23عاماً على  مجزرة هولير.. عندما تآمر طرف كردي مع دولة احتلال

يصادف اليوم ذكرى مجزرة هولير التي كانت نتيجة تآمر طرف كردي مع دولة الاحتلال التركي لتصفية المناضلين في حركة التحرر الكردستانية.

استغلت القوى الخارجية المعادية الخلافات بين الأطراف الكردية لصالحها، فيما كانت الأطراف الكردستانية تستخدم هذه القوى من أجل تحقيق مخططاتها، وفي المحصلة "الكردي يُقتل بيد الكردي".

بدأ الاحتلال التركي هجومه سنة 1983 على مناطق جنوبي كردستان، وهي تخفي إلى الآن مطامعها في احتلال المنطقة، وتحقيق مشروع "الميثاق المللي"، تحت ذريعة "محاربة حزب العمال الكردستاني".

 أحد أوسع هجمات الاحتلال التركي على مناطق جنوبي كردستان بدأ يوم 14 أيار سنة 1997 بمشاركة أكثر من 200 ألف جندي ومرتزق، أطلق عليه الاحتلال اسم "شاكوش" آنذاك، والتي تعني المطرقة باللغة العربية، وكان الهدف المعلن من هذا الهجوم "تصفية القواعد المركزية لحزب العمال الكردستاني".

واستيقظ سكان مدينة هولير يوم 16 أيار، أي بعد يومين من بدء الهجوم، على نبأ مجزرة شنيعة ارتُكبت بحق مقاتلين وكوادر مصابين من حزب العمال الكردستاني، كانوا يتلقون العلاج في إحدى مشافي المدينة، بلغ عددهم 80 مصاباً من حزب العمال وبعض الوطنيين.

وبالتزامن مع ذلك، شنّ مسلحو الحزب الديمقراطي الكردستاني هجمات على المقر العام للاتحاد الوطني الديمقراطي الكردستاني، ومكتب مركز ميزوبوتاميا الثقافي وجمعية اتحاد المرأة الحرّة الكردستانية، بالإضافة إلى صحفيين من صحيفة "آزاديا ولات" و "ولاتي روجه" باستخدام الأسلحة الثقيلة.

وراح ضحية هذه الهجمات أيضاً العديد من المدنيين العزّل، فضلاً عن شنّ الحزب الديمقراطي حملة اعتقالات موسعة استمرت عدة أشهر، كما شن هجوماً برفقة الجنود الأتراك تحت مسمى "قوات السلام" على عدد من المؤسسات المدنية من بينها الهلال الأحمر الكردستاني، وأقدموا على قتل العشرات من المدنيين العزّل أيضاً.

 وعلى الرغم من مرور 23 عاماً على مجزرة هولير، إلا أن الحزب الديمقراطي لم يقم بتسليم جثامين الشهداء إلى ذويهم، ولا يعرف أحد مكان دفنهم إلى الآن.

(م)


إقرأ أيضاً