آفاق جديدة في العلاقات الدولية مع الإدارة الذاتية

شهدت مناطق الإدارة الذاتية زيارة وفود غربية عدة ناقشت ملفات عديدة تتعلق بالتطورات التي تشهدها المنطقة، وأبدت الوفود دعمها للإدارة في العملية السياسية وإقامة محكمة دولية لمحاكمة معتقلي داعش، إلى جانب ملف إعادة الإعمار والقضايا الأمنية.

دخلت مناطق الإدارة الذاتية مرحلة جديدة بعد إعلان قوات سوريا الديمقراطية الانتصار على مرتزقة داعش في الـ 23 من شهر آذار/ مارس من العام الحالي، على صعيد الانفتاح الغربي على الإدارة ودعمها في التسوية السورية وملف محاكمة معتقلي داعش، خلال زيارات رسمية لممثلي وزارات خارجية عدة دول مطلع حزيران الحالي للمرة الأولى بعد القضاء على داعش.

واستُبعد ممثلو شمال وشرق سوريا من العملية السياسية ولجنة إعداد الدستور خلال الفترة السابقة، وما شهدته من اجتماعات جنيف ومسارات أستانا بضغط دول إقليمية وعلى رأسها تركيا التي عارضت مشاركة ممثلي مناطق شمال وشرق سوريا التي تُدير ثلث مساحة الأراضي السورية بتعداد 5 مليون نسمة، نتيجة الفوبيا التركية من الوجود الكردي والحقوق المشروعة لهم.

هذا وكان من ضمن الوفود التي زارت الإدارة الذاتية منذ مطلع شهر حزيران الحالي، رئيسة لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الفرنسي وهيئة مشتركة من وزارتي الخارجية الفرنسية والهولندية ووفد من الخارجية البلجيكية والخارجية السويدية والسودانية والسعودية، ومستشار قوات التحالف الدولي في سوريا وليام روباك ووفد من البنتاغون.

دعم الإدارة

وتم النقاش خلال هذه الزيارات حول ضرورة إقامة محكمة دولية لمرتزقة داعش الذين تم اعتقالهم من قبل قوات سوريا الديمقراطية وارتكبوا جرائم حرب في مناطق الإدارة، شدّدت من خلالها الإدارة الذاتية على حقها المشروع بمقاضاتهم في منطقة شمال وشرق سوريا.

 وقد كان هناك تجاوب من قبل كافة الوفود لهذا المطلب، ولوحظ ذلك من خلال الرسالة التي حملها ممثل الوفد الهولندي من وزير الخارجية الهولندي للإدارة الذاتية بأنهم يدعمون إقامة محكمة دولية لمرتزقة داعش في مناطق شمال وشرق سوريا.

كما وأبدت كافة الوفود استعدادها لتقديم الدعم لإعادة إعمار المنطقة وتقديم الخدمات للمناطق المحررة حديثاً مثل دير الزور والرقة والطبقة وذلك من خلال دعم المجال الصحي والخدمي فيها.

وبحسب ممثلي وزارتي الخارجية الفرنسية والهولندية، فإن من المزمع أن يُعقد اجتماع للمجموعة المُصغّرة حول سوريا في 25 و27 حزيران الحالي بالعاصمة الفرنسية باريس، لبحث آلية دعم الإدارة الذاتية ومشاركتها في العملية السياسية، تشارك فيها "فرنسا، هولندا، أمريكا، بريطانية، ألمانيا، السعودية، مصر والأردن".

وفي لقاء خاص لوكالة أنباء هاوار مع الرئيس المشترك لدائرة العلاقات الخارجية عبد الكريم عمر، وصف هذه الزيارات بالمهمة مُشيراً إلى أنه تم تبادل وجهات النظر ومناقشة الوضع السوري بشكل عام ومناطق شمال وشرق سوريا بشكل خاص والتركيز بشكل كبير على العملية السياسية وفق اجتماعات جنيف والقرار الأممي 2254 وضرورة مشاركة ممثلي الإدارة الذاتية بالعملية السياسية ولجان إعداد الدستور.

وأردف بقوله بأنهم تلقوا وعوداً من الولايات المتحدة الامريكية ودول أوربية للمشاركة بالعملية السياسية لحل الأزمة السورية.

وتمنى عمر أن تكون هذه الزيارات بداية لتعزير العلاقات بين الإدارة والمجتمع الدولي والعمل على بناء سوريا جديدة ديمقراطية لامركزية.

(كروب/ج)

ANHA

 


إقرأ أيضاً