بين نيران أنقرة وحصار دمشق.. تحضيرات الموسم الدراسي تتواصل في مقاطعة الشهباء

بالرغم من قصف جيش الاحتلال التركي وحصار حكومة دمشق، تستمر هيئة التربية والتعليم لإقليم عفرين في تحضيراتها للعام الدراسي الجديد، ومن أهمها تغيير النظام التدريسي من نظام الامتحانات إلى نظام التقييم.

وكانت هيئة التربية والتعليم لشمال وشرق سوريا قررت افتتاح المدارس للعام الدراسي الجديد في 18 أيلول الجاري.

ووفق ذلك القرار تستكمل هيئة التربية والتعليم لإقليم عفرين تحضيراتها للبدء بالعام الدراسي الجديد 2022-2023 في ظروف الحصار المفروض على مقاطعة الشهباء من قبل حكومة دمشق والقصف الشبه اليومي من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته.

البدء بنظام التقييم خلال العام القادم

وأهم أعمال هيئة التربية والتعليم التي ستقوم به بعد توحيد المناهج على مستوى شمال وشرق سوريا هو تغيير النظام التدريسي من نظام الامتحانات إلى نظام التقييم.

ونظام التقييم الذي ستعتمده هيئة التربية والتعليم لإقليم عفرين يختلف عن النظام السابق، حيث أن نظام التقييم يعتمد على مشاركة الطلاب داخل صفهم ونشاطاتهم واجتهاداتهم أثناء الدرس.

والهدف الأساسي من هذا النظام الجديد هو تكوين شخصية الطالب وتنمية قدراته التحليلية وإخراجه من إطار النمطية وربط الطلبة بقيمهم المعنوية والمادية وحمايتها.

المتحدثة باسم هيئة التربية التعليم لإقليم عفرين هناء كالو تحدثت لوكالتنا عن نجاح هذه التجربة في عدة دول تدرّس وفق هذا النظام: "هناك تغييرات جذرية في عمل الهيئة خلال هذه العام بالمقارنة مع العام الماضي، منها العمل وفق نظام التقييم وذلك على غرار الكثير من الدول التي اتخذت من هذا النظام أساساً لها وحققت نجاحات على صعيد ذلك".

الحصار يؤثر على سير العملية الدراسية

تعاني مقاطعة الشهباء من سياسة الحصار المفروضة عليها من قبل حكومة دمشق، والعملية الدراسية ليست استثناء من هذه المعاناة.

وتفتقر المدارس المتواجدة في مقاطعة الشهباء والتي يبلغ عددها 72 مدرسة إلى الكتب والقرطاسية والأدوات التعليمية، كل ذلك بسبب الحصار المفروض والذي ينعكس سلباً على العملية الدراسية.

كما وتعاني المقاطعة من شح مادة المازوت فيها والعام الماضي عانى الطلبة من فقدانها لفترة وبالرغم من ذلك أصروا على الدوام في المدارس متحدين كافة الصعوبات.

وهذا العام لا يختلف عن العام المنصرم بل قد يكون أسوأ منه حيث تعاني المقاطعة في هذه الفترة تحديداً من شح مادة المازوت بسبب الحصار.

ليس الحصار وحده يجلب الأزمات للمنطقة بل إن القصف الشبه اليومي من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته يتسبب في تعطيل العملية الدراسية، ففي أحيان كثيرة لجأت الهيئة لإغلاق المدارس خوفاً على حياة الطلبة، فمنذ عام 2018 تعرضت 7 مدارس في مقاطعة الشهباء وناحية شيراوا للاستهداف والتدمير الجزئي بالإضافة إلى استشهاد 9 طلبة وجرح عدد آخر.

ولا توجد في المدارس أيّة إسعافات أولية، ويعود ذلك للسبب ذاته ألا وهو الحصار المفروض على المقاطعة وشح الأدوية في المستشفيات ومراكز الهلال الأحمر الكردي.

وأوضحت هناء أن هذه العوائق تخلق لهم صعوبات في العمل: "إحدى العوائق التي واجهتنا كانت الافتقار إلى مادة المازوت بسبب حصار حكومة دمشق، إلا أن تعاوننا مع الطلبة استطعنا العمل معاً وإنهاء العام الماضي بنجاح، وإلى جانب ذلك هناك القصف الشبه اليومي على المنطقة مما أدى إلى إغلاق المدارس لبضعة أيام في كل فترة حيث كان الطلبة يبتعدون عن جو الدراسة".

التحضيرات لاستقبال العام الدراسي الجديد

وأضافت هناء "في هذا الصيف افتتحت دورات تدريبية أكاديمية للمدرسين لتطوير قدراتهم وتعلم كيفية تقييم الطالب على أساس النظام الجديد، إلى جانب افتتاح معهد معلم الصف خاص بالمدرسين خلال سنتين انضم إليها المئات من المدرسين، فقد تم تحضير 1110 مدرّس/ة لتعليم حوالي 15 ألف طالب/ة خلال العام الدراسي الجديد.

وهناك آفاق مستقبلية قيد النقاش لافتتاح أقسام جديدة ضمن معاهد الشهيدة فيان آمارا "

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً