11 معملاً في شمال وشرق سوريا لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتخفيف آثار الحصار

افتتحت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا 11 معملاً؛ بغية الوصول إلى الاكتفاء الذاتي في بعض الصناعات، في ظل الحصار المفروض على المنطقة، حيث دعمت اليد العاملة ووفرت فرص العمل لأكثر من ألفي عامل/ـة.

تستمر الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بتنفيذ خطوات جديدة في إطار خطة اقتصادية متكاملة؛ تهدف إلى رفع سويتها والوصول إلى الاكتفاء الذاتي في المنطقة.

واستطاعت الإدارة الذاتية، التي تأسس في أيلو عام 2018، بالاعتماد على إمكاناتها وطاقاتها في إدارة مناطقها، في جميع الظروف والتحديات التي تتعرض لها شمال وشرق سوريا، من هجمات من قبل المحتل التركي ومرتزقته، بالإضافة إلى الحصار المفروض عليه، ومحاولات ضرب أمن واستقرار المنطقة، افتتاح العديد من المعامل والمصانع، وتأمين الكثير من فرص العمل.

وفي هذا السياق، قال الإداري في إدارة المعامل بشمال وشرق سوريا، منصور محمود "بعد الأزمة التي عصفت بالمنطقة، بدأت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بدعم كافة القطاعات في المنطقة، ومنها القطاع الصناعي، على الرغم من الركود الاقتصادي العالمي".

وأضاف: "بدأت الإدارة الذاتية بعد نقاشات كثيرة ودراسات، ببناء معامل إنتاجية، للتخفيف من آثار الأزمة الاقتصادية في سوريا ككل، وبفضل ذلك لم تتأثر شمال وشرق سوريا بالأزمة الاقتصادية بقدر المناطق الأخرى".

ودعمت الإدارة الذاتية الكثير من المشاريع في شمال وشرق سوريا مالياً، وتخصيص أماكن مناسبة لها، وإعادة ترميم مبانيها وتطوير البعض الآخر، وافتتاح مشاريع وخطوط إنتاج جديدة كانت غير متوفرة في المنطقة سابقاً.

11 معملاً بصناعات مختلفة

وبلغ عدد المعامل التابعة لإدارة المعامل الإنتاجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا 11 معملاً، ومنها معمل زوزان للألبان والأجبان في ديرك، ومعمل علف الجزيرة 1، ومعمل علف الجزيرة 2 في قامشلو، ومعمل العلف في الرقة، ومعمل الزيوت النباتية في قامشلو، ومعمل الغزل في الحسكة، ومعمل النسيج المؤلف من عدة أقسام "السكولير، والنسج، والطباعة والصباغة، وتتبعه مشاغل للخياطة"، ومعمل صناعة الكرتون في الحسكة، ومعمل صناعة الخراطيم الزراعية في الحسكة، ومعمل الملح في الحسكة والمحلج.

أكثر من 2000 عامل

ويعمل في هذه المعامل ما يقارب 2,335 شخص، في مناطق شمال وشرق سوريا، كل بحسب اختصاصه.

وتركز الإدارة الذاتية وإدارة المعامل على المنتجات الأساسية والاستراتيجية، كالمنتجات الغذائية والملبوسات بسبب غلاء أسعارها في الخارج عند الاستيراد.

 ونوّه محمود أن "المزارع يستفيد من تصريف منتجاته ومحاصيله من خلال بيعها للإدارة الذاتية، ويقوم المحلج بحلج تلك الأقطان وفرزها".

وأردف محمود "بالنسبة لبذرة القطن، يتم الاستفادة منها في معمل الزيت، حيث يتم استخراج الزيت منها؛ للحد من استيراد الزيوت الخارجية، بالإضافة إلى استخراج مواد علفية أخرى، حيث تعود هذه المادة بالفائدة على مربي الثروة الحيوانية".

وتعاني الإدارة الذاتية من صعوبة استيراد المواد ومواجهتها الكثير من العقبات من دول الجوار، وتابع "نقوم باستيراد المواد غير المتوفرة في المنطقة كالمواد الخام وبعض الأجهزة والمكنات وبعض المواد الأولية، وتعود تلك العقبات إلى السياسات الممنهجة ضد الإدارة الذاتية".

تفعيل إدارة جودة المنتج للحصول على نخب منافسة

وأوضح محمود "نحن في إدارة المعامل، قمنا بتفعيل إدارة جودة المنتج من أجل الحصول على نخب ينافس المنتجات الخارجية، لتصدير المواد إلى معظم الدول بجودة عالية ومقاييس عالمية، وستؤثر جودة المنتج على سعر السلع مع مراعاة القدرة الشرائية لأهالي شمال وشرق سوريا".

مشاريع مستقبلية

وقال الإداري في إدارة المعامل في شمال وشرق سوريا منصور محمود، في ختام حديثه "لدينا بعض المشاريع المطروحة، قدمناها للجهات المعنية لدراستها وبناء على ميزانية الإدارة الذاتية، سوف تتم الموافقة على بعض هذه المشاريع، ومنها معامل خاصة لصناعة خيوط الكتان والصوف من أجل الاستفادة من الصوف الموجود لدى مربي الثروة الحيوانية وتخفيف معاناتهم في تصريف هذا المنتج، حيث سيتم تحويلها إلى خيوط صيفية".

وإلى جانب هذه المعامل، ساعد دعم وتشجيع الإدارة الذاتية، على افتتاح معامل أخرى ضمن عمل القطاع الخاص في شمال وشرق سوريا، تعنى بالصناعات الغذائية والدوائية والألبسة.

(سـ)

ANHA


إقرأ أيضاً