أهالي إقليم الجزيرة يستذكرون شهداء حلبجة

قالت بيانات ألقيت اليوم في مدن إقليم الجزيرة في ذكرى مجزرة حلبجة إن السبب وراء مجزرة حلبجة هو الاستبداد واتباع سياسة نشر العداء بين القوميات والأديان والمذاهب في سبيل بقاء طغمة من المنتفعين يتعايشون على كد الشعوب ويسيطرون على مقدراتها، فيما لفتت أن الشعب الكردي الذي عاش تاريخاً حافلاً بجرائم الإبادة العرقية ظل متمسكاً بحقه ولم يؤمن أبداً بأي فكر قومي عنصري.

الحسكة

تمر اليوم الذكرى الـ31 لارتكاب مجزرة حلبجة والتي راح ضحيتها أكثر من 5 آلاف شهيد، وفي هذا السياق أصدر مجلس إدارة منطقة الحسكة بياناً إلى الرأي العام، شدد فيه على أن التمهيل في محاسبة مرتكبي هذه الجرائم ليس سوى موافقة مخزية للوجدان الإنساني على ارتكابها.

البيان قرئ من قبل الرئيسة المشتركة لإدارة منطقة الحسكة، جفين رمو، في ساحة شهداء نوروز، بحي المفتي في مدينة الحسكة، وبحضور العشرات من أهالي مدينة الحسكة ومؤسساتها، بعد الوقوف خمسة دقائق.

جفين قالت في بداية قراءتها للبيان "باسم إدارة منطقة الحسكة، وباسم جميع المكونات المتآخية في المنطقة، ندين ونستذكر المجزرة الوحشية التي ارتكبت بحق المدنيين الكرد في مدينة حلبجة الواقعة في باشور كردستان، عندما تم قصفها بالغاز الكيماوي في الـ  16 من آذار 1988 في أواخر الحرب العراقية الإيرانية، مما تسبب باستشهاد أكثر من 5 آلاف مدني وإصابة ما يزيد عن عشرة آلاف".

ونوهت جفين رمو، أن المكون الكردي الذي عاش تاريخاً حافلاً بجرائم الإبادة العرقية وظل متمسكاً بحقه ولم يؤمن أبداً بأي فكر قومي عنصري، استمر في مسيرته النضالية لإثبات الوجود ليس لوحده الآن، بل هو الآن في الطليعة مع المكون العربي والسرياني في شمال وشرق سوريا في قيادة مشروع أممي جوهره التآخي والاتفاق ونشر السلام.

وشددت جفين، أنه وعلى الرغم من كافة المحاولات المستمرة من النظام التركي بمتابعة المنهج البربري وكسر إرادة هذه الشعوب والسعي بكل جهوده لتنفيذ جرائم الإبادة العرقية بحق الشعوب ولا سيما الشعب الكردي كما حصل في عفرين، إلا أنهم الآن باتوا على مشارف الباغوز يقتربون من إعلان انتصار إرادة الشعوب على كل المؤامرات المغرضة.

وفي نهاية البيان قالت جفين رمو، "في الذكرى الـ31 لهذه المأساة حيث ينتفض القلب حزناً على البراءة التي دفنت في حلبجة في شخص أطفال حلبجة وأهلها، نتوجه للرأي العام العالمي بموقفنا الرافض للصمت الدولي المعيب تجاه جرائم الإبادة العرقية بحق المكونات ولا سيما الجريمة الشنيعة التي ارتكبت بحق المكون الكردي في حلبجة. ونؤكد أن التمهيل في محاسبة مرتكبي هذه الجرائم ليس سوى موافقة مخزية للوجدان الإنساني على ارتكابها، وهو منافٍ تماماً لما تنادي به منظمات حقوق الإنسان من حقوق الشعوب في تقرير مصيرها وحماية تراثها وتاريخها".

وانتهى البيان بترديد الشعارات التي تندد بالمجزرة وتدعو لمحاسبة مرتكبيها.

سري كانيه

وتجمع العشرات من أهالي سري كانيه وكافة أعضاء المؤسسات والمراكز المدنية في المدينة أمام مجلس المدينة، للإدلاء ببيان إلى الرأي العام، استذكاراً لمجزرة حلبجة التي حصلت في عام 1988.

وقبل الإدلاء بالبيان، وقف الأهالي خمسة دقائق على أرواح شهداء مجزرة حلبجة، ثم قرئ البيان من قبل الرئاسة المشتركة لمجلس مدينة سري كانيه ريحان خليل، وجاء في النص ما يلي:

"تمر هذا العام الذكرى السنوية الحادية والثلاثون لمجزرة حلبچة التي راح ضحيتها أكثر من خمسة آلاف مدني غالبيتهم من النساء والأطفال وأصيب فيها حوالي عشرة آلاف بجراح متفاوتة حيث فارق الحياة بعد ذلك الآلاف منهم بسبب المضاعفات الناجمة عن استخدام السلاح الكيميائي. ومازالت مجزرة حلبجة حية في وجدان وذاكرة شعبنا حيث تركت فيها جرحاً غائراً لا يمكن نسيانه. فآثارها تجاوزت حدود الاحتكام إلى السلاح في حل النزاعات لتصل إلى مرحلة التطهير العرقي وإبادة شعب بسبب انتمائه العرقي.

إن السياسة التي اتبعت بحق الشعب الكردي في جنوب كردستان كانت حلقة في سلسلة السياسة الممنهجة التي تمارس على الشعب الكردي في الأجزاء الأخرى من كردستان؛ وإن كانت بأشكال مختلفة، إلا أن الهدف منها يبقى واحدا ألا وهو إنكار وجود شعب يعيش على أرضه التاريخية، ولا يريد سوى العيش بسلام مع الشعوب المجاورة.

سياسة الدول المهيمنة على كردستان كانت دائماً تنتهج من العداء للكرد مبدأ، حيث يتم تصويرهم على أنهم انفصاليون وأعداء لشعوب المنطقة في سبيل شق الصفوف وإبعاد الشعوب عن بعضها البعض ليستطيعوا السيطرة والاستمرار في الحكم مستندين إلى المبدأ الاستعماري فرّقْ تسد.

حلبجة التي قصفت بالسلاح الكيماوي تحررت من حكم الطغاة والفاشيين، وهي تستذكر جراحها كل عام وتعود بالذاكرة إلى تلك اللحظات التي عاشتها وخبرتها، ليقف الزمن عندها ويسأل عن الذنب والسبب وراء ارتكاب تلك المجزرة. إن السبب وراء ذلك هو الاستبداد واتباع سياسة نشر العداء بين القوميات والأديان والمذاهب في سبيل بقاء طغمة من المنتفعين يتعايشون على كد الشعوب ويسيطرون على مقدراتها.

إننا في مناطق روج آفا وشمال وشرق سوريا في الوقت الذي نستذكر مجزرة حلبجة نستخلص منها العبر أيضاً، ولن نقبل بأن تستغل أي جهة أو فئة مكونات شعبنا، ولن نسمح بالاحتراب واللعب على وتر الطائفية والقوموية والدينية.

ونحن في مجلس منطقة سريه كانيه نستذكر مجزرة حلبجة التي تركت أثراً لا يمكن تجاوزه في الضمير الإنساني، ونؤكد بأننا سنبقى سائرين على درب الشهداء حتى تحقيق العدالة والحرية والوصول إلى نظام يحترم الإنسان وحقوقه".

وانتهى البيان بترديد الشعارات التي تمجد الشهداء وتحيي مقاومتهم.

وفي هذا السياق أصدر مجلس ناحية زركان التابعة لمدينة سري كانيه بياناً إلى الرأي العام بمناسبة الذكرى السنوية لمجزرة حلبجة، قرئ أمام المجلس في الناحية.

تربه سبيه

اجتمع العشرات من أهالي وأعضاء مؤسسات ناحية تربه سبيه أمام مركز البلدية رافعين أعلام وحدات حماية الشعب و المرأة و أعلام مؤتمر ستار ولافتات كتب عليها "حلبجة لن ننساك" وذلك لاستنكار المجزرة التي راح ضحيتها شيوخ ونساء وأطفال وذلك خلال بيان رسمي قرئ من قبل العضوة في مؤتمر ستار نالين تمو.

وجاء في نص البيان:

في الذكرى السنوية الحادية و الثلاثين نحن كأهالي ومؤسسات ناحية تربه سبيه بجميع مكوناتها ندين و نستنكر مجزرة حلبجة التي راح ضحيتها خمسة آلاف شهيد وشهيدة من رجال ونساء وأطفال وشيوخ والتي نفذتها سلطات النظام البعثي وبأسلحة كيماوية .

وأشارت نالين تمو إلى أن الشعب الكردي وجميع الشعوب الأخرى من إيزيديين وسريان لاقوا العديد من الويلات و المجازر كلها كانت بهدف إمحاء وجودهم وتاريخهم لأنهم شعوب طالبت بحريتها كغيرها من الشعوب الأخرى .

ونوهت نالين في البيان أنه اليوم ثورة شمال وشرق سوريا والانتصارات العظيمة تحققت بفضل تضحيات الآلاف من الشهداء ومن جميع المكونات تجسد نهاية المذابح و المجازر التي تعرضت لها شعوب المنطقة.

وأكدت في نهاية البيان استنكارهم لهذه المجازر اللاإنسانية و عاهدت على السير على خطا الشهداء والثأر لهم حتى تحقيق مطالبهم والعيش بحرية وكرامة في سوريا ديمقراطية لا مركزية.

ديرك

تجمع أهالي مدينة ديرك وأعضاء مؤسسات المجتمع المدني في ساحة الشهداء في وسط مدينة ديرك، وبعد وقوف الأهالي خمس دقائق على أرواح شهداء حلبجة، ألقى الإداري في مجلس عوائل شهداء ديرك نايف حسو كلمة " واستذكر جميع الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل الإنسانية عامة، واستنكر الصمت الدولي جراء ما تعرضت له مدينة حلبجة من قصف كيماوي راح ضحيته الآلاف من الأطفال والنساء والشيوخ.

وتابع حسو" هذه ليس المجزرة الأولى التي يرتكبها أعداء الشعب الكردي بحقنا في الأجزاء الأربعة، مجزرة ديرسم، قامشلو ومجزرة الاحتلال التركي في عفرين، مضيفاً بأن وقف هذه المجازر يتطلب توحيد الصف الكردي وتصعيد المقاومة والتنظيم على فكر وفلسفة القائد عبدالله أوجلان.

وأنهى حسو حديثه" بفضل دماء شهدائنا وصلنا إلى هذه المرحلة لذا علينا السير على خطاهم حتى تحقيق النصر".

(كروب /سـ)

ANHA


إقرأ أيضاً