أبو عراج: تركيا بين مطرقة منظومة الـ "إس 400" وسندان مقاتلات الـ "إف 35"

وصف  نائب القائد العام لجيش الثوار أحمد السلطان المكنى بأبو عراج موقف تركيا في سوريا بـ "الصعب والمُخجل"، وهي الآن بين مطرقة منظومة الـ "إس 400" الروسية وسندان مقاتلات الـ "إف "35 الأمريكية.

تشهد مدينة إدلب فوضى عارمة واقتتال بين المرتزقة الموجودين فيها، وهي في مرحلة حضانة جديدة لإرهاب جديد تحت مسميات وطنية، يُرافق كل ذلك قصف من قبل النظام السوري وروسيا، على الرغم من وجود نقاط مراقبة تركية منتشرة في إدلب، ويظل كل ما سبق ذكره اتفاقات واجتماعات بذريعة خفض التصعيد.

ولتسليط المزيد من الضوء على واقع الحال في إدلب وريفها في ظل الصراعات الدولية والإقليمية والداخلية أيضاً، التقت وكالتنا بنائب القائد العام لجيش الثوار أحمد السلطان (أبو عرّاج)، الذي نوّه في بداية حديثه إلى أن تركيا في موقف لا تحسد عليه "فهي بين مطرقة منظومة الـ "إس 400" الروسية وسندان مقاتلات الـ "إف "35 الأمريكية.

وأشار إلى أن تركيا إن حصلت على منظومة الصواريخ الروسية "إس 400" فإنها ستُنتج صراعات بين الدول العظمى، ولن تختلف النتيجة إن مُنعت من اقتنائها لتحصل على مقاتلات "إف 35" الأمريكية، ويُرجح أبو عراج أن تركيا في نهاية المطاف لن تحصل على كلا الصفقتين، وقرن أبو عراج نتائج الصفقات بالاتفاقيات التي تُبرم في سوريا بشكل عام وفي إدلب خاصة.

ولفت أبو عراج إلى أن إدلب هي ما يشغل العالم بأسره، وتطرق للحديث عن الاتفاقيات المبرمة بين روسيا وتركيا، وأشار إلى أن مجمل الاتفاقيات باءت بالفشل، وأن موقف تركيا صعب ومخجل في ظل ما تشهده إدلب، "فريف إدلب الجنوبي يُدّمر بكامله بطائرات وراجمات النظام السوري والأسلحة الحديثة التي تجربها روسيا في تلك المنطقة".

وأعرب أبو عراج عن قلقه إزاء مصير ريف محافظة إدلب الجنوبي، الجنوبي شرقي، الجنوبي غربي وريف حماة الشمالي، وأشار إلى أن أغلب أهالي تلك المناطق نزحوا منها إلى مناطق مختلفة، ومنهم من توجه للشمال السوري اذ يعتبرونها أقل خطراً، كما أكّد عدم وجود منطقة في إدلب يمكن القول بأنها آمنة.

وحذّر أبو عراج من كارثة إنسانية قد تحصل في مدينة إدلب في حال هاجمها النظام السوري مقدراً عدد السكان الموجودين في إدلب بأكثر من مليون نسمة.

الحل في العودة إلى جنيف 1

وفي الحديث عن أستانا الأولى وما تلاه، أكد أبو عراج أن نتائجه انعكست سلباً على الشعب السوري، ونفى وجود أي قرار ناتج عن أستانا يصُب في مصلحة الشعب السوري، وأشار إلى أن أستانا القادم لن يختلف عن ما سبقه، ويمكن أن يكون أكثر سلبيةً. ودعا للعودة إلى القرار الدولي 2254، فهو الحل للشعب السوري في إيجاد الأمن واستقرار.

وأكد أبو عراج أن وجود نقاط المراقبة التركية المنتشرة في محافظة إدلب وعدمها سواء، ورجّح أن يكون عدم وجودها إيجابياً بالنسبة للشعب السوري، مشيراً إلى أن مهمة نقاط المراقبة التركية تقتصر على منع الفصائل المتواجدة في إدلب من مجابهة النظام بزعم خفض التصعيد.

وفسّر أبو عراج محاولة تركيا دمج مرتزقة هيئة تحرير الشام "جبهة النصرة" مع مرتزقة ما يسمى الجيش الوطني، بأنها محاولة لإيجاد هيكلية تُفشل قوات سوريا الديمقراطية، وأكدّ أن قوات سوريا الديمقراطية بعد القضاء على مرتزقة داعش هي أقوى من ذي قبل.

وأكّد أبو عراج أن كل تلك المحاولات الفاشلة تزيد قوات سوريا الديمقراطية إصراراً وعزماً لمتابعة المسير نحو التقدم وتحرير مناطق أكثر. وتطرق للحديث عن مدينة عفرين وأنها وجهة قوات سوريا الديمقراطية مستقبلاً.

وجدد أبو عراج عهده للشهداء "بالسير على نهجهم حتى تحرير مدينة عفرين من الاحتلال التركي والتوجه إلى محافظة إدلب"، وأكّد أن إدلب تناشد قوات سوريا الديمقراطية والعالم بأكمله لينقذوا أهلها وإيصالهم إلى بر الأمان والاستقرار.

ووجّه العراج خطابه للقيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية طالباً منها التوجه نحو احتضان وفتح الأبواب "أمام الوطنيين من أهل إدلب ولكل سوري حر وشريف ووطني، لينخرطوا في صفوف قوات سوريا الديمقراطية لتحقيق التعاون في بسط الأمن والأمان في كل شبر من سوريا وإفشال كل مخططات الدول الضامنة التي تقدم كل ما هو سلبي للشعب السوري".

تذكير بقرار مجلس الأمن التابع للأم المتحدة رقم 2254 والذي صدر في اجتماعه 7588 بتاريخ 18 كانون الأول من عام 2015م، هذا القرار متعلق بوقف إطلاق النار في سوريا والتوصل إلى تسوية سياسية، ويطالب بالوقف الفوري لإطلاق النار ضد أي أهداف مدنية.

كما يدعو الدول الأعضاء في المجلس لدعم وقف إطلاق النار ويطالب الأمم المتحدة أن تجمع بين أطراف النزاع، وفتح مفاوضات رسمية، واستثنى القرار كل من مرتزقة داعش وجبهة النصرة من المفاوضات ومن وقف إطلاق النار أيضاً، وأقر بإجراء انتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف الامم المتحدة، والتحول السياسي بقيادة سورية.

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً