حزب سوريا المستقبل في حلب يناقش انعكاسات التقارب بين أنقرة ودمشق

عقد مجلس حزب سوريا المستقبل في حلب ندوة حوارية لمناقشة انعكاسات التقارب بين دولة الاحتلال التركي وحكومة دمشق وآثاره المباشرة على شمال وشرق سوريا.

أقيمت الندوة اليوم الخميس، بعنوان "انعكاسات التقارب التركي – السوري على شمال وشرق سوريا".

الندوة نظمت في كافيتريا طلة حلب الواقعة في القسم الشرقي من حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، بحضور عدد من ممثلي الأحزاب السياسية والمثقفين.

وبدأت بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، تلاه قراءة المحور الأساسي للندوة من قبل رئيسة مكتب العلاقات في مجلس حزب سوريا المستقبل في حلب، كلستان حبش.

"أي تقارب محتمل من شأنه تعميق الأزمة"

كلستان بدأت حديثها مبيّنة أن أي تقارب محتمل بين أنقرة ودمشق من شأنه أن يعمق الأزمة في سوريا أكثر، حتى يمكن القول إن هذه الخطوة تأتي في طريق تقسيم سوريا.

ولفتت الانتباه إلى أن الهدف الوحيد لهذا التقارب هو "السعي للقضاء على الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، وإن حصل ذلك فنحن على أعتاب حربٍ جديدة ستعود بسوريا إلى سنوات الحرب الدامية وسوف تتجه البلاد إلى نفقٍ مظلم"

وسلطت كلستان الضوء على أن أي تقارب سيؤدي إلى "إعادة ترتيب السلطة وإشراك المعارضة، وهذا التوجه التركي يصطدم مع حسابات القوى الأخرى، ومع هذا فمن مصلحة تركيا ألا تفرط بورقة المرتزقة، لأنها من الأوراق الرابحة في عملية التفاوض والضغط إقليمياً ودولياً".

وأردفت أيضاً "الجدير بالذكر أن سياسة الإدارة الذاتية والأحزاب السياسية التي تندرج تحت مفهومها قد أفرزت وأبدعت في منهاج لحل الأزمة السورية وتحقيق السلام العادل والديمقراطي بين كافة الشعوب والأثنيات من أجل الخلاص من الحرب وإعمار الإنسان والبنيان وأصبح نموذج الإدارة الذاتية عقبة أمام تنفيذ مخططات كافة الدول القومية في المنطقة".

في نهاية المحور قالت كلستان: "من هذا المنطلق يأتي إيمان حزب سوريا المستقبل بأن الحل الوحيد للأزمة السورية هو الحوار السوري البعيد عن أجندات الدول الإقليمية التي ترى مصالحها هي الأهم".

بعد الانتهاء من قراءة المحور فتح باب النقاش أمام الحضور الذين أبدوا آراء متباينة إلا أنهم أكدوا على ضرورة إجراء محادثات تخص الأزمة السورية لإنهائها على مبدأ الحوار ما بين الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وحكومة دمشق.

بهذا الصدد قال الشيخ أحمد القريشي أن الشعب السوري بات يعلم نوايا أردوغان، معتبراً أي تقارب بين حكومة دمشق وحكومة الاحتلال التركي شيئاً غير واقعي ويضر بمصلحة الشعب.

تمويل "التنظيمات الإرهابية" يتم تحت أنظار القوى الدولية

أما الأمين العام لحزب النهضة والتغيير السوري، مصطفى قلعة جي، فقال "الطرفان الوحيدان الموجودان على الأرض هما كل من حكومة دمشق والإدارة الذاتية الديمقراطية، أما بقية المناطق الخاضعة للفصائل الإرهابية فهي مناطق محتلة".

في حين اعتبر قلعة جي أن انتشار مرتزقة "هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً)" في عفرين، هي مسألة دولية، وأكد أن "مَن يتحكم بهؤلاء العناصر هم مَن يريدون تجزئة سوريا".

أشار قلعة جي إلى أن تسليم المعابر الحدودية التي تدر مئات الملايين من الدولارات شهرياً لتلك الجهات "الإرهابية" أتى تحت أنظار القوى الدولية، وبالتالي يمكن اعتبارها شريكة في دعم تلك التنظيمات كـ "هيئة تحرير الشام" التي تستفيد من ضرائب الترانزيت العابرة من تركيا إلى مناطقها باتجاه دول الخليج وهذا الشيء يعتبر كمصدر تمويل قائم لها.

أي اتفاق بين أنقرة ودمشق سيكون له نتائج وخيمة

أما رئيسة مجلس حزب سوريا المستقبل في حلب، خالدة عبدو، فاعتبرت أي اتفاق بين أنقرة ودمشق غير جيد بالنسبة للشعب السوري وسيكون له نتائج كارثية وخيمة.

منوهةً إلى جرائم الاحتلال التركي في الساحة السورية من قتل وتهجير وتشريد الملايين من السوريين، "وكل ذلك يندرج ضمن أهداف النظام التركي في إعادة أطماع العثمانيين".

في نهاية حديثها قالت خالدة إنه بعد كل هذه السنوات التي عانى منها الشعب ودفع دمه ثمناً لحريته لن يكون مستعداً للعودة إلى ما قبل عام 2011.

وانتهت الندوة بالتأكيد على أن حل الأزمة السورية يمر بإجراء حوار وطني مبني على أساس الحوار السوري – السوري.

(م ع/ س ر)

ANHA


إقرأ أيضاً