بجهوده البسيطة يؤكد على أصالة وحقيقة شعوب شمال وشرق سوريا

 المواطن رامي عبد العظيم النايف مثال حيٌّ لروح التكاتف الاجتماعي بين مكونات المنطقة في شمال وشرق سوريا، يكرس معظم وقته في الاعتناء ببستانه الصغير، ويقوم بجني محصوله وتوزيعه على سكان الحي دون مقابل.

تتميز مناطق شمال وشرق سوريا بالنسيج الفسيفسائي الممزوج بروح التآخي والمحبة، والتعاون على تجاوز كافة الصعوبات التي تواجهها المنطقة، من مختلف الجوانب العسكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية.

المواطن رامي عبد العظيم النايف مثال حيٌّ على التكاتف الاجتماعي بين مكونات المنطقة في شمال وشرق سوريا، ففي الوقت الراهن، حيث تمر سوريا بأزمة اقتصادية حادة تنعكس بشكل مباشر على مناطق شمال وشرق سوريا، يقدم رامي إنتاج ما زرعه كدعم لجيرانه وأقربائه دون مقابل.

رأمي عبد العظيم في العقد الرابع، نزح مع أسرته من مدينة الميادين التابعة لدير الزور نتيجة الصراعات الدائرة هناك، إلى مدينة قامشلو في 2017.

يقطن رأمي مع أسرته المؤلفة من زوجته و4 أطفال، الآن في منزل في حي السياحي، ويعمل على سيارته الخصوصية في توصيل الطلبيات ضمن المدنية وخارجها.

أعاد الحياة إلى منزل مهجور منذ سنوات

بعد نزوح رامي عبد العظيم إلى مدينة قامشلو، سكن في منزلٍ مهجور منذ مدّة طويلة، لكنه أعاد الروح إليها.

وأشار رامي إلى أن البيت كان مهترئًا من الداخل والخارج، وقال: "كان مهجورًا منذ فترة طويلة، وقمت بتحويل الأرض فيه إلى بستان صغير".

قام رامي عبد العظيم العام الفائت بأول تجربة في المساحة الصغيرة ضمن المنزل لفحص جودة الأرض من ناحية الزراعة، فزرع مساحة صغيرة ببعض أنواع الخضار كالخس والبقدونس، وكانت النتيجة جيدة.

استغل فترة الحجر المنزلي بتوسيع مساحة الزراعة

وأثناء فرض الإدارة الذاتية حظر التجوال ضمن مناطق شمال وشرق سوريا لمنع انتشار جائحة كورونا في المنطقة، استغل المواطن رامي بقاءه في المنزل بحراثة الأرض، وتوسيع المساحة المزروعة، ليجعل من منزله بستانًا صغيرًا غنيًا بكافة أنواع الخضروات(البندورة، والخيار، البطيخ، الباذنجان، البامية، الذرة، الملوخية والفلفل الأخضر) وبعض أنواع البقوليات.

ويكرس رامي الآن معظم وقته للاعتناء ببستانه الصغير، ويقوم بجني محصوله وتوزيعه على سكان الحي دون مقابل، وقال: "من يحتاج إلى الخضار أقدمها له دون مقابل".  

حول هدف رامي من زراعته للأرض، أوضح: "غايتي ليست كسب المال، بدأت كتجربة في الزراعة،  وتحولت فيما بعد إلى مصدر لتلبية بعض احتياجات سكان الحي، في ظل الظروف المعيشية القاسية التي تشهدها البلاد".

باتحادنا سنواجه كافة المصاعب

وحث المواطن رامي على ضرورة توحيد كافة أبناء المنطقة، ودعا إلى التكاتف الاجتماعي لتجاوز جميع المحن، وقال: "إن لم نعمل على مساعدة بعضنا البعض، لن يساعدنا أحد، فالدول التي دخلت مناطقنا جاءت لأذية الشعب، وليس كما يدّعون لنصرته، فهم لا يرغبون أن نكون يدًا واحدة، علينا تخطي الصعوبات معًا".

ويؤكد أبناء الحي الذي يقطنه رامي أنه يقدم الخضروات للأهالي دون مقابل، كما أثنوا على جهوده البسيطة التي تدل على مدى أصالة شعوب المنطقة.

(أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً