أب وابنه الآشوريان: وقفنا بوجه داعش مع باقي المكونات وسنقف مرة أخرى ضد الاحتلال

في قرية تل جمعة التابعة لناحية تل تمر، أب بعمر الـ 85 وابن بعمر الـ 59 من المكون الأشوري أصرا البقاء في منزلهما والوقوف بوجه هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته، ويؤكدان بأنهما سيبقيان حتى النهاية بجانب مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية والمجلس السرياني العسكري. 

في كل حي وشارع بناحية تل تمر يعيش السريان والكرد والعرب معاً، وخلال هجمات داعش على المنطقة تكاتفت هذه المكونات معاً في التصدي لها، وبعد شن الاحتلال التركي ومرتزقته هجماتها الأخيرة على شمال وشرق سوريا وشن الهجمات على تل تمر، عادت هذه المكونات لتوحيد صفوفها للتصدي لهجمات الاحتلال.

وفي قرية تل جمعة التابعة لناحية تل تمر والتي غالبية سكانها من المكون الآشوري، يتحدون الاحتلال التركي ومرتزقته ويواصلون البقاء في منازلهم وحماية قريتهم بجانب قوات سوريا الديمقراطية والمجلس السرياني العسكري، وخلال جولتنا في هذه القرية التقينا بالمواطنين الآشوريين خوشابا إبراهيم البالغ من العمر 85 عاماً،  وابنه عيسى إبراهيم 59 عاماً، الذين لم يخرجا من القرية التي تتعرض للقصف والهجمات من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته، لحماية أرضهم ومنزلهم.

كفانا تهجيراً ونزوحاً!

وخلال حديثنا معه سرد لنا العم خوشبار قصة نزوحهم الأولى، والتي جرت عام 1933 حينما هاجمت القوات العراقية حينها الشعب الآشوري وارتكبت المجازر بحقهم وهجروهم من ديارهم، من ناحية سيميلي التابعة لدهوك، والقرى التابعة لها، مؤكداً أنه حينها دفن الجيش العراقي أكثر من 3000 ألف سرياني من أطفال ونساء وشيوخ ورجال وهم أحياء في مقابر جماعية، فيما هجروا الآلاف من ديارهم، وحينها كان عمر خوشبار عامين وعايش الهجرة هرباً من مجازر الجيش العراقي، حيث هاجرت عائلته عام 1933 إلى تركيا، وهناك أيضاً يتعرضون للمجازر التركية ويهتهجرون مرة  أخرى ويذهبون إلى روجهلات كردستان، وهناك تعرضوا أيضاً لمضايقات السلطات الإيرانية، ليهاجروا منها صوب روج آفا/شمال سوريا، حيث يبنون قرية تل جمعة التابعة لناحية تل تمر ويقيمون فيها منذ ذلك الحين.

ولكن عذابهم لاتنتهي هنا، حيث تعرضت قريتهم بتاريخ 23 شباط 2015 لهجوم من قبل مرتزقة داعش المدعوم من الاحتلال التركي، ويقول خوشبار عن تلك الأحداث:" أقدم مرتزقة داعش على حرق منازل القرية وهدم الكثير منها، وهجروا السريان والكرد والعرب من المنطقة، وارتكبوا المجازر بحق المئات حينها، وأجبرنا على الهجرة حينها أيضاً، ولكن بفضل وحدات حماية الشعب والمرأة تحررت قرانا وعدنا إلى ديارنا من جديد، فلولا وحدات الحماية لما كنا على قيد الحياة اليوم".

بعد سنوات من الأمن والاستقرار نتعرض لهجمات الاحتلال التركي ومرتزقته

وحول الهجمات التي تتعرض لها شمال وشرق سوريا من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته يقول خوشبار :"تركيا عاودت جمع كافة المرتزقة الذين أتوا من كل حدب وصوب وقدمت لهم الدعم وتهاجم بهم مرة أخرى منطقنا المحررة والآمنة، وأنا وابني بقينا اليوم هنا في القرية لأننا ندرك تماماً أنه اذا دخل الاحتلال التركي ومرتزقته هنا لن يبقوا آشورياً واحدا على قيد الحياة، فهم لايقبلون بوجودنا على هذه الأرض، لذا لن نترك لهم أرضنا وممتلكاتنا وسنصمد هنا بجانب قوات سوريا الديمقراطية لصد العدوان علينا، ونقدم لقسد كافة الإمتنان لأنها تحمينا من المجازر". 

سنبقى حتى النهاية مع قسد

من جانبه تحدث عيسى خوشبار إبراهيم وأكد أنه مثلما تكاتفت مكونات المنطقة ووقفوا بوجه مرتزقة داعش ودحروه، فإنهم اليوم أيضاً سيقفون مع باقي المكونات من كرد وعرب وبجانب قوات سوريا الديمقراطية حتى النهاية، وقال:" هدف الاحتلال التركي تفرقة الشعوب وارتكاب المجازر بحقنا، واحتلال أراضينا، وهناك الكثير من القوى الدولية تغض الطرق وتدعم العدوان التركي علينا، وإننا نناشد الرأي العام والعالمي وأصحاب الضمائر بدعم مقاومة شعوبنا بوجه الاحتلال التركي، ومن تركيا من ارتكاب مجازر جديدة بحق شعبنا، إننا نريد أن نعيش بأمن وسلام في ديارنا وعلى أرضنا".

(ل)

ANHA


إقرأ أيضاً