أحمد الأعرج: تركيا تعيق الحوار السوري ومخرج الأزمة السورية يكون بالحوار الوطني

قال أحمد الأعرج إن الجانب السياسي في سوريا وصل لدرجة "معقدة جداً وعلى الأطراف الدولية والقوى الوطنية البدء بحوار وطني شامل وعام وجاد لإنهاء الأزمة السورية، ووضع خريطة طريق وتعديل الدستور السوري ليخدم حقوق كافة المكونات السورية".

أجرت وكالتنا ANHA لقاءاً مع المنسق العام للتحالف الوطني الديمقراطي السوري الذي يعمل تحت مظلة مجلس سوريا الديمقراطية، أحمد الأعرج، حول الحوار السوري – السوري الذي عقد في مدينة كوباني.

تحدث أحمد الأعرج في بداية حديثه عن ضرورة البدء بحوار وطني شامل لكافة القوى السورية لإنهاء الأزمة السورية، وقال: "في بداية الأزمة أكدنا أن الحل في سوريا يكون عبر الطرق السياسية، والآن أصبحنا بأمس الحاجة لبدء حوار وطني سوري شامل وعام، برعاية أممية والمجتمع الدولي وأن يكون في دمشق، وعلى دمشق أي - النظام السوري - أيضاً البدء بهذه الخطوة، لأنه دون توافق كافة القوى والأطراف السورية يبقى هناك تشتت. لن يكون هناك حل سوى البدء بحوار سوري عام".

وتابع الأعرج بأن هذه الحوارات الوطنية بدأت في مناطق الشمال السوري، "وبمبادرة من بعض القوى الوطنية، منها مجلس سوريا الديمقراطي، والذي بدأ بعدة حوارات كانت في عين عيسى ومؤخراً في مقاطعة كوباني".

وأشار الأعرج بأن النقاشات التي دارت في الحوار السوري -السوري الذي انعقد في كوباني في 27- 28 آذار المنصرم، تمحورت حول وضع خريطة طريق لإنهاء الأزمة في سوريا، وإن جميع المشاركين في الحوار أكدوا بأن سوريا لن تعود كما كانت قبل 2011، وأن النقاش كان بشكل موضوعي وواقعي لإنهاء الأزمة السورية والانتقال إلى سوريا تعددية ديمقراطية، وإن المركزية لم تعد تخدم هذا الشعب.

على دمشق التحرك...

وحول ضرورة توافق كافة القوى – النظام والمعارضة والقوى الأخرى- وتحرك كافة الأطراف للحوار أو إبداء خطوات لحل الأزمة السورية والوصول بسوريا إلى نموذج ديمقراطي، قال أحمد الأعرج بأنه "يجب أن تكون هذه النقاشات بدايةً في دمشق وأن تكون هناك ضمانات للقوى الوطنية للمشاركة دون ملاحقة أمنية وأن يشعر الجميع بحرية التعبير وأن تشارك كافة القوى الوطنية في جنيف وسوتشي وأستانا التي كان هناك إبعاد لبعض القوى الوطنية ومن ضمنها مجلس سوريا الديمقراطي".

رأى الأعرج بأن المعارضة لم تأتي بجديد للشعب السوري "بل على العكس كانت أسوأ من النظام القائم وخدمت النظام بشكل أو بآخر، إذا كنا جادين بإنهاء الأزمة فعلينا البدء بحوار وطني شامل نضمن فيه حقوق المكونات السورية وأن تكون خريطة الطريق هي بداية لسوريا ديمقراطية لامركزية وعلى أساسه ننتقل إلى الدستور".

وفيما يخص النقاشات حول تعديل بنود الدستور السوري، ذكر الأعرج بأن هناك العديد من النقاشات تجري حول تعديل الدستور السوري، وأضاف "نحن بدورنا نسعى إلى إحداث تغيير في بنية النظام وفي الدستور، لكن بشرط أن لا يكون هناك استثناء وأن لا يفرض على السوريين دستور جاهز من قبل دولة أو أجندة".

ملف إدلب عالق

وبخصوص موضوع إدلب، وسياسة روسيا وتركيا على المنطقة، وخاصةً بعد القضاء على مرتزقة داعش في شمال وشرق سوريا، أشار أحمد الأعرج بأن هناك عدة ملفات عالقة لم يتم حلها، "ومن ضمنها إنهاء التنظيمات الإرهابية في إدلب. رأينا كيف تم الاتفاق في أستانا على تهجير الأهالي من عفرين وسحب الفصائل المرتزقة من دمشق وريفها والمناطق الأخرى، باتجاه إدلب وعفرين، ورأينا كيف أن تركيا لم تستطيع إنهاء وجود التنظيمات الإرهابية في إدلب، كنا نتوقع ذلك بأن تركيا هي الداعم لتلك التنظيمات الإرهابية، وعندما فشلت تركيا في اقتطاع أجزاء من شمال غرب سوريا وفشلت في اجتياح الشمال السوري أصبحت مجبرة على الانسحاب من إدلب شكلياً، والبدء بمعارك وهمية بين مجموعاتها التي تدعمها، حتى سلمت إدلب إلى هيئة تحرير الشام( جبهة النصرة سابقاً)".

ونوه الأعرج بأن تركيا سلمت إدلب إلى هيئة تحرير الشام، "وفي ذات الوقت تروج في الأيام الأخيرة لشن معارك في إدلب لتعيد اعتبارها بعد فشلها في اجتياح الشمال السوري".

داعش تظهر في إدلب وشمال حلب

بالرغم من القضاء على مرتزقة داعش في شمال وشرق سوريا، إلا أن التنظيمات الإرهابية لا تزال تتحصن في بعض المناطق التي تقع شمال غرب سوريا. وفي هذا الصدد أكد الأعرج بأن خطر تلك التنظيمات الإرهابية لم ينتهي بوجود تركيا التي تقدم الدعم لهذه التنظيمات مضيفاً، "بدأت داعش تظهر في إدلب وشمال حلب".

وشدد أحمد الأعرج على ضرورة إنهاء جميع الملفات التي تطيل عمر الأزمة السورية، "فالدولة الراعية والضامنة هي روسيا خاصةً في المناطق التي تحتلها تركيا، لذلك على روسيا إنهاء ملف التنظيمات الإرهابية وأيضاً إنهاء التواجد التركي في المنطقة"، وأضاف بأن تواجد تركيا في سوريا يشكل خطراً لوقوفها عائقاً أمام توافق السوريين.

تركيا تعيق التوافق السوري

وحول المفاوضات التي جرت مناقشتها بين مجلس سوريا الديمقراطي والنظام السوري قال أحمد الأعرج: "عندما بدأت الحوارات بين مجلس سوريا الديمقراطي والنظام السوري حاولت تركيا بشكل أو بآخر لعدم الوصول إلى التوافق بين الطرفين، وفي جلسات جنيف كانت تركيا تقف عائقاً أمام تمثيل القوى الوطنية السورية للوصول إلى حل سياسي أي أنه بإنهاء التنظيمات الإرهابية أيضا يجب كف يد تركيا على الشمال السوري لكي يتم الوصول إلى توافقات تلبي طموحات الشعب السوري وتعيد المهجرين إلى ديارهم وإنهاء حالة التغيير الديمغرافي".

واختتم المنسق العام للتحالف الوطني الديمقراطي السوري أحمد الأعرج حديثه بالتأكيد على ضرورة البدء بحوار وطني شامل "لأنها المخرج الوحيد لإنهاء الأزمة السورية، ووضع خريطة طريق، للوصول إلى سوريا تعددية ديمقراطية لا مركزية".

(ن ح)

ANHA


إقرأ أيضاً