بجمل وكلمات بسيطة يحولون واقع وحقيقة المنطقة إلى أغانٍ شعبية

ما يزال تراث الشعر الشعبي موجوداً في إقليم الجزيرة، حيث يقوم الشعراء الشعبيون بإلقاء قصائدهم خلال الجلسات الشعبية، ومجالس الأهالي في القرى، يحاولون من خلالها إظهار حقيقة وواقع المنطقة، وتتحول هذه الأشعار في معظم الأحيان إلى أغاني وتغنى في المناسبات.

كان وما يزال الشعر الشعبي العربي وسيلة للتعبير عن الهوية والانتماء، وسلوك المجتمع وثقافته، ويتأثر بالأحداث الواقعية، ويحاول عبره الشعراء وبجمل وكلمات بسيطة إيصال رسالة التماسك بين أفراد المجتمع وإظهار الانتماء والوفاء الوطني.

ويُعرف الشعر الشعبي بالشعر المنسوب إلى العامية، وهو كل شعر منظوم بلهجة غير اللغة العربية الفصحى، وهو الذي يتكلم بلهجة أهل البلد الدارجة والمتميزة، والتي ينطق بها شخص يعرف أنه من أهل ذلك البلد، وله عدّة أنواع كالزجل في بلاد الشام، والنبطي في شبه الجزيرة العربية والموال في مصر.

ففي إقليم الجزيرة في شمال شرق سوريا، نجد أن الأشعار الشعبية تتناقل بشكل كبير، ويقوم الفنانون بتلحينها وغنائها، ويرددها الأهالي في مناسباتهم، وذلك لبساطة كلماتها وقربها من اللهجة العامية، كما ويتميز إقليم الجزيرة بثراء تاريخها في الشعر الشعبي، وغالباً ما تكون القصائد الشعرية الشعبية متصلة بالبيئة الشعبية.

ومازال تراث الشعر الشعبي موجوداً في إقليم الجزيرة، حيث يقوم الشعراء الشعبيون بإلقاء قصائدهم خلال الجلسات الشعبية، ومجالس الأهالي في القرى، وتتميز بترحيب من قبل المستمعين كونها تنشط الجلسات وتترك أثراً على المتلقين.

وتأثر الشعراء الشعبيون بثورة شمال وشرق سوريا، ونجد اليوم الشعراء الشعبيين العرب ينشدون قصائد عن الملامح البطولية لأبناء وبنات المنطقة من المكونات كافة، والتماسك الاجتماعي بين الكرد والعرب والسريان.  

الشاعر محمد المعماري أشار إلى أن الشعر الشعبي مكتسب بالفطرة ولها تأثير كبير على المجتمع، ويتأثر الشاعر بالأوضاع السياسية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية، ويكتب الأشعار من صلته بالبيئة المحيطة به.

محمد المعماري أوضح أن ثورة شمال وشرق سوريا خلقت تماسكاً جميلاً بين المكونات في المنطقة من الكرد والعرب والسريان، وكتب قصيدة يشير من خلالها إلى أن وحدة المكونات هي الخلاص من "الإرهاب" والاحتلال.

الفنان مروان السالم أحد الفنانين الذين يغنون الشعر الشعبي أوضح أنهم يحاولون من خلال الأشعار والغناء إيصال رسالة إلى المجتمع، وتأثير المجتمع بالحالة الاجتماعية الفريدة من نوعها في إقليم الجزيرة من تماسك اجتماعي بين المكونات.

ونوه الفنان مروان السالم إلى أن شعوب إقليم الجزيرة تتأثر وتؤثر في المحيط الخارجي وقال: "مثلاً نتأثر بشعر إقليم الفرات والشعر الشعبي العراقي".

(أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً