بيريتان ساريا: يواصل الحزب الديمقراطي الكردستاني دوره المعادي للثورة

​​​​​​​ ذكرت الصحفية بيريتان ساريا أن سياسات الحزب الديمقراطي الكردستاني المعادية للحركات الثورية في جميع أجزاء كردستان لم تتغير وقالت "الحزب الديمقراطي الكردستاني يرى أن وجوده مرتبط بالدولة التركية القائمة على التعصب الجنسي والطائفية".

أشارت الصحفية بيريتان ساريا إلى أن الحزب الديمقراطي الكردستاني منذ تأسيسه يتخذ موقفاً معادياً ضد الحركات الكردية وأوضحت أنه يدعم الدولة التركية في تنفيذ هجمات الاحتلال على باشور كردستان وبالتالي فإنه صاحب ممارسة معادية للثورة.
الممثلون الأسرى
وذكرت بيريتان ساريا أنه مرت 3 أشهر على استهداف  الحزب الديمقراطي الكردستاني لحركة التحرر الكردية والإدارة الذاتية إضافة لاختطاف جهاد حسن أحد ممثلي الإدارة الذاتية والتكتم على وضعه وقالت: " يعرف فقط أنه بيد الحزب الديمقراطي الكردستاني ويتعرض للتعذيب. اعتقل الحزب الديمقراطي الكردستاني  ثلاث ناشطات في منظمة المرأة الحرة الكردستانية  يوم 4 آب المنصرم، بينما ذكرت قوات الدفاع الشعبي أنه في 26 تموز قطع اتصالهم مع وحدة الكريلا التي يقودها سرور سرهات وقالت المصادر المحلية إن الحزب الديمقراطي الكردستاني قد هاجمهم .وحتى الآن لا توجد معلومات دقيقة عنهم . وحول الأخبار المتعلقة بعوائل هؤلاء الكريلا ووفقاً لصحيفة أوزكور بوليتيكا فقد ذكر في العدد الذي نشرت يوم 31 آب تفاصيل مختلفة .من بينها أن مسؤولي الحزب الديمقراطي الكردستاني قالوا لعائلة الكريلا سرور سرهات "إذا أخبرنا سرور أين توجد الأنفاق سيتمكن من رؤيتكم". وأوضحت بيريتان ساريا أن الحزب الديمقراطي الكردستاني قد قضى على العديد من الحركات الثورية الكردية أو أضعفها بهذه السياسة وقالت: "لعبت عائلة البرزاني والحزب الديمقراطي الكردستاني تاريخياً دوراً مهماً في تفكيك الحركات الكردية".

وقالت بيريتان ساريا: "لكن هذه السياسة لم تنجح ضد حزب العمال الكردستاني. لقد بقي حزب العمال الكردستاني قوياً دائماً أمام كل هجمات وسياسات قوات الإبادة الجماعية للدولة التركية وحلف شمال الأطلسي والحزب الديمقراطي الكردستاني. لقد نفذ الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني خلال أعوام 1990 علناً عملية واسعة في باشور كردستان مع الدولة التركية للقضاء على حزب العمال الكردستاني.  هذه الهجمات الغادرة سببت الكثير من الألم للكرد".
وأوضحت بيريتان ساريا أن موقف الحزب الديمقراطي الكردستاني أصبح أكثر وضوحاً بعد التطورات الإقليمية والدولية وقالت: "لقد اجتزنا المراحل الأخيرة من الحرب العالمية الثالثة وتريد الدولة التركية توسيع احتلالها. ولكن في مثل هذه المرحلة التي يحدق فيها بالكرد خطر جدي قد جعل الحزب الديمقراطي الكردستاني موقفه أكثر وضوحاً. واتخذ موقفه على أساس مصالح عائلة البرزاني وعشيرتها بدلاً من مصالح الكرد ، وانضم للدولة التركية التي ترتكب الإبادة الجماعية في محاولاتها من أجل القضاء على القوة الكردية الأكثر ديناميكية إلا وهي حزب العمال الكردستاني "

دور المجلس الوطني الكردي في احتلال عفرين
وبخصوص دور المجلس الوطني الكردي في احتلال عفرين قالت بيريتان ساريا: "اليوم يتحرك الحزب الديمقراطي الكردستاني- سوريا وحزب اليكيتي الذي يتحرك تحت مظلة المجلس الوطني الكردي دبلوماسياً ضد الإدارة الذاتية في كل مكان، سواء في الولايات المتحدة الأمريكية أو روسيا أو أوربا وغيرها .
انضموا لعملية احتلال عفرين، واعترف مسؤولوه لوسائل الإعلام .واليوم وحشية الدولة التركية في عفرين ظاهرة أمام العالم أجمع لكنهم يريدون شرعنة الاحتلال. يخرج عبد الحكيم بشار وينفي انتهاكات الاحتلال التركي ويقول "ليس هناك شيء إنهم يبالغون". من ناحية يحاولون إقناع الأهالي الذين يقاومون في الشهباء بالعودة إلى عفرين ليتركوهم مرة ​​أخرى بين براثن المحتلين ويقولون" ارجعوا إلى منازلكم وأراضي الزيتون التي تملكونها وازرعوها".يريدون كسر المقاومة في الشهباء. وفي الوقت نفسه يقومون بالكثير من المؤامرات والدعاية لوضع وحدات حماية الشعب  YPGو وحدات حماية المرأة  YPJ و حزب الاتحاد الديمقراطي PYD على قائمة "المنظمات الإرهابية" مثل حزب العمال الكردستاني ".
"يحاصرون روج آفا"
ذكرت الصحفية بيريتان ساريا أن ممارسات الحزب الديمقراطي الكردستاني في المنطقة الحدودية هي نفسها سياسة الدولة التركية وقالت: "قبل ثورة روج آفا ، كانت لديهم 2-3 قواعد فقط على حدود باشور كردستان – روج آفا واليوم لديهم 50-60 قاعدة. يحاصرون روج آفا بالكامل. من أجل عبور الحدود يجب تقديم المعلومات الشخصية لهم حيث يتم التحقيق في هذه المعلومات من قبل المخابرات ويتم الرد على طلب العبور وفقاً لذلك. يجبرون أهالي روج آفا في باشور كردستان على التجسس. الحزب الديمقراطي الكردستاني يطبق  سياسات الدولة التركية نفسها ".


كما لفتت بيريتان ساريا الانتباه إلى تصريحات مسؤولي الحزب الديمقراطي الكردستاني ضد حركة التحرر الكردية وتابعت:"شارك الحزب الديمقراطي الكردستاني الدولة التركية في احتلال روج آفا . وفي باشور دائماً ما استهدفوا حزب العمال الكردستاني في أصعب مراحل حملات الاحتلال . لم نرَ بياناً واحداً ضد الاحتلال من مسؤولي الحزب الديمقراطي الكردستاني أمثال مسعود ونيجرفان ومسرور بارزاني . لم يخرجوا أبداً لقول تركيا تنتهك سيادتنا وتقتل شعبنا لكنهم قالوا إن حزب العمال الكردستاني محتل وحزب العمال الكردستاني مثل داعش الذي يخجل منه جميع الكرد الشرفاء".
وذكرت بيريتان ساريا أن اللغة التي يستخدمها الحزب الديمقراطي الكردستاني ضد حزب العمال الكردستاني اليوم قد استخدمها ضد الحركات الكردية في الماضي أيضًا وتابعت: "يقول أتباعهم إن حزب العمال الكردستاني يستهدف سياسة باشور ويستهدف الثورة هذا في حقيقته دعاية وتلاعب ضد جميع الحركات الثورية .فعندما أراد سليمان معيني ابن محمد أمين معيني وزير الداخلية في جمهورية مهاباد بدء حملة ضد إيران كان البرزاني أول من عارضوهم. فعندما عبر معيني حدود باشور تم القبض عليه من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني وقتل وسلم جثمانه إلى إيران. دعم سليمان معيني البارزانيين وقدم السلاح والدعم اللوجستي للانتفاضة التي بدأت في باشور عام 1961. لكنهم قتلوا حتى ثائراً كهذا".

" إنهم بحاجة للتضليل"
أشارت الصحفية بيريتان ساريا إلى أن الحزب الديمقراطي الكردستاني يواصل حربه السرية ضد حزب العمال الكردستاني بشكل علني بعد أن كانت سرية قبل عام 1990، وأوضحت أسباب ذلك" في أعوام 1990 لم تكن هناك وسائل إعلام ولا انترنت متقدم . لم يعرف المجتمع الكردي هذه الثقافة بشكل جيد والعلاقات بين أجزاء كردستان لم تكن متطورة. قاتل بشكل علني مع تركيا ضد حزب العمال الكردستاني ، وعندما شنوا حرب خيانة لم يكونوا بحاجة إلى الكثير من الحجج ، لكن الرأي العام الكردي لم يعد يقبلهم ، ومفهومهم "خيانة الثورة" الذي استخدمه ضد معيني مستمر حتى اليوم ويستخدم ضد حزب العمال الكردستاني . يقولون إن الدولة التركية تهاجم باشور بسبب حزب العمال الكردستاني. وهذا الأمر برمته مجرد تضليل". كما تحدثت بيريتان ساريا عن الحصار والهجمات التي تجري على مناطق الكريلا وقالت: "على مدار العامين الماضيين كانوا يرسلون قواتهم لمناطق الدفاع المشروع​​، حاصروا الكريلا الذين يقاومون ضد هجمات المحتلين  وأوصلوا المعلومات الاستخبارية للمخابرات التركية. لقد هُزمت الدولة التركية في عملية الاحتلال في متين ، آفاشين و زاب. والدولة التركية تهاجم منذ شهور بآلاف الجنود والحراس والكلاب والمرتزقة والأسلحة الكيماوية ، لكن الكريلا تقاوم. لكن مرة أخرى أتى الحزب الديمقراطي الكردستاني لتحرير الجنود الأتراك .حاصرت القوات التي أرسلها الحزب الديمقراطي الكردستاني الكريلا و قدم الكريلا شهداء بسببهم . كان الهدف هو جمع كل القوات الكردستانية في باشور ومحاربة حزب العمال الكردستاني مع الدولة التركية. حتى لو لم ينجح ذلك  فإن الخطة هي الاستمرار في الحصار الحالي وكسر مقاومة الكريلا للمحتلين. لم يتمكنوا من بدء الحرب علانية، لكن حربهم السرية مستمرة فموقفهم لم يتغير.
 أوضح عضو اللجنة القيادية لحزب العمال الكردستاني مراد قرايلان في تقييم قفزة 15آب أنه كان لقوات الحزب الديمقراطي الكردستاني تأثير سلبي على المقاومة في منطقة زندورا واضطر الكريلا لتغيير تكتيكاتهم الحربية الناجحة.وبحسب المعلومات المتاحة فإنهم ما زالوا في هذه الخطوط ويستعدون من أجل  مناطق أخرى".

موقف الحزب الديمقراطي الكردستاني أمام شنكال

 وتعليقاً على سياسات الحزب الديمقراطي الكردستاني  في شنكال أوضحت بيريتان ساريا أن الحزب الديمقراطي الكردستاني سلم شنكال لداعش في إطار خطة الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا والمملكة العربية السعودية وقطر وقالت: "أرادوا حصار روج آفا بذات الخطة لكن وجود حزب العمال الكردستاني قضى على خطتهم وبعد تحرير شنكال قاموا باستهداف حزب العمال الكردستاني على الفور مرة أخرى .بعد أن أكمل الإيزيديون نظام دفاعهم الذاتي سحب حزب العمال الكردستاني قواته في نيسان عام  2018. ومع ذلك في أيلول عام  2017 ومع تقدم الحشد الشعبي. هرب الحزب الديمقراطي الكردستاني من شنكال للمرة الثانية وترك الإيزيديين ، لكن كما تدرون لطالما استهدف مسؤولو الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيزيديين في شنكال قائلين "حزب العمال الكردستاني موجود هناك" ويجعلونه هدفاً للدولة التركية. اليوم وحدات مقاومة شنكال  التي هي قوة رسمية للعراق تصبح هدفاً للطائرات الحربية التركية ويتم قصف المستشفيات ، لكن لا توجد أية إدانة من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني . بل على العكس من ذلك إنهم ينشرون في الأخبار عناوين تثير الشكوك بأنهم قدموا معلومات استخباراتية ".
وقالت بيريتان ساريا: "بالطبع كل هذه السياسات لا علاقة لها بالكردية وكردستان المستقلة. إنها تضحية بمصالح ومستقبل الشعب الكردي لصالح عائلاتهم ومصالحهم القبلية. وللأسف فإن الحزب الديمقراطي الكردستاني  بقيادة عائلة البرزاني شريك في إكمال عملية إبادة الكرد".

العلاقات بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والدولة التركية
وأشارت بيريتان ساريا إلى أنه على الرغم من كل ردود الفعل التي تأتي من الرأي العام الكردي فإن الحزب الديمقراطي الكردستاني لم يقطع علاقاته مع الدولة التركية وقالت: "لأن عائلة البرزاني ترى وجودها في نجاح الكتلة الحاكمة وهي مناهضة للديمقراطية وتعمل من أجل مصالحها. في عام 1966 تم تصفية الفئات الوطنية والديمقراطية والاشتراكية داخل الحزب الديمقراطي الكردستاني  وتحول إلى حزب عائلي وهذا الأمر بدأ من مجموعة إبراهيم أحمد الاشتراكية داخل الحزب الديمقراطي الكردستاني".
وشبّهت بيريتان ساريا فساد الجيش الأفغاني ضد طالبان بأعمال الحزب الديمقراطي الكردستاني وقالت: "اليوم كردستان بأكملها وخاصة باشور كردستان في خطر وذاكرتنا جميعاً وذاكرة شعب باشور ما زالت حية.  لقد شهدنا المرحلة التي تقدم فيها داعش ورأينا من حمى البلاد. النظام الذي مهد الطريق لطالبان في أفغانستان وعدم مقاومة الجيش الأفغاني جعل شعب باشور يفكر. شعب باشور مدرك للظروف التي جرت عام 2014 ويقول إنه فقط الكريلا والبشمركة الشرفاء هم من يستطيعون حمايتهم".
"يجب ألا يخسر الكرد قرناً آخر"
واختتمت الصحفية بيريتان ساريا حديثها بهذا النداء: "موقف شعب باشور هو موقف صائب .ففي مواجهة الأخطار الحالية يجب علينا جميعاً نحن شعوب كردستان أن نقول لقوات الاحتلال وسياسات الحزب الديمقراطي الكردستاني التي تستهدف القوات الكردية ومستقبل الكرد توقفوا التصريحات اليومية ستكون بلا معنى. نعم لن يتم القضاء على حزب العمال الكردستاني وثوار روج آفا لن يستسلموا، لكن المرحلة الحالية هي مرحلة تاريخية. يجب على الكرد ألا يخسروا قرناً آخر، ويجب عليهم أن  ينتصروا".

ANHA


إقرأ أيضاً