آزاد أوسو: ما يحدث في إدلب عبارة عن تصفية حسابات بين الدول

قال رئيس فرع  حزب سوريا المستقبل في إقليم الفرات آزاد أوسو أن الصراع في إدلب يأتي نتيجة عدم التوافق فيما بين المخطط الروسي والتركي بالنسبة للمنطقة، مؤكّداً أن حل الأزمة في إدلب وكامل الوطن السوري ممكن عبر الحوار السوري.

وجاء حديث آزاد أوسو في تصريح لوكالة أنباء هاوار تعليقاً على التطورات الأخيرة في إدلب التي تشهد معارك عسكرية بين قوات النظام السوري المدعومة من روسيا ومجموعات مرتزقة على رأسها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) مدعومة من الدولة التركية.

وقال أوسو أن "معركة إدلب لا أحد يستطيع منعها سوى بوتين وأردوغان، والمؤشرات تُشير إلى أن هنالك اتفاق فيما بينهما, لكن ليس لمنع المعركة وإنما في مصلحة صفقات أخرى، مثّل الاتفاق التركي الروسي الذي تم بموجبه مقايضة الغوطة بعفرين التي تبني تركيا فيها الآن جداراً عازلاً يفصلها عن الأراضي السورية".

وأشار أوسو إلى احتمالية أن يكون الاتفاق التركي الروسي حول إدلب هو تسليم ريف إدلب كاملاً للنظام السوري مقابل غض النظر عن ممارسات الاحتلال التركي في عفرين من انتهاكات وارتكاب جرائم حرب من قتل وخطف وتغيير ديمغرافي عبر تهجير سكانها الأصليين وإسكان مرتزقتها القادمين من الغوطة بدلاً منهم.

وأوضح بأن "تركيا وروسيا تتفقان على ضرورة التخلص من الفصائل الإرهابية الذين يرفضون الوصاية التركية عبر معارك كر وفر تشهدها إدلب الآن، إضافة إلى السعي لإخراج إيران من المعادلة".

ورأى آزاد أوسو بأن "دخول تركيا مسار خط أستأنا لم يكن لحل الأزمة السورية، وإنما خدمة لمصالحها، فللطرفين حاجة ماسة للتنسيق والتعاون فيما بينهما حول الملفات الاقتصادية والعسكرية والسياسية وخاصة بعد تدهور الليرة التركية".

وأضاف "النقاشات الأمريكية التركية دفعت روسيا لشن عملية عسكرية على إدلب لإعادة خلط الأوراق بعد التصريحات التركية حول احتمال تجميد صفقة صواريخ إس 400, بالرغم من ذلك روسيا لا تريد خسارة تركيا كشريك اقتصادي هام في المنطقة".

وأشار السياسي السوري إلى أن سبب عدم الاتفاق على صيغة حل للأزمة في إدلب تعود لأسباب عدة منها عدم تطابق مشاريع ومخططات روسيا وتركيا في إدلب، إذ تريد تركيا أن تكون إدلب عائدة لها كما فعلت في جرابلس والباب وإعزاز.

وأكّد أوسو بأن الحل في محافظة إدلب مرتبط بالحل السوري الكلي الذي هو ممكن عبر الحوار السوري- السوري بعد أن ثبت أن لا حل عسكري في سوريا.

وفي ختام حديثه، قال رئيس فرع حزب سوريا المستقبل في إقليم الفرات أنهم كحزب سيساهمون في أي حوار مع كافة الأطراف الدولية والإقليمية والسورية لإيقاف الصراع في المنطقة للتخفيف من ويلات الحرب المستعرة.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً