برواري: هجوم غاري مخطط من 4 مراحل لاحتلال جنوب كردستان

قال كاميران برواري إن احتلال غاري كان ضمن مخطط موسع يتضمن احتلال جنوب كردستان على 4 مراحل، وأضاف "الهجوم على غاري كان درسًا مهمًّا جدًّا بالنسبة لحكومة إقليم جنوب كردستان وأحزاب السلطة والمعارضة".

وتحدث نائب رئيس أكاديمية السياسة والفكر الديمقراطي في جنوب كردستان ـ الدكتور كاميران برواري ـ لوكالتنا حول هجوم دولة الاحتلال التركي على غاري في جنوب كردستان وقتل الجنود الأتراك الأسرى.

'مراحل خطة احتلال جنوب كردستان'

برواري نوه إلى أن الهجوم الذي شنّه جيش الاحتلال التركي على جنوب كردستان جاء في إطار مخطط موسع يتضمن عدة مراحل، وأضاف: "من المعلوم أن الدولة التركية تعدّ وتحضّر لهذا الهجوم منذ مدة طويلة، ووضعت نصب عينيها السيطرة على العديد من المواقع الاستراتيجية بهدف السيطرة العسكرية على قوات الكريلا في حدود منطقة بهدينان من جهة، ومن جهة أخرى من العمل مستقبلًا على وضع حواجز على حكومة جنوب كردستان، وألا يبقى وجود لحكومة جنوب كردستان ولا لقوات البيشمركة في أي مكان.

الخطة بدأت في الـ 6 من شهر أيار عام 2020، أي أنهم منحوا الدولة التركية 8 أشهر لتنفيذ خطتها لاحتلال جنوب كردستان بشكل تدريجي وعلى مراحل.

 وتضمنت خطة احتلال جنوب كردستان 4 مراحل:

المرحلة الأولى: احتلال الجبال الممتدة من حدود زاخو وحتى كيلاشيني (وتشمل بشكل خاص منطقة برواري وجبل سراني الاستراتيجية).

المرحلة الثانية: وتتضمن السيطرة على غاري ومتينا. أما المرحلة الثالث: فتتضمن العمل على احتلال المناطق الواقعة خلف جبل شيخان وجبال مقلوبي شيخا وآكري. أما المرحلة الرابعة فكانت تستهدف السيطرة على جبال همرين وحدود جنوب كردستان مع العراق".

وأشار البرواري إلى أن هذا التفاهم تم بشكل خاص بعد زيارة الكاظمي إلى أنقرة، وكذلك زيارة خلوصي آكار إلى العراق.

وحول دور ما يسمى بـ "لشكري روج" في حملة احتلال جنوب كردستان، قال برواري: "بالإضافة إلى جنود الجيش التركي، فإن العديد من القوات الأخرى شاركت في هذا الهجوم، وحدث ذلك قبل 30 عامًا أيضًا، حيث عمل الاحتلال على تغيير لباس العديد من الأشخاص وإشراكهم في الهجمات، لأن الدولة التركية تعلم علم اليقين أنها لا تستطيع وحدها تنفيذ الهجوم حتى ولو بعد مئة عام".

'هجوم غاري كان درسًا'

وحول هجوم الـ 10 من شهر شباط ضد جبال غاري، أشار برواري إلى أن الدولة التركية كانت تسعى إلى تحقيق نصر عسكري في المنطقة بالتزامن مع يوم 15 شباط، وقال في هذا الصدد: "هجمات الاحتلال كانت بمثابة امتحان مهم لحكومة إقليم جنوب كردستان وأحزاب السلطة، وكذلك أحزاب المعارضة، هل ستكون إلى جانب أعداء ومحتلي كردستان أم إلى جانب قوميتهم؟.

 لقد تم بناء المطارات العسكرية وإنشاء الطرق التي تؤدي إلى جبال كردستان، هل تم ذلك من أجل فتح الطريق أمام الدولة التركية لاحتلال جنوب كردستان أم من أجل شعبنا لكي نتمكن من الدفاع عن كردستان؟ في الهجوم على غاري اتضح بشكل جلي من هي القوى المشاركة، لأن الدولة التركية لا تستطيع أن تفعل مثل هذا الأمر وحدها.

 الدولة التركية انتهكت سيادة الدولة العراقية بشكل كامل، كما أنها تحتل جزءًا من أراضي جنوب كردستان، لذلك يجب على رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء البرلمان العراقي وكذلك أمريكا وأوروبا أن يكون لها موقف واضح إزاء ذلك.

 إن الدولة التركية تسعى إلى إحراج وإجبار الولايات المتحدة الأمريكية على انتهاج السياسة نفسها التي انتهجها ترامب، وأن يتم السماح للدولة التركية بالتصرف كـ (ابنٍ مدلل)، وأن تفعل ما يحلو لها في الشرق الأوسط وفي اسكندنافيا وأفريقيا".

'هذه حرب وطنية'

وأضاف برواري: "إنها حرب وطنية بين 60 مليون من أبناء الشعب الكردي في أجزاء كردستان الأربعة من جهة، وحكومة حزب العدالة والتنمية من جهة أخرى، ولا يجوز أن نكون في جبهة أعداء الشعب الكردي ومحتلي كردستان، لأن هذا الأمر يشكل خطرًا عليهم أيضًا، كما أن الشعب الكردي لا يقبل ذلك.

 يمكن أن تكون هناك علاقات معينة مع الأعداء، مما لا شك فيه أن وجود علاقات دبلوماسية واقتصادية وسياسية بين حكومة إقليم جنوب كردستان مع كل من تركيا وسوريا وإيران أمر مشروع وصائب، ولكن إنشاء علاقات عسكرية واستخباراتية وأمنية معادية لكردستان، أو معادية لقوة كردستانية أخرى، لن يقبله حزب العمال الكردستاني ولن يقبله الشعب الكردستاني.

عمْر الحزب الديمقراطي الكردستاني يبلغ (75عامًا)، والأشخاص المنتسبون إلى هذا الحزب انتسبوا إليه من أجل النضال والكفاح في سبيل الحرية وتحرير كردستان وليس لسبب آخر، فهل ضحينا بالشهداء من أجل أن نسمح للدولة التركية بالتمركز والانتشار في أراضي جنوب كردستان واحتلالها.

 كل تلك التضحيات التي قدمناها لم تكن من أجل أن تأتي الحكومة العراقية وتفرض سلطتها مرة أخرى على الإقليم، لقد حققنا الحقوق الفدرالية وهذا الحق مثبت في الدستور العراقي".

'الخطة تشمل شنكال وجنوب كردستان وروج آفا'

ونوه كاميران برواري إلى أن دخول جنود جيش الاحتلال التركي إلى جنوب كردستان يضر كثيرًا بالوحدة الوطنية الكردية، وقال في ذلك: "يجب أن نعمل على اتخاذ خطوات عملية على صعيد الوحدة الوطنية على المستوى العسكري والسياسي والدبلوماسي. شنكال وجنوب كردستان وروج آفا هي ضمن مخططات الاحتلال التركي.

 والدولة التركية لا تستطيع وحدها أن تهاجم على الشعب الكردي، لأن إرادة الشعب الكردي قوية، وفي المقابل فإن الدولة التركية تسعى إلى إحداث الصراعات بين أبناء الشعب الكردي، وهي تبحث عن النقطة الأضعف من أجل خلق الصراع بين حزب العمال الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني، ويجب على أبناء الشعب الكردي والقيادات والمقاتلين والأحزاب، الدفاع عن أرضهم وثورتهم، لأن هذه المرحلة هي مرحلة النضال والكفاح، فإما أن نحقق حياة كريمة مشرفة ونحقق النصر المشرف، أو أننا سنموت عبيدًا وأذلاء".

'سبق وأن حاولوا قتل أسرى الحرب'

وفيما يتعلق بإقدام دولة الاحتلال التركية على قتل أسرى الحرب، قال برواري: "لقد عمل حزب العمال الكردستاني على الدوام على حماية أسرى الحرب، وكانت هناك مساعي سابقة من قبل الدولة التركية لقتل هؤلاء الأسرى قبل الآن، وكذلك حين تم اعتقال اثنين من عناصر المخابرات التركية أقدمت الدولة التركية على قصف المنطقة بشكل مكثف، بهدف قتلهما، وقد فشل ذلك المخطط وقتها. إن قتل أسرى الحرب جريمة إنسانية، ولا يمكن بهذا الشكل تحرير أسرى الحرب، كان من الممكن تحقيق ذلك لو أنهم أرسلوا وفدًا من المؤتمر الوطني الكردستاني ومن الصليب الأحمر الدولي".

ANHA


إقرأ أيضاً