أبو عراج: النقاط التركية لحماية النظام ويجب على أهالي إدلب الانتفاض

دعا أبو عراج أهالي إدلب للانتفاض ضد ثلاثي الصفقات، وأشار بأن تواجد نقاط تركية في إدلب هدفها حماية النظام السوري، منوهاً أن إدلب تحولت حضن للجماعات "الإرهابية، ويتواجد فيها أناس من 50 جنسية أجنبية".

شريف العابو/منبج

شهدت محافظة إدلب في الأيام الأخيرة تطورات متسارعة ظهرت من خلال قصف روسي شديد لأول مرة بعد اتفاقية سوتشي، حيث تم قصف بلدة التمانعة بالفوسفور الأبيض، وقصف مناطق أخرى تقع غرب الطريق الدولي الذي يصل حلب باللاذقية ودمشق بأكثر من 50 غارة جوية حسب مصدر.

بعد القصف شهدت المنطقة نزوحاً للأهالي صوب عفرين وقراها، حيث وصلت عائلات من ريف إدلب، إلى قرية برج حيدر جنوب شرق عفرين.

جاء ذلك خلال إجراء وكالتنا ANHA للقاء مع نائب القائد العام لجيش الثوار أحمد السلطان "أبو عراج" للحديث عن التطورات المتسارعة التي تحدث في محافظة إدلب شمالي غرب سوريا.

وقال أبو عراج في مطلع حديثه أن النقاط التركية التي وضعت في إدلب وأرياف حلب وحماة واللاذقية بناءً على اتفاقية استانا "ليست نقاط مراقبة، لأنها لا تمنع القصف على إدلب، بل هي نقاط لحماية النظام السوري ومنع المجموعات التابعة لتركيا من شن هجمات على مواقع النظام السوري".

وأشار أبو عراج بأن  ريف إدلب الجنوبي الغربي دمر بشكل شبه كامل وأنه يشهد حالات نزوح، وخص بالذكر مدينة معرة النعمان والقرى التابعة لها.

وتحدث أبو عراج عن تسيير تركيا لدوريات في محافظة إدلب في الأيام الأخيرة، وقال "هذه الدوريات كانت لإيقاف القصف، لكن حدث العكس بل شدد النظام قصفه مناطق شرق إدلب بعد الدوريات بساعات قليلة، كما أن الطائرات الحربية أيضاً قصفت المناطق التي سيرت فيها الدوريات التركية".

فيما يخص الأمر قال مصدر لوكالتنا أن هيئة تحرير الشام(جبهة النصرة سابقاً) كانت ترافق الدوريات التركية وتحميها.

وأعرب أبو عراج عن استغرابه عن صمت العالم عن قصف إدلب بالفوسفور الأبيض، وأضاف "القصف لم يتوقف عند القذائف والطائرات الحربية، بل قصفت روسيا بلدة التمانعة بالفوسفور الأبيض أمام مرأى العالم دون أن يحرك أحد ساكناً، حتى الدول الضامنة لاتفاقية استانا".

وأكد أبو عراج أن هيئة تحرير الشام هي بيدق بيد روسيا وتركيا "وهي جزء من الاتفاقية التركية – الروسية، هي ترفض كل اتفاق يبرم وتمنح الشرعية لروسيا لتنهال بغاراتها على إدلب، هيئة تحرير الشام سترفض أي اتفاقية تبرم وذلك لإبقاء الباب مفتوحاً أمام القصف الروسي، بحجة وجود مجموعة إرهابية".

وتطرق أبو عراج أنه بموجب الاتفاقية المبرمة ما بين روسيا وتركيا "يتوجب على تركيا تسليم الطريق الدولي الواصل ما بين حلب واللاذقية للنظام وروسيا وفتح الطريق أمام القوافل التجارية، وفي الآونة دخل طريق ثالث في الاتفاق وهو طريق غازي عنتاب وحلب".

في هذا المضمار قال أبو عراج "تركيا لم توفي بوعودها بتسليم الطرق للنظام السوري وروسيا وتحاول عبثاً إرضاء الجانب الروسي، لكن هناك خلافات كبيرة، فقد تم إمهال تركيا أشهر لتنفيذ الاتفاقية إلا أنها فشلت".

ولفت أبو عراج إلى أن تركيا "تسعى لخلق الفوضى في الشرق الأوسط ومناطق دول الخليج، وذلك لا يصب في مصلحة الشعب في كلتا البقعتين كما أنه لا ينصب في مصلحة الدول العالمية".

وفي الحديث عن التواجد الإيراني في سوريا لفت أبو عراج إلى نتائج تواجد إيران في كل من اليمن والعراق ولبنان وسوريا، وقال "إيران لا تريد الاستقرار في المنطقة، لأن إيران تريد الهيمنة لتحقيق الهلال الشيعي عبر العراق وسوريا وصولاً إلى لبنان وذلك لن يتحقق في ظل الاستقرار".

وقدر أبو عراج عدد قانطي إدلب بـ3 ملايين نسمة، وأشار إلى مسألة نزوح أهالي إدلب إلى عفرين وقال "النزوح يأتي من باب الهروب إلى منطقة أقل خطراً، فعند استهداف ريف إدلب الجنوبي بالراجمات توجه أهالي تلك المنطقة والمهجرين من باقي المحافظات السورية إلى ريف إدلب الشمالي، ولكن عندما طال قصف النظام السوري غرب إدلب اضطر الأهالي للتوجه إلى عفرين كونها حالياً بعيدة عن مرمى نيران النظام السوري وروسيا".

وأفاد أبو عراج احصائية مهمة وقال "هناك أناس منضمون للمجموعات في إدلب من 50 جنسية مختلفة حول العالم، الاستقرار لن يتحقق في ظل تواجد أناس أجانب في إدلب".

ووجه أبو عراج كلمة لأهالي إدلب في نهاية حديثه وقال "على الشعب أن يعي ويتعظ مما جرى سابقاً"، مشيراً إلى بداية العام التاسع في الحرب الدائرة في سوريا، واضاف "ويتوجب على أهالي إدلب الانتفاض ضد ثلاثي الصفقات أي تركيا وروسيا وإيران، لقلب الطاولة وذلك لن يكون إلا إذا كان الشعب يداً واحدة".

(ن ح)

ANHA


أخبار ذات صلة