أحزاب عربية: يجب إشراك جميع مكونات سوريا في صياغة الدستور

أشارت الأحزاب العربية من ناحية تربه سبيه إلى ضرورة تشكيل لجنة دستورية تمثل كافة مكونات سوريا، وأن تناسب تطلعات الشعب السوري وتضحياته التي قدمها من أجل نيل حريته وكرامته. مؤكدين على أهمية البدء بحوار وطني يقود سوريا لعملية سياسية ديمقراطية.

أعلنت الأمم المتحدة وروسيا وتركيا وإيران منتصف عام 2018 عن بذل جهود لتشكيل لجنة الدستورية المُكلّفة بإعداد دستور جديد لسوريا مطلع عام 2019 في جنيف، وتداولت معلومات في الآونة الأخيرة حول البدء بتشكيل تلك اللجنة لبحث دستور سوري جديد. ولفتت في هذا الصدد الأحزاب العربية في إقليم الجزيرة إلى ضرورة أن يكون هناك ممثلين عن كافة المكوّنات السورية ضمن لجنة الدستور.

ويرى حزبا الحداثة والديمقراطية والهيئة الوطنية العربية بأن حل الأزمة السورية يتم من خلال وضع دستور جديد يضمن تطلعات كافة المكونات على الأرض السورية، وأن يتم صياغته ومناقشته من قبل أناس وطنيين بعيداً عن أي تدخل خارجي وخصوصاً "الدول الضامنة" التي تزيد الأزمة السورية تعقيداً.

عضو الهيئة القيادية في حزب الحداثة والديمقراطية لسوريا إبراهيم الثلاج لفت الانتباه إلى أنه وبعد انطلاق مسارات محادثات جنيف وفيينا وقرار مجلس الأمن بالشأن السوري 2254 والمتضمن الانتقال السياسي في سوريا، وتشكيل لجنة دستورية، وعلى هذا الأساس بدأت المفاوضات إلا أنها لم تُثمر، وفشلت تلك الجهود الرامية للانتقال السياسي ضمن سوريا بسبب تعنت النظام والتدخل الروسي المباشر في المفاوضات.

وأوضح الثلاج بأن الحديث عن اللجنة الدستورية جاء بعد فشل الانتقال السياسي في سوريا، وقال: "حتى اللحظة ليس هناك خطوات جادة حول هذا الموضوع، والسبب أن الدول الضامنة في الملف السوري تحاول تهميش أكبر قوة على الأرض السورية ألا وهي مكوّنات شمال وشرق سوريا، ومشيراً إلى أن أي لجنة دستورية بدون ممثلي الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا لن يكون لها أي مستقبل".

الثلاج عبّر عن أمله في تشكيل لجنة دستورية للانتقال إلى حل سياسي، وخلق مجتمع ديمقراطي حر على أساس التعددية السياسية والفكرية والعرقية.

"الدول الضامنة" تحاول صياغة دستور لسوريا حسب مصالحها

الإدارية في الهيئة الوطنية العربية مأوى محمد الوحش بيّنت بأن الاجتماعات التي تُعقد في أستانا وسوتشي لا تمثل الشعب السوري، وقالت: "هي اجتماعات من أجل تمرير مصالح هذه الدول على الأرض السورية، وتعقيد أزمتها"، وبيّنت أن احتلال تركيا للأراضي السورية دليل على ذلك، والهدف تعقيد الأزمة السورية. وأشارت إلى أن "الدول الضامنة" تحاول صياغة دستور لسوريا حسب مصالحها وليس بموجب مصالح مكونات سوريا.

ورأت الإدارية في الهيئة الوطنية العربية إلى أن الحل في سوريا يجب أن يتم عبر البدء بحوار سوري- سوري بعيداً عن أي تدخل خارجي، وأن يتم تشكيل دستور لسوريا يُمثّل تطلعات الشعب السوري وتضحياته التي قدمها من أجل نيل حريته وكرامته، والعيش وفق الأسس الديمقراطية.

(أ ب)

ANHA