أبو عمر الإدلبي: صفقات روسيا وتركيا في إدلب قد تفاجئ الجميع.!

أوضح القائد العام للواء الشمال الديمقراطي أبو عمر الإدلبي بأن المعارك التي تشهدها محافظة إدلب السورية، وصفقات التسليم المتبادلة بالجملة بين تركيا وروسيا قد تُفاجئ الجميع بتقدم النظام السوري في وقتٍ قياسي قصير.

تحدث الإدلبي عن أخر التطورات الجارية في منطقة إدلب، من سيطرة النظام السوري على عدة مناطق كانت خاضعة لسيطرة مرتزقة الاحتلال التركي، ودوافع تلك القوى الدولية والإقليمية وصفقاتهم بشأن إدلب.

واستهل أبو عمر حديثه عن نوايا الدولة التركية المحتلة في المنطقة قائلاً "إن النظام التركي بقيادة رجب طيب أردوغان، استغل جماعة الإخوان المسلمين والتنظيمات الإرهابية لتحقيق طموحاته في العثمانية البائدة، والتي جلبت التخلف والرجعية للشرق الأوسط، كما انه أثبت بسياسته هذه بأنه غير مُؤتمن على وطنه وشعبه، بل خسر الشعب التركي الكثير بممارسات حكومته الفاشلة وغير المسؤولة".

وأشار الإدلبي "إن تركيا التي أبادت الأرمن أمس، تُعيد أفعالها اليوم بقيادة أردوغان، فما يفعله اليوم في شمال وشرق سوريا بعمليات الغزو والعدوان التي سماها نبع السلام، لم ينجز فيها سوى القتل والتهجير والنهب لممتلكات الشعب".

ونوه الإدلبي أن خطورة مخططات أردوغان تكمن بصفقات التسليم بينه وبين روسيا، حيث لهما باع طويل في هذا الأمر منذ بدء العمل باتفاقيات أستانا الأولى التي عُقدت جولتها الأولى في كانون الثاني العام ٢٠١٧ وحتى الجولة 14 القادمة في كانون الأول ٢٠١٩.

أهداف النظام في الهجوم على جنوبي إدلب

وتابع الادلبي في حديثه قائلاً "إحدى أهداف توسع النظام السوري وروسيا، على جبهات ريف إدلب الشرقي والجنوبي، هو السيطرة على الطريق العام الرابط بين خان شيخون وسنجار لاختصار المسافات التي يقطعها بين المنطقتين، بعد أن تمت السيطرة على مدينة خان شيخون قبل أشهر".

وأضاف "إن عودة المعارك بين النظام السوري ومرتزقة المعارضة، المدعومون تركياً، والتي أدت لتوسع وسيطرة النظام على عدة قرى وبلدات في جنوب وشرقي إدلب، تُشير إلى إكمال الأخير سيطرته على طريق الأوتوستراد الرابط بين مناطق ريف حلب بريف حماة، لاختصار المسافات بشكل أكبر".

وأشار الإدلبي في خضم حديثه "بأن الطريق يمر بين سنجار وخان شيخون من المشيرفة، وأم الخلاخيل والزرزور وصولاً إلى الخوين والتمانعه ثم إلى خان شيخون، ومنها إلى حماة ولهذا الطريق أهمية استراتيجية للنظام السوري في الوقت الحالي كونه يصل الكثير من النقاط بين حلب وحماة وإدلب، ولذلك يسعى للسيطرة عليه".

'مناطق سيطرة الاحتلال التركي ورقة أردوغان لتمرير مخططاته العدوانية'

وأنهى القائد العام للواء الشمال الديمقراطي أبو عمر الإدلبي حديثه بالقول "لا يخفى على أحد أن صفقات التسليم المتبادلة بالجملة بين تركيا وروسيا قد تُفاجئ الجميع بتقدم النظام السوري وسيطرته على مناطق جغرافية واسعة في وقتٍ قياسي قصير"

مضيفاً "إن هذه الصورة تختصر لنا المشهد برمته، لأن ورقة أردوغان الرابحة والفاعلة لتمرير مخططاته العدوانية والتوسعية في مناطق عمليات درع الفرات وغصن الزيتون وآخرها نبع السلام، كان مقابل تسليمه مناطق المعارضة السورية إلى روسيا ونظام الأسد عن طريق مرتزقة جبهة النصرة المسماة حالياً هيئة تحرير الشام، وفصائل الإخوان المسلمين، والتي تتبع للمخابرات التركية بكل إخلاص، بدءاً من أحياء حلب الشرقية مروراً بريف حمص ودرعا والغوطة الشرقية إلى ريف حماة الشمالي ثم ريف إدلب الجنوبي وصولاً إلى ريف إدلب الشرقي حالياً، لذلك إدلب وأريافها الآن هي الورقة التجارية الرابحة والمتبقية لدى أردوغان".

(آ ر)

ANHA


إقرأ أيضاً