՛لتطوير الإدارة الذاتية، يجب تقوية كوادرها՛

أوضح طلعت يونس إلى أن الإدارة الذاتية تأسست نتيجة توحيد المكونات والشعوب لصفوفها والدفاع عن المكتسبات التي تحقق بفضل التضحيات التي قدمتها قواتهم وفق نظام تشاركي بين الجميع. وذلك خلال كلمته في الندوة الحوارية التاسعة لمسد.

انطلقت اليوم الندوة الحوارية التاسعة لمجلس سوريا الديمقراطية في منتجع سيبان الواقعة على الطريق العام قامشلو ديرك وذلك في قرية كر قحفك التابعة لناحية كركي لكي تحت شعار" نحو مؤتمر وطني أبناء الجزيرة والفرات". بمشاركة 135 من ممثلي مجلس أعيان العشائر، ممثلين عن الإدارة الذاتية، رجال الدين، واتحاد المثقفين في مقاطعة قامشلو والمنصة الجماهيرية لوحدة الصف الكردي.

وشدد المشاركون في المحور الأول للندوة الحوارية الذي أدير من قبل الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية أمينة عمر وأعضاء المجلس الرئاسي في مجلس سوريا الديمقراطي إلهام مطلي وابراهيم الثلاج وجاندا محمد. على ضرورة أن يكون للعشائر دور جوهري في المنطقة لخدمة البلد، مبيّنين أن المنطقة ذو طابع عشائري منذ القديم وحتى الآن.

أما المحور الثاني والذي تمحور حول العلاقات التاريخية بين شعوب المنطقة ودورها في بناء الإدارة الذاتية-آلية التطوير المشاركة والعمل المؤسساتي في الإدارة الذاتية أدير من قبل رئيس المجلس التنفيذي في إقليم الجزيرة طلعت يونس، والرئيس المشترك لمجلس مقاطعة قامشلو ارام اسحاق، مها جاسم المحمد الإدارية في المجمع التربوي.

طلعت يونس أوضح بأن المجتمع السوري بشكل عام وفي مناطق شمال وشرق سوريا بشكل خاص متنوع من حيث المكونات والاديان من مسلمين ومسيحيين ودروز وإيزيديين، تمتلك لإرث حضاري وهذا التنوع عامل قوة وتمتد علاقاتها عبر آلاف السنين.

وبيّن يونس إن العلاقة بين المكونات والشعوب سادت بينهم الألفة والمحبة والتعاون والأخوة في كافة الظروف والأزمات، حيث شاهدت تحالفات بين العشائر والقبائل لدرء الخطر التي استهدفت المنطقة، كما شاركوا في تأسيس الدولة السورية.

وتطرق يونس إلى التنوع الجغرافي وقال: "يزيد من قوة البلاد في كافة النواحي، إلا إن النظام عمل على عكس ذلك فحولت هذا التنوع إلى صراع وخلاف فيما بينهم، الأمر الذي أدى إلى إضعاف المجتمع وخلق نزاعات بين المكونات وسلب حقوقهم وطمس هويتهم".

وقال يونس: "إن النخب العشائرية والمجتمعية والثقافية ورجال الدين لهم إرث حضاري في نجاح هذه الثورة التي تهدف إلى بناء مجتمع حر، لأن مكونات وشعوب المنطقة اعتمدت على مبدأ أخوة الشعوب والعيش المشترك والتعايش السلمي".

وأشار يونس إلى أن الإدارة الذاتية تأسست نتيجة توحيد المكونات والشعوب لصفوفها لحماية والدفاع عن المكتسبات التي تحقق بفضل التضحيات التي قدمها شعوب ومكونات المنطقة وفق نظام تشاركي بين الجميع.

وبيّن يونس: "إن الملف الأمني وخلايا داعش التي تدعمها الاحتلال التركي، في شمال وشرق سوريا لزعزعة الأمن والأمان وحربها ضد شعبنا عبر قطع المياه، لن يرضخ الإدارة الذاتية وشعوب ومكونات المنطقة لهذه التهديدات إيماناً بمشروعهم الديمقراطي التشاركي".

وبعد انتهاء المحور الثاني فتح باب النقاش، وركزت النقاشات على ضعف ومساوئ الخدمات التي تؤثر سلباً على الجميع. وأشاروا إلى ضرورة متابعة الفساد المؤسساتي وضعف العمل، وتقوية المجال الصحي في مقاطعة قامشلو، ومراقبة وتنظيم المشافي الخاصة والعامة.

وشدد المشاركون بالوقوف على مساعدة العوائل الفقيرة وتكفل الإدارة الذاتية براتب رمزي للعوائل التي لا معيل لها، وضبط الأسعار في المؤسسات الاستهلاكية التي افتتحها الإدارة الذاتية لمنع احتكار التجار بهذه المواد.

تطرق المشاركون إلى نقص الخدمات الرئيسة من مادة المحروقات والخبز والمواد الأساسية، وشددوا على ضرورة الوقوف على موضوع الحراقات التي تؤثر سلباً على حياة وصحة الناس نتيجة ظهور امراض معدية التي ظهرت نتيجة هذه الحراقات.

وشدد المشاركون ايضاً على ضرورة تأهيل وتدريب العاملين في الإدارة الذاتية، لتطوير الإدارة الذاتية وتنمية الموارد والمشاريع في المنطقة لتقوية المؤسسات والإدارات في شمال وشرق سوريا

(ك-ع ع-ع/أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً