحايل على "شعبه" وشكوك بخصوص صفقة السلام الأفغانية

يسعى أردوغان جاهداً لإلهاء الأتراك بقصص تبعده عن التفكير بالوضع الداخلي المتأزم والاقتصاد المتدهور، في حين يخشى المسؤولون الأمريكيون ومن بينهم مايك بومبيو توقيع اتفاق سلام مع طالبان في أفغانستان بالتزامن مع تفجير وقع بالقرب من السفارة الأمريكية بالبلاد.

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم الجمعة إلى محاولات أردوغان إلهاء الشعب التركي بقصص تنسيهم الوضع الاقتصادي المتردي، إلى جانب تطرقها إلى الصفقة النووية الإيرانية وخطة السلام الأفغانية واستقالة موفد ترامب الى الشرق الأوسط.

الأسلحة النووية أحدث إلهاء بينما يتمسك أردوغان بالسلطة

وتحدثت صحيفة الواشنطن تايمز عن مراوغات أردوغان العبثية بخصوص محاولاته لإلهاء الشعب التركي بقصص تبعده عن التفكير بالوضع الداخلي، حيث لفتت الصحيفة إلى أن الطغاة على مرّ التاريخ قد لعبوا نفس الألعاب من أجل البقاء في السلطة. حيلة واحدة قديمة قِدم روما نفسها، بعد أن أصبحت الجمهورية التركية جمهورية فاسدة وفسحت المجال لإمبراطورية يديرها رجل واحد، وليس مجلس شعب منتخب.

وأشارت الصحيفة إلى كلام أردوغان بخصوص امتلاك السلاح النووي على غرار دول أخرى، وقالت إن الغاية منها إبقاء الجماهير تلتهي بهذه القصة الجديدة، في الوقت الذي يحاول فيه أردوغان التشبث بالسلطة بالرغم من ممارساته الاقتصادية والسياسية الفاشلة.

وفي تركيا، مقر الإمبراطورية العثمانية القديمة، يقوم رجب طيب أردوغان بذلك، حيث رشى الجماهير بمشاريع البنية التحتية الضخمة والألعاب الحربية على الحدود العراقية، في محاولة صارخة للاحتفاظ بالسلطة التي جمعها خلال العقد الماضي. عن طريق تقويض المعارضة السياسية ونزع فتيل التهديد من كبار الضباط العسكريين.

ورأت الصحيفة بأنه بعد إقامة لمدة 10 أيام في السلطة هو أن أردوغان كان قادرًا على تهدئة المواطن التركي لفترة من الوقت بقوله "انظر - لديك هذا الجسر الجديد وهذا الطريق السريع الجديد. ماذا يمكن أن تريد؟ "ولكن مع ضعف الاقتصاد وفقدان قيمة العملة، قد لا يتمكن هذا السلطان المتمني الجديد من التراجع عن إنجازاته الاقتصادية لفترة طويلة".

إذا ما هو التالي؟ لماذا، الأسلحة النووية، بالطبع!

استقالة موفد الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط جايسون غرينبلات

سيغادر البيت الأبيض قريباً المفاوض الرئيسي للرئيس ترامب بشأن خطته للسلام العربي الإسرائيلي المرتقبة، مما يثير المزيد من الشكوك حول جهود الإدارة لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني المستمر منذ عقود.

وكتب الرئيس الأميركي على تويتر "بعد نحو ثلاثة أعوام في إدارتي، سيغادر جايسون غرينبلات للانضمام إلى القطاع الخاص. كان جايسون شخصاً وفياً وصديقاً كبيراً ومحامياً رائعاً. لن ننسى إخلاصه لإسرائيل وسعيه إلى السلام بين إسرائيل والفلسطينيين"، بحسب صحيفة الوول ستريت جورنال الأميركية.

ووأعلن جايسون غرينبلات، المستشار الخاص للرئيس دونالد ترامب المكلف بإعداد خطة سلام لتسوية النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين، استقالته يوم الخميس 5 سبتمبر 2019.

وقال غرينبلات الذي كانت صفته الرسمية "الممثل الخاص للمفاوضات الدولية" في بيان إن عمله في البيت الأبيض كان "امتيازاً"، وأضاف في تغريدة "أنا ممتن فعلاً للعمل على محاولة تحسين حياة ملايين الإسرائيليين والفلسطينيين وآخرين".

والى جانب جاريد كوشنر، صهر ترامب ومستشاره، تولى غرينبلات اقتراح خطط لوضع حد للنزاع بين إسرائيل والفلسطينيين في موازاة وعد ترامب بأن ينجح حيث اخفقت إدارات أميركية سابقة.

إيران تعلن وقف التزاماتها تجاه الاتفاق النووي في مجال البحث والتطوير النووي

أعلنت إيران وقف جميع التزاماتها تجاه الاتفاق النووي في مجال البحث والتطوير، بحسب بيان لوزارة الخارجية. وقالت إيران يوم الخميس إنها توقفت عن الالتزام بحدود الصفقة الخاصة بالبحث والتطوير، وهو انتهاك مهم محتمل للاتفاقية، بحسب تقرير لصحيفة النيويورك تايمز الأمريكية.

وكانت الخطوة هي تعليق إيران الانتقامي الثالث للامتثال لشرط من الاتفاق منذ أن تخلى عنه ترامب العام الماضي وأعاد فرض عقوبات صارمة تهدف إلى شل الاقتصاد الإيراني.

وأرسل وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف رسالة إلى مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني يوم الخميس، علل فيها اتخاذ إيران الخطوة الثالثة في تقليص تعهداتها في الاتفاق النووي إلى الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي وفرض واشنطن عقوبات على إيران، وعجز الدول الأوروبية الثلاث عن تنفيذ تعهداتها في الاتفاق النووي"، بحسب بيان وزارة الخارجية الإيرانية.

وأضاف البيان "وقال ظريف في رسالته إلى موغيريني إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية اعتباراً من اليوم توقف جميع التزاماتها تجاه الاتفاق النووي في مجال البحث والتطوير النووي".

ووصفت الرسالة الخطوة بأنها رد على العقوبات الأمريكية وعلى ما وصفه الإيرانيون بعدم قدرة بريطانيا وفرنسا وألمانيا، وجميع الأطراف في الاتفاق، على الوفاء بالتزاماتهم بموجب اتفاق تزويد إيران بالراحة الاقتصادية.

ولم يتم تقديم المزيد من التفاصيل، لكن كان من المتوقع صدور إعلان أكثر موضوعية يوم الجمعة أو السبت من منظمة الطاقة الذرية الإيرانية في طهران.

الأمل يتلاشى لاتفاق السلام في أفغانستان بعد هجوم طالبان

ونشرت صحيفة الواشنطن تايمز الأمريكية تقريراً تحدثت فيه عن تتنامي المعارضة لخطة ترامب للسلام التي لم تكشف النقاب عنها بعد في أفغانستان، حيث يشعر كبار الدبلوماسيين بالقلق من التوقيع على الاتفاق والخسائر البشرية الأمريكية الجديدة في أفغانستان وهجمات طالبان التي تهدد بإثارة الرأي العام ضدها.

ومع اقتراب مواعد إعلان الصفقة نفذت طالبان تفجيرًا انتحاريًا آخر بالقرب من السفارة الأمريكية في قلب كابول، مما أسفر عن مقتل أحد أفراد الخدمة الأمريكية وجندي روماني وعشرة مدنيين على الأقل. كان هذا هو الأحدث في سلسلة من الهجمات التي لا هوادة فيها خلال المحادثات التي تقودها الولايات المتحدة مع قادة طالبان، وهي رابع وفاة أميركية على أيدي الجماعة خلال الأسبوعين الماضيين.

وفي أفغانستان وواشنطن، يتصاعد الإحباط من استراتيجية الولايات المتحدة للتفاوض مع شريك يقتل بانتظام الأفراد العسكريين الأمريكيين، ويستهدف المدنيين بشكل عشوائي ويفتخر علناً بإعادة أفغانستان إلى عصر ما قبل 11 سبتمبر.

وصرح وحيد عمر، مدير الشؤون العامة والاستراتيجية للرئيس الأفغاني، للصحفيين في كابول بأن المخاوف "عالية للغاية" في الحكومة وبين شعب أفغانستان بشأن ما يتضمنه الاتفاق الأميركي.

مايك بومبيو يرفض توقيع اتفاق سلام في أفغانستان

وكشفت صحيفة التايمز البريطانية عن رفض مايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكي، التوقيع على اتفاق سلام مع طالبان وسط قلق متزايد بشأن مسودة الاتفاق الذي يهدف إلى إنهاء الحرب الأمريكية التي استمرت 18 عامًا في أفغانستان، وفقًا لما ذكره المسؤولون.

وعندما فجر مهاجم انتحاري من حركة طالبان نفسه بالقرب من السفارة الأمريكية في كابول أمس، اتضح أن شخصيات بارزة في إدارة ترامب تحمل مخاوف عميقة من إبرام صفقة مع طالبان، وأهمهم بومبيو، الذي رفض ذكر اسمه في الصفقة، وفقًا لتقرير نشر في مجلة تايم.

(م ش)


إقرأ أيضاً