ʹحريةʹ أردوغان هي القتل والنهب !

عزيز كويلو أوغلو

ما هي الحرية؟، من يريد أن يحرر؟، من يريد أن يستعبد الأهالي؟، هذه الأسئلة باقية   دون أجوبة في أذهان كافة الكُرد والعرب والسريان والتركمان والشركس، في الأيام الحالية. ليس أهالي شمال وشرق سوريا فقط، بل شعب المنطقة كله عندما يستمع لكلمات أردوغان، يتذكرون؛ القتل، والنهب، والتعذيب، والسجن، والتهجير، والصهر وإبادة الشعوب. مثل كل مرة، الدولة التركية وعلى وجه الخصوص الفاشي والديكتاتور أردوغان بدأ بالكذب ويقول "أنا سأعيد الحرية لشعب المنطقة" ويعطي عفرين وجرابلس وإعزاز والباب كمثال.

ما الذي يحصل في تلك المناطق القابعة تحت احتلال تركيا؟، لأن صحفي مستقل لا يستطيع الدخول إلى تلك المناطق، وينشر معلومات واضحة وصادقة. لكن شعب المنطقة الذي تهجر، يكشف عن حقيقة الدولة التركية.

مهما قال أردوغان "سأعيد الحرية للمنطقة"، لكن شعب المنطقة يعلم بأن كلمات أردوغان تعني بأنه سيفرض استبداده.

قبل احتلال الدولة التركية للمنطقة، كانت نسبة الكُرد في مناطق إعزاز والباب وجرابلس 40%. السياسة الأولى للدولة التركية المحتلة في هذه المناطق  كانت تهجير الكُرد وتغيير التركيبة السكانية للمنطقة، والثانية هي كانت تهجير العرب والتركمان الذين يعارضون سياسته تحت ضغط التهديد بالقتل ومداهمة المنازل. الدولة التركية أدخلت الأجانب كالأيغور، والقفقاص، والجماعات السلفية إلى المنطقة.

الآن لا يعلم أحد كم شخصاً من أهالي المنطقة الأصليين بقوا في إعزاز وجرابلس. بحسب الإحصائيات الواردة لم يبقى نسبة 40%. الدولة التركية المحتلة استقدمت معها القتل والتهجير والفقر لأهالي إعزاز، والباب وجرابلس معها، شعب المنطقة يناجي من ظلم المرتزقة. المرتزقة يقتاتون على الخطف والنهب وطلب الفديات من الأهالي. يومياً هناك اشتباكات ما بين مرتزقة الاحتلال التركي في المنطقة، مما يؤدي إلى مقتل العديد من المدنيين.

الأمر الملفت أن الفاشي والديكتاتور أردوغان يقول "سأعيد الحرية للكُرد"، هذه نكتة. الدولة التركية منذ تأسيسها وحتى الآن ترتكب المجازر بحق شعب باكور(شمال كردستان)، واللغة الكردية ممنوعة حتى الآن، من يقول أنا كردي يقتل في الشوارع. ومن يمارس السياسة باسم الكُرد يدخل في السجون. تركيا الآن بمثابة سجن كبير للكُرد، ليس فقط الكُرد، بل كل من يرفض سياسة أردوغان، إما يهرب من تركيا أو يعتقل، لن يستطيع الأحرار العيش في تركيا.

ليس فقط للكُرد في باكور كردستان والشعب التركي، بل الدولة التركية تشكل تهديداً كبيراً لكافة العالم.

قبل أن تحتل تركيا عفرين، كانت عفرين من أكثر المناطق أمناً في سوريا، عفرين احتضنت الآلاف من نازحي حمص، ودمشق، وحلب، كان الأهالي يعيشون في وضع مستقر وآمن، ليس فقط آمن، بل كان وضع الشعب الاقتصادي يزداد تحسناً يومياً، كما افتتحت العشرات من المعامل.

قبل أن تحتل تركيا عفرين، خرجت لتقول نفس الأقوال "سأعيد الحرية لأهالي عفرين"، لكن الآن لم يبقى عفرينيون في عفرين. والباقون، كما قالت الأم فوزة رشو "لأنهم لا يملكون المال، لا يستطيعون الخروج". الدولة التركية لا تحارب حزب أو فكر، في عفرين يسيرون سياسة الإبادة ضد كافة الكُرد. بحسب ما يقال في المنطقة فإن الكردي، المنتمي لأي حزب كان، لم يفلت من انتهاكات الدولة التركية المحتلة.

مشاهد نهب عفرين لا تزال أمام الأعين. قبل الاحتلال، كانت نسبة الكُرد في عفرين 90%، وبعد الاحتلال لم تبقى نسبة 5%. وبحسب الإحصائيات التي نشرها المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن 350 ألف كردي نزحوا من عفرين.

قصة أردوغان مع "الحرية" تعني للكُرد والعرب والتركمان والسريان والآشور والأرمن والشركس، القتل والنهب والتعذيب والتهجير. من الآن فصاعداً شعب المنطقة لن يصدقوا تلك القصص ويقولون "لا للاحتلال التركي".

(ن ح)

ANHA