برواري: الهجمات على جنوب كردستان تنذر بمستقبل مظلم

أكد كاميران برواري أن دولة الاحتلال التركية تقوم بنشر المرتزقة على حدود جنوب كردستان، وقال إن استمرار هجمات الاحتلال التركي ضد مناطق جنوب كردستان ينذر بمستقبل مظلم لحكومة الإقليم وللدولة التركية.

وتحدث الدكتور كاميران برواري نائب رئيس أكاديمية السياسة والفكر الديمقراطي في جنوب كردستان، لوكالة أنباء هاوار حول هجمات جيش الاحتلال التركي على مناطق جنوب كردستان وتحركات المخابرات التركية، وردود فعل أهالي المنطقة.

برواري أشار إلى أن هجمات الاحتلال التركي ضد أراضي جنوب كردستان لم تتوقف منذ أعوام التسعينيات وحتى يومنا هذا، وأضاف "بدأت الهجمات اعتباراً من بداية أعوام التسعينيات، حيث يتم استهداف وقتل المدنيين بشكل مباشر في هذه الهجمات. السلطات في إقليم كردستان منحت الضوء الأخضر للميت التركي ولجنود جيش الاحتلال التركي لاحتلال جنوب كردستان، حتى أن تركيا فرضت سلطتها وتأثيرها على المسؤولين في الإقليم. ولأجل ذلك تم إنشاء مقرات عسكرية ومقرات للمخابرات التركية في الإقليم ويزداد عددها".

برواري أشار إلى أن استمرار هجمات جيش الاحتلال التركي على جنوب كردستان من شأنه أن يؤدي إلى استمرار حالة عدم الاستقرار الموجودة، كما أنها تؤدي بالإقليم إلى مستقبل مجهول: "الدولة التركية تسعى من خلال هذه الهجمات إلى ترهيب الشعب الكردي، وإجباره على الاستسلام لسلطة الدولة التركية، والتخلي عن مكتسباته القومية، والتحرك تحت ظل الدولة التركية. لقد استغلت الدولة التركية ظروف انتشار فيروس كورونا لمواصلة هجماتها ضد أهالي جنوب كردستان، وحركة حرية كردستان. إنهم يعتبرون جنوب كردستان جزءاً من تركيا. وفي المقابل أبدى شعب المنطقة يقظة إزاء هذا الأمر، ويدرك جيداً الأهداف الحقيقية للدولة التركية وهي احتلال أراضي جنوب كردستان والعراق وصولاً إلى دمشق".

’وصمة عار‘

ووصف برواري صمت حكومة إقليم جنوب كردستان والحكومة العراقية إزاء هجمات الاحتلال التركي بـ "وصمة عار" وأمر مشين، وأضاف "يتعرض أبناء جنوب كردستان بشكل يومي للاعتقال والقتل، كما يتم تدمير ونهب طبيعة كردستان. إن حكومة الإقليم والحكومة العراقية التي منحت الاحتلال التركي الضوء الأخضر، سوف تؤدي إلى تحول كردستان مرة أخرى إلى جزء من الدولة التركية، وإزالة حكومة كردستان من على خارطة كردستان".

’سلطات الإقليم تتبع سياسة الدولة التركية في جنوب كردستان‘

وتطرق برواري إلى الفعاليات وردود الفعل الشعبية في جنوب كردستان ضد الاحتلال، وقال إن رسالة الشعب واضحة، وهو يعتبر إن منح الضوء الأخضر للاحتلال جريمة ضد المكتسبات الوطنية وضد الشهداء وضد حرية كردستان. وأضاف أيضاً: "أهالي الإقليم يعتبرون أن وجود الدولة التركية هو سبب عدم الاستقرار في الإقليم.  ما لم يتم إغلاق مقرات الجيش التركي والمخابرات التركية والشركات التركية والقنصلية التركية، فإن الأوضاع لن تتحسن، بل ستسوء وتصبح خطيرة يوماً بعد يوم. إن اعتقال الصحفيين وتوقيف الأهالي ومنع الاحتجاجات، أمر مشين جداً. سلطات إقليم جنوب كردستان تنتهك القانون العراقي وجميع القوانين الدولية. إن سلطات إقليم جنوب كردستان تنتهج سياسة قمعية ضد الشعب، وهي نفس السياسة التي تنتهجها الدولة التركية المحتلة ضد الشعب في شمال كردستان وروج آفا وجنوب كردستان. هؤلاء لا تربطهم أية علاقة بالكرد وكردستان".

’تصريحات الحزب الديمقراطي تشرعن الهجمات‘

وقال برواري إن استمرار الهجمات سوف يؤدي إلى خروج الأوضاع من يد جميع القوى خلال الأشهر القادمة، وأضاف: "لا يمكن لحكومة إقليم كردستان، أو الدولة التركية السيطرة على الاحتجاجات الشعبية. لأن هذه الأراضي هي أراضي جنوب كردستان، وقدم الشعب تضحيات جساماً في سبيل هذه الأرض. أهالي الإقليم لن يتنازلوا أبداً عن دماء شهدائه من أجل المحتلين. استمرار الهجمات سوف يؤدي إلى تدهور الاقتصاد في الإقليم، وستسوء الأحوال إلى درجة لم يشهدها الإقليم خلال القرن المنصرم".

وحول بيان الحزب الديمقراطي الكردستاني ضد منظومة المجتمع الكردستانية قال برواري إن الذين يدعون أن وجود حزب العمال الكردستاني هو سبب الهجمات، يقبل سياسة الاحتلال التركي ويشرعنها.

’يتم نشر المرتزقة على الحدود مع الإقليم‘

ولفت برواري الانتباه إلى معلومات مهمة للغاية، وهي أن الدولة التركية عملت على نقل المرتزقة الذين استقدمتهم من روج آفا وإدلب وإعزاز وجرابلس، إلى جنوب كردستان، وأضاف بهذا الصدد: "أقدمت الدولة التركية على نشر المرتزقة الإسلاميين الجهاديين في جنوب كردستان وبشكل خاص في المناطق الحدودية، وتسعى إلى القضاء على مكتسبات الشعب الكردي، وإعادة كردستان إلى عصور الظلام. وكذلك القضاء على ثورة روج آفا، وإجبار حكومة جنوب كردستان على التعاون والعمل مع هؤلاء المرتزقة".

كما نوه برواري إلى وجود علاقة وثيقة بين هجمات الاحتلال التركي وهجمات مرتزقة داعش، وأضاف: "لأن الدولة التركية هي راعية داعش. إن نمط الاحتلال الذي انتهجه داعش في روج آفا يكشف أن الدولة التركية وداعش هي قوة واحدة. الدواعش الموجودون في العراق يستمدون الدعم من الدولة التركية، ومع بدء هجمات الدولة التركية تصاعدت أيضاً هجمات داعش. إنهم يسعون إلى تعزيز وجود داعش مرة أخرى في سوريا والعراق".

ما هو المطلوب من حكومة إقليم كردستان؟

وبهذا الصدد قال برواري: "يجب عليهم ألا يضعوا مصير الإقليم في يد الدولة التركية، يجب أن تعمل الدولة التركية على سحب قواتها ومخابراتها من جنوب كردستان، وإيجاد حل كردي لجميع أجزاء كردستان. في هذا القرن، لا يمكن أن يتم حرمان الشعب الكردي من تأسيس كيانه. جميع دول العالم يتحملون المسؤولية عن أوضاع كردستان وعليهم أداء مسؤولياتهم. لقد تم حبك مؤامرة دولية ضد القائد عبدالله أوجلان، والآن هذه المؤامرة متواصلة ضد الشعب الكردستاني. وإذا لم تنسحب الدولة التركية إلى حدودها الجغرافية لا يمكن أن تحمل قضايا الشرق الأوسط".

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً