أحد منظمي أستانا يرى بأن سوريا لا تتجه نحو الاستقرار, والعراق يترقب التطورات

على الرغم من حديث ضامني أستانا عن جولة جديدة من اجتماعاتهم، وتوسيع أجندة النقاش خلالها إلا أن وزير خارجية كازاخستان والتي تستضيف بلاده هذه الاجتماعات أكّد بأن الوضع في سوريا لا يتجه نحو الاستقرار, فيما يجري الحديث عن إمكانية البدء بمحادثات يمنية قد توصل إلى تسوية في البلاد, في حين تشهد العراق مظاهرات شعبية تخللها وقوع قتلى ومصابين.

تطرّقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم إلى اجتماعات أستانا بشأن سوريا, بالإضافة إلى الوضع اليمني, وإلى التظاهرات العراقية.

الشرق الأوسط: موسكو لـ «توسيع أجندة» الاجتماع المقبل في أستانا

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري عدة مواضيع كان منها الحديث عن اجتماع مقبل لأستانا، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط "أعلن وزير خارجية كازاخستان مختار تلاوبردي أن بلاده تواصل التحضيرات لعقد اجتماع لمجموعة البلدان الضامنة وقف النار في سوريا، في إطار «صيغة أستانا»، مُشيراً إلى «توسيع أجندة النقاش» في الجولة المقبلة.

وقال تلاوبردي إن بلاده التي تستشف اللقاء في العاصمة نور سلطان «بانتظار تأكيد المواعيد رسمياً» من جانب البلدان الضامنة (روسيا وتركيا وإيران). وزاد أن «صيغة أستانا لتسوية الأزمة السورية تُحافظ على أهميتها، والوضع لا يتجه نحو الاستقرار على أي حال». ومن دون أن يحدد ما إذا كانت الاتصالات مع الأطراف التي ستتم دعوتها قد بدأت بالفعل، أم لا، قال إن «عدد المشاركين في عملية أستانا ازداد مع انضمام الدول المُراقبة؛ وهي لبنان والأردن والعراق إليها، بعد أن كانت تقتصر على الدول الضامنة، بما يعنيه ذلك من توسيع لأجندة النقاش»".

البيان: غريفيث وتحريك السلام الراكد

يمنياً, قالت صحيفة اليمن "اكتسبت زيارة المبعوث الدولي مارتن غريفيث إلى صنعاء التي يفترض أن تنتهي اليوم الأربعاء أهمية خاصة، كونها أتت وسط تحركات دولية وإقليمية لتوسعة اتفاق التهدئة القائم في محافظة الحديدة، وبما يساعد على التحضير لجولة محادثات شاملة تطوي ملف الانقلاب والحرب، وتفتح الباب أمام اليمن لاستعادة استقراره.

لكن الرهان على نجاح المهمة مرتبط بمغادرة ميليشيا الحوثي مربع المراوغات، والالتزام بالاتفاقات التي أُبرمت مع الشرعية".

وأضافت "إذا تمكن المبعوث الدولي خلال وجوده في صنعاء ولقائه قادة الميليشيا في تحريك ملف الحديدة، وبما يؤدي إلى تنفيذ خطة تنفيذ اتفاق الانسحاب من الموانئ وفتح المعابر وعودة النازحين ومغادرة الميليشيا للمدينة، فإنه ووفق مصادر سياسية يمكن التحضير لجولة محادثات قبل نهاية العام الحالي وبمناسبة مرور عام على إبرام اتفاقات استوكولهم التي أعاقت الميليشيا تنفيذها بالكامل حتى الآن".

العرب: احتجاجات جديدة تُطالب برحيل الطبقة السياسية في العراق

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة العرب "سادت العاصمة العراقية حالة من الترقّب، بعد الدعوة التي أطلقها مجهولون للتظاهر في ساحة التحرير وسط بغداد، لكن التطورات التي حملتها الساعات الأخيرة كشفت عن الاستياء العارم لدى غالبية العراقيين من الأحزاب الحاكمة، وجذب الشارع العراقي إلى الاحتجاجات ضد الفساد والبطالة وسيطرة الأحزاب الدينية على مؤسسات الدولة".

وأضافت "على  الرغم من أن أجهزة الأمن العراقية نجحت في تفريق التظاهرة، صباح الثلاثاء، إلا أنها عانت كثيراً في التعامل مع التظاهرة المسائية في ساحة التحرير، لاسيما مع زيادة أعداد المحتجين وتوجه شبان من مدينة الصدر شرق بغداد لدعم المتظاهرين في ساحة التحرير.

وحاول المتظاهرون عبور جسر الجمهورية نحو المنطقة الخضراء، لكن قوات الأمن منعتهم، واستخدمت الرصاص الحي في تفريقهم، ما أوقع عدداً من الإصابات بينهم، فيما أبلغ بشكل غير مؤكد عن مقتل ثلاثة محتجين.

لكن المتظاهرين، وفقاً لشهود عيان، تسببوا في إصابات عديدة بين صفوف قوات الأمن، باستخدام الحجارة، فيما أضرموا النار بمبنى مهجور يدعى “المطعم التركي”، بعد منعهم من عبور جسر الجمهورية نحو المنطقة الخضراء".

وقال مراسل “العرب”، إن تظاهرات مماثلة تحركت، مساء الثلاثاء، في مدينتي الناصرية والبصرة وجنوب العراق، لكن أعداد المحتجين كانت قليلة.

الأنباء: "صفقة القرن" في جزئها الأخير.. ماذا كُشفَ عنها؟

فلسطينياً, قالت صحيفة الأنباء "نشرت مجلة ناشيونال انترست الأميركية مقالاً أشارت فيه إلى أنّ الوقت قد حان لاختبار صفقة القرن التي أعدّها صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، جاريد كوشنر للشرق الأوسط، معتبرةً أنّ الولايات المتحدة هي القوة الوحيدة التي يُمكنها تأمين خطة سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

ولفتت المجلّة إلى أنّ العملية السياسية التي بدأت في مدريد توقفت، حتى جاء كوشنير الذي قرّر أن يبدأ بالاقتصاد وليس السياسة، ووعد بتحسين الحياة الاقتصادية لسكان المنطقة، لتشمل  الشباب في الأردن ومصر وليس فقط الفلسطينيين وبرأيه فإنّ الناس يحتاجون للتقدم قبل مناقشة ترسيم خطوط الحدود.

توازياً، فقد نشرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية حواراً أجرته مع السفير الأميركي في إسرائيل، ديفيد فريدمان قال فيه إنّ الفلسطينيين لن يستفيدوا من خطة دونالد ترامب لتسوية القضية الفلسطينية والمعروفة باسم "صفقة القرن"، موضحاً أنّها ستفيد أميركا وإسرائيل حيث ستُصبح الأخيرة أكثر قوة وأماناً، على حدّ زعمه.

وعن التاريخ المتوقع لإعلان الصفقة، قال فريدمان: "سيتمّ طرحها في عام 2019، لا أريد القول أسبوعاً أو شهراً، لكننا اقتربنا من خطّ النهاية".

وألمح فريدمان إلى أن الإعلان عن الصفقة يمكن أن يتأخر حتى تشكيل الحكومة الإسرائيلية، حيث قال: "نريد طرحها في بيئة توجد فيها حكومة، ونودّ أن نتعامل مع حكومة مُشكّلة يمكنها الردّ والتحدث إلينا".

توازياً، نفى فريدمان بشكل قاطع حدوث خلاف في العلاقات الأميركية الإسرائيلية، مُقللاً من تأثير إقالة مستشار الأمن القومي الأميركي السابق جون بولتون، وقال إنّ خليفته سيكون "رائعاً مثله"، لأن كثيرين آخرين يؤيدون إسرائيل.

وفيما يتعلق بعدم دعم الولايات المتحدة للبيان الذي أدلى به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والذي أعلن فيه اعتزام إسرائيل ضم غور الأردن بعد الانتخابات، علّق فريدمان قائلاً إنّ الإدارة الأميركية تُفضل التعامل مع الضم ضمن حلّ كامل للصراع، وأضاف: "نعتبر أنّ التصريحات التي أدلى بها نتنياهو غير مُتسقة مع الحل السياسي". 

الشرق الأوسط: هل يغادر الأميركيون العديد؟

صحيفة الشرق الأوسط تساءلت حول مغادرة أميركا لقاعدة العديد القطرية وقالت: "في ظل التهديدات والهجمات الإيرانية على مرافق النفط السعودية، وخطفهم السفن، وإسقاطهم طائرة درون أميركية قيمتها مائة مليون دولار، طبعا تتوقع أن تعزز الولايات المتحدة وجودها العسكري في الخليج؟

لا، الذي يبدو لنا عكس ذلك. تقول صحيفة الـ«واشنطن بوست» إنه في العملية تم التكتم عليها، حيث نُقل مركز قيادة العمليات الجوية، الذي يُفترض أنه أهم مرفق في قاعدة العديد الأميركية في قطر، إلى ما وراء 11 ألف كيلومتر، إلى داخل الولايات المتحدة.

تقول المصادر الأميركية إنه إجراء احتياطي خاصة بعد نجاح الإيرانيين في اختراق الدفاعات الجوية، وقصف منشآت بقيق وخريص السعودية مستخدمين صواريخ ودورنز تطير على ارتفاع منخفض جداً.

في حين تقول الصحيفة إن الأميركيين يريدون نقل القيادة من قطر بشكل تدريجي إلى الولايات المتحدة، وهناك من يقول إنها عملية تقليص الوجود العسكري الأميركي في قطر بشكل تدريجي في وقت زاد البنتاغون من قواته في البحرين والإمارات والسعودية.

هل يفترض أن يقلق هذا التوجه السعودية وبقية دول الخليج، التي هي في حال حرب غير رسمية مع إيران، أم قطر التي بنت كل سياستها على أن تكون مقر القوات الأميركية في المنطقة واستثمرت مبالغ ضخمة لإغراء الأميركيين بالبقاء؟ فالتحسينات الأخيرة في القاعدة كلّفت الحكومة القطرية نحو ملياري دولار. قطر تمارس كل نشاطاتها ضد دول المنطقة، مثل السعودية والبحرين والإمارات ومصر والأردن وغيرها؛ لأنها تعتقد أن الوجود الأميركي يحميها من عواقب أفعالها.

وتستقرئ الصحيفة أهداف هذه التحركات قائلة "قيام الأميركيين بالنقل التجريبي لقياداتهم من قطر يوحي، على الأرجح، بخلاف الإشاعات، بأن واشنطن تستعد لاحتمالات الحرب أكثر مما يبدو لنا. فالخشية من تدمير مركز القيادة دافع منطقي لعمل محاكاة له بقاعدة شو في الولايات المتحدة، وذلك في ضوء الهجمات الإيرانية الأخيرة. ولا يهم كثيراً ما تردده وسائل الإعلام الإيرانية من دعاية بأنها قادرة على تدمير القوة الأميركية في الخليج، فالحقيقة هي عكس ذلك. أما لماذا التردد الأميركي؟ فإنه يعكس المنطق السياسي هناك، واشنطن تفضل الضغط الاقتصادي على النظام الإيراني وإجباره على التراجع عوضاً عن خوض حرب لها ما لها من تبعات سيئة, قدرة أميركا على تدمير قدرات إيران حقيقية ومخيفة، لكن قد يكون هذا هو الحل الأخير".


إقرأ أيضاً