՛تركيّا تسعى لسلخ المناطق المحتلّة عن سوريا՛

أكّد ساسة ووجهاء عرب بأنّ الدولة التركية تحاول جعل المناطق التي احتلتها من الشمال السوري ولايات لها، وسلخها بشكل نهائي عن الأرض السورية، وبيّنوا: "يتوجّب على الأمم المتحدة أن تتخذ قرارات بهذا الشأن لأنها بدأت تشكل خطراً على الدول الأوربية وشعب المنطقة".

توسّعت أطماع الدولة التركية في الآونة الأخيرة في الشرق الأوسط والدول المجاورة لها، وبات الجميع يعي أن أردوغان يسعى لإعادة ما يسمّى بأمجاد الإمبراطورية العثمانية، التي احتلت المنطقة قرابة 400 عام ونيف. وتسعى لبسط هيمنتها على مجمل الدول الجوار وسط صمت دولي.

وجيه عشيرة البو عاصي في تل حميس محمد اليوسف، أوضح بأن أطماع الدولة التركية هي أطماع توسعية واستعمارية، وبيّن، "أن حزب العدالة والتنمية يريد إعادة أمجاد الدولة العثمانية، وبحجّة دعم الثورة السورية وحماية الشعب السوري تدخلت في سوريا".

وأكد اليوسف: "تركيا احتلت عدّة مناطق على طول الخط الشمالي لسوريا، ويتم اقتطاعها وطمس هويتها السورية كما فعلت بلواء إسكندرون والكثير من المدن السورية سابقاً"، وقال: "أهداف تركيا ليس احتلال سوريا فقط وإنما الوطن العربي".

وأشار اليوسف إلى أنّ أردوغان الآن يستهدف الشعب الكردي ويهدف لإنهاء هويته، وطمس حضارته ومعالمه التاريخية بالكامل، وبيّن، "أن الشعب الكردي شعب صديق وشعب متأقلم مع جميع الدول، تركيا، وسوريا، وإيران، والعراق، وله عدة مواقف يثبتها التاريخ، كتحرير الوطن العربي والإسلامي".

تركيا تسعى لسلخ المناطق المحتلّة عن سوريا

وبدوره أوضح ممثّل حزب سوريا المستقبل في ناحية تل حميس محمد الدهام: "أنّ الدولة التركية تحاول جعل المناطق التي احتلتها من الشمال السوري ولايات لها، وسلخها بشكل نهائي عن الأرض السورية، كعزاز وريف حلب الشمالي.

ونوه محمد الدهام: "بالعودة إلى بداية الأزمة السورية، قامت تركيا بمصادرة الثورة السورية، على عدة مجالات منها ما كان يعرف بالجيش الحر حيث تبنّته تركيا واعتبرت نفسها الوصي عليه، وفيما بعد قامت بأسلمته وإعادة توجيهه بما يخدم مخططاتها".

وبيّن الدهام إلى أنّ تركيا لم تكتف باستخدام ما يسمى بالجيش الحر والذي يعرف حالياً (الجيش الوطني) في سوريا فقط، بل قامت بتصديره إلى دول الجوار كما نرى في ليبيا، وقال: "هذا يؤكّد أن القضية لا تعني السوريين وإنّما هي مشاريع توسعية استعمارية، تقوم على زعزعة الأمن في المنطقة على مرأى ومسمع جميع العالم".

وأكّد الدهام: "أنّ تركيا لم تسعَ إلى موضوع الأخوة في المناطق السورية التي احتلتها، إنّما تسعى إلى الاحتلال التقليدي، حيث تفرض اللغة التركية في المناطق التي احتلتها في الشمال السوري، وتفرض التعليم في المدارس باللغة التركية".

وأوضح الدهام، أنّ ما يجري في أعزاز وريف حلب الشمالي، من المناطق المحتلة، أكبر دليل على سلخ قطع من الأراضي السورية وضمها لتركيا، وقال: "نرى صور لأردوغان ورايات تركيا أينما توجّهنا، وفرض اللغة التركية وليس آخرها هو فرض العملة التركية، ونوه: "في المراحل القادمة سوف تضم هذه المناطق نهائياً إلى تركيا وتصبح ولايات وتنسلخ عن أساسها السوري بشكل نهائي".

وأوضح الدهام: "اليوم تركيا تقول إنّها تحارب في سوريا على أساس أمن حدودها، ولكن ما الذي يجعلها تحارب في ليبيا وفي اليونان، مطامعها التوسعية باتت واضحة، يتوجّب على الأمم المتحدة أن تتخذ قرارات بهذا الشأن لأنّها بدأت تشكل خطراً على الدول الأوربية وشعب المنطقة".

(أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً