بدران جيا كرد يقدم جملة مقترحات هامة حول رؤيتهم لحل الأزمة السورية

وصف بدران جيا كرد مخرجات اجتماع آستانا الأخير بأنها متناقضة مع بعضها تماماً، وأكد أن لجنة صياغة الدستور تحتاج لإعادة النظر بشكل شامل، مشيراً إلى أن حل الأزمة السورية يحتاج إلى إجماع دولي وإقليمي على شكل الحل، وقدم جملة من المقترحات للعمل على تطبيقها تمهيداً لحل الأزمة السورية.

طرح نائب الرئاسة المشتركة للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بدران جيا كرد خلال مشاركته في برنامج (مع صناع القرار) الذي يعرض على قناة روجآفا، جملة من المقترحات حول رؤيتهم لحل الأزمة السورية، بعد فشل كافة اجتماعات جنيف وآستانا ولجنة صياغة الدستور في تقديم الحلول.

"اجتماعات آستانا فتحت الأبواب أمام الاحتلال والتهجير والتغيير الديمغرافي"

واستهل بدران جيا كرد حديثه بالتعليق على مخرجات سلسلة اجتماعات آستانا، وقال: ”جاء الاجتماع الأخير لآستانا بعد وصول محادثات جنيف بصدد الدستور إلى طريق مسدود، وبعد أن خابت آمال الكثيرين وخاصة المبعوث الأممي غير بدرسون بنتائجها، في محاولة لإعطاء انطباع وكأنه ما زال هناك مباحثات جارية لإيجاد سبل لحل الأزمة السورية.

لكن الحقيقة ليست كذلك، فإذا كنا نريد أن نقيم اجتماعات آستانا السابقة والمنعقدة أخيراً سنلاحظ أنها تركز دائماً على تقاسم النفوذ والمصالح في سوريا بين الدول الثلاث الراعية للاجتماع، لذا يمكن القول إن عقد اجتماعات استثناء هو فقط لتقاسم النفوذ.

وما يمكن ملاحظته أن آلية آستانا منذ عام 2017 بدأت بالتركيز على حصر المجموعات المسلحة في مناطق محددة، وتوسيع مناطق نفوذ النظام السوري على حساب المجموعات التي تسمي نفسها بالمعارضة.

وأيضا اجتماعات آستانا هي التي فتحت الطريق لاحتلال عفرين، وتشريد الآلاف من أهلها بالإضافة إلى التغيير الديمغرافي والجرائم والانتهاكات التي ترتكب في المناطق المحتلة. ونفس الأمر حصل في مناطق درعا وحمص والغوطة وغيرها من المناطق التي خرجت منها فصائل مدعومة من تركيا. فهذه المناطق باتت تعاني من مشاكل أمنية جدية وتم تهجير الكثير من المواطنين منها.

لذا يمكن القول إن نتائج تلك الاجتماعات كانت سلبية لأبعد الحدود ولم تأتِ بأي نتائج إيجابية لسوريا وشعبها، بل خلقت مشاكل جذرية بين مكونات الشعب السوري.

"تناقضات مخرجات آستانا ما بين البنود المكتوبة والواقع"

أما بخصوص مخرجات اجتماع آستانا الأخير فيلاحظ أن بنودها المكتوبة وما يتم تطبيقه على الأرض متناقضة مع بعضها تماماً، فمن جهة يقولون بأنهم اتفقوا على احترام سيادة سوريا والحفاظ على وحدة الأراضي السورية، ولكن هذا الأمر لا نراه على أرض الواقع، إذ أن تركيا ومرتزقتها يخترقون السيادة السورية، وتحتل تركيا أجزاء كبيرة من الأراضي السورية.

ومن جهة أخرى يتهمون الإدارة الذاتية بأنها “مشروع انفصالي” فهذا الأمر متناقض تماماً، حيث أن الكل بات يدرك ما يجري في المناطق التي تحتلها تركيا ومجموعاتها المرتزقة من حيث عمليات الاستيطان والتهجير وتطبيق نظام إداري وتعليمي ومالي مرتبط بالدولة التركية مباشرة، وكل هذه الأمور تصب في خانة قطع أجزاء من الأراضي السورية وإلحاقها بتركيا، حيث إن هذه المناطق باتت تدار بشكل مباشر من قبل المحافظات التركية.

وأيضا يدعون بأنهم اتفقوا على محاربه الإرهاب، وسيعملون معاً حتى القضاء الكامل على المجموعات الإرهابية في إدلب كهيئة تحرير الشام وجبهة النصرة، والمجموعات المرتبطة بها. وبكل تأكيد ما نراه منافٍ لما يدعونه، وبالعكس نلاحظ أن جبهة النصرة هي التي تحكم أكثر من 80% من إدلب. رغم أن هذه المجموعات مصنفة دولياً على لائحة الإرهاب وتعمل تركيا على دعمها وتوجيهها بحسب مصالحها في الملف السوري.

وفي الوقت نفسه يقولون في بند آخر بأنهم يلتزمون بوقف إطلاق النار في مناطق خفض التصعيد، و لكن في الحقيقة لم يتوقف إطلاق النار منذ اليوم الأول من الاتفاق وحتى اليوم.

كل هذه التناقضات تشير إلى أنه لا توجد جدية لدى هذه الأطراف في البحث عن حلول للأزمة السورية، بل يمكن القول إن اجتماعات آستانا عمقت الخلافات وأنعشت المجموعات الإرهابية والمرتزقة في سوريا. وهجرت السوريين وغيرت من ديمغرافية الكثير من المناطق.

"الموقف التركي والإيراني واضح تجاه الإدارة الذاتية وهو “السعي لنسفها”

وأكد جيا كرد أن موقف تركيا وإيران واضح بالنسبة للإدارة الذاتية، وهو العداء لهذا المشروع السياسي المتطور في شمال وشرق سوريا. ومخططهم هو نسف هذا المشروع، والعمل بشكل تشاركي مع حلفائهم وزجهم في معارك ضد الإدارة الذاتية، لذلك نلاحظ أن أغلب البنود في مخرجات اجتماعاتهم تظهر العداء للإدارة الذاتية.

ولتحقيق مبتغاهم هذا يطلقون على هذه الإدارة الكثير من الاتهامات،  فمن جهة يصفونها بالانفصالية، ومرة يقولون بأنها ترتبط بأجندات معادية لهم. وهم يقصدون طبعاً التحالف الدولي، والجميع يعلم أن علاقة التحالف الدولي بهذا المشروع هي عبر قسد، وفي إطار محاربه الإرهاب فقط.

طبعاً سوق هذه الاتهامات له أهداف وغايات بعيدة المدى. أولاً  محاولة القضاء وتصفية هذا المشروع الديمقراطي السياسي الذي يحتضن جميع المكونات والذي يعتمد على مبدأ التعاون المشترك بين كافه الشعوب. ثانياً إثارة الشرائح السياسية الشوفينية ضد هذه الإدارة. بالإضافة إلى إثارة النعرات الطائفية والعرقية فيما بين المكون الكردي والعربي بالدرجة الأولى.

و ما تقوم به تركيا اليوم من زج تلك المجموعات السورية المرتزقة في معارك ضد الإدارة الذاتية يصب في هذا الإطار.

"حين كان داعش يبيع البترول لتركيا التزموا الصمت وحين بدأنا بصرف وارداته على المجتمع المحلي وصفوه بالنهب"

وتعليقاً على أحد بنود آستانا الذي دعا إلى منع الإدارة الذاتية وقسد الاستفادة من واردات آبار النفط، ووصفها “بسرقة البترول” قال جيا كرد: “تركيا كانت لها علاقات وطيدة ومازالت على كافة الأصعدة مع تنظيم داعش، اقتصادياً وسياسياً وأيديولوجياً وفكرياً. وكان داعش يرسل البترول إلى تركيا، فلماذا حينها لم تتحدث إيران وروسيا والنظام السوري عن سرقه البترول السوري من قبل داعش وتهريبه إلى تركيا؟”.

وأضاف: “لكن عندما حررت قسد آبار النفط من يد داعش، وبدأت الإدارة الذاتية باستهلاك هذه الموارد وصرفها على المجتمع المحلي والحفاظ على استقرار المنطقة وتقديم الخدمات للمنطقة. تتم تسمية هذه العملية بأنها “نهب الثروات!”.

"روسيا تحاول التوسع ومحاصرة وجود التحالف الدولي"

وحول التحركات الأخيرة لروسيا في مناطق الإدارة الذاتية وأهدافها منها، أكد جيا كرد أن روسيا تحاول أن تتوسع أكثر في المنطقة وأن تحاصر وجود التحالف الدولي فيها، وتريد أن تتحرك بشكل أوسع صوب الحدود العراقية والمعابر. وألا يكون أمامها أي عائق وأن تتحرك حتى بدون تنسيق مع قسد، وقال: “هذا بحد ذاته يشكل نوعاً من التوتر، لذا نتطلع لأن تتحرك تلك القوات وفق الآليات والبنود المتفق عليها بينها وبين قوات سوريا الديمقراطية، وهذا أمر مهم جداً وضروري لعدم التصادم”.

"ما يحصل في عين عيسى يوحي بتوافق وانسجام في المواقف بين روسيا وتركيا"

ونوه جيا كرد أن ما يحصل في عين عيسى مؤخراً من زيادة الهجمات وادعاء روسيا أنها تنسحب من البلدة، يأتي في إطار توافق الطرفين التركي والروسي للضغط على قسد لقبول مطالبهم، وقال: “رغم أن تركيا وفصائلها هي التي لم تلتزم يوماً باتفاقية وقف إطلاق النار، إلا أنها تتهم قسد بالاعتداء على القوات التركية والمجموعات المرتبطة بها، وتستخدم هذه الذريعة للطلب من روسيا زيادة الضغط على قسد. كما أن روسيا هي الأخرى تحاول خلق نوع من الضغط على قوات سوريا الديمقراطية لإجبارها على قبول طروحاتها ومطالبها في المنطقة”.

وأضاف جيا كرد: “لذا نتمنى أن يلعب الجانب الروسي دوره الحقيقي في الضغط على الجانب التركي وإلزامه بقرار وقف إطلاق النار، وإن الصمت المستمر تجاه تلك الهجمات يوحي بأن هناك توافقاً وانسجاماً في المواقف”.

"روسيا تتبع سياسة ازدواجية المعايير وندعوها للعب دور الضامن بيننا وبين حكومة دمشق"

وحيال سياسات روسيا فيما يخص الحوار بين الإدارة الذاتية وحكومة دمشق قال بدران جيا كرد: “تحاول روسيا أن يكون لها دور مؤثر في مناطق الإدارة الذاتية وخاصة في المناطق النفطية، ولهذا الغرض تحاول أحياناً تطوير الحوار بين الإدارة الذاتية والنظام السوري. طبعاً كنا ومازلنا نؤكد لهم دعمنا للحوار السوري – السوري ونرى بأنه الوسيلة الأساسية الراسخة في حل سليم وحقيقي للأزمة السورية، ولكن روسيا تتبع سياسة ازدواجية المعايير في هذا الملف بدلاً من أن تلعب دور الضامن”.

ونوه جيا كرد أن روسيا تصدر تصريحات تقول فيها بأنها تدعم الحوار بين الإدارة الذاتية وحكومة دمشق من جهة، ومن جهة أخرى توقع مع الجانب التركي والإيراني على مخرجات آستانا التي تصف فيها الإدارة الذاتية بأنه مشروع انفصالي!.

وقال جيا كرد: “وإننا نعود وندعو روسيا بأن تكون من الداعمين الأساسيين للحوار، وليس الداعمين للمخططات التركية باتجاه المنطقة، وألا تكون مواقفها مبنية على أساس إرضاء تركيا أو إيران”.

"أي هجوم تركي جديد لن يكون في مصلحة أحد، والموقف الأمريكي مازال يكتنفه الغموض"

ورداً على سؤال حول إمكانية شن تركيا هجمات جديدة على مناطق الإدارة الذاتية في هذه المرحلة أجاب جيا كرد: “هناك محادثات سرية بين روسيا وتركيا. وقد تكون هناك محاولات للضغط على الإدارة الذاتية وقسد. ولكن نؤكد بأن أي محاولة توسع تركي أو احتلال جديد للمنطقة لن يكون في مصلحة لا روسيا ولا النظام السوري ولا الأمريكي”.

ونوه بأن موقف الإدارة الأمريكية الجديدة ما زال يكتنفه الغموض تجاه تركيا خاصة، وقال :”لا نعلم كيف ستتصرف أمريكا مع تركيا إذا أقدمت الأخيرة على شن هجوم آخر على مناطق الإدارة الذاتية، فهذا السؤال لم يتلق أي جواب واضح حتى الآن من قبل أمريكا”.

"هناك رسائل أمريكية لكل من تركيا وروسيا بأنها باقية هنا وستسد ثغرات سياسات ترامب"

وأردف جيا كرد :”ولكن ما يمكن فهمه من الجانب الأمريكي عبر تصريحاتهم وتصرفاتهم بأنهم يصرحون بشكل صريح بأنهم باقون في المنطقة لمحاربة الإرهاب. وعلى ما يبدو أن هذه الخطة ستكون طويلة الأمد، كون محاربة الإرهاب هي قضية استراتيجية بالنسبة لها في المنطقة”.

وأشار جيا كرد إلى أن تحركات أمريكا الأخيرة في المناطق الحدودية وخاصة ديرك تعطي رسائل لروسيا وتركيا بأنها باقية وأنها ستحاول سد الثغرات التي تركتها السياسات السابقة لإدارة ترامب في المنطقة. وبأنها تعود إلى المنطقة بشكل أقوى ولن تقبل بتدخلات تؤدي إلى زعزعة الاستقرار ولن تقبل بأي تدخلات قد تؤدي إلى إضعاف الدور الأمريكي وتأثيره في المنطقة”.

"لجنة صياغة الدستور تحتاج لإعادة النظر بشكل شامل"

وحول جولات لجنة صياغة الدستور السوري، أكد بدران جيا كرد أنهم أكدوا منذ البداية رفضهم لهذا التشكيل بهذا الشكل. وقال :”عبرنا عن عدم التزامنا بأي مخرجات تخرج من هذه اللجنة كون هذه اللجنة لا تمثل مكونات وشرائح المجتمع السوري وهي جاءت نتيجة توافقات بين الجهات السياسية الراعية لها”

وأكد بدران جيا كرد أن هذه اللجنة تطلب إعادة النظر في تشكيلها بشكل كامل وشامل، وضمان مشاركة ممثلي كافة المكونات فيها.

"النظام السوري مازال يراهن على خروج التحالف واللعب على وتر العشائر لإعادة المنطقة لما قبل 2011"

وأكد بدران جيا كرد أن النظام السوري مازال يراهن على قضيتين أساسيتين لإعادة الأوضاع في شمال وشرق سوريا إلى ما قبل 2011، الأول الخروج الأمريكي والتحالف الدولي من المنطقة. والثاني المراهنة على العشائر العربية في المنطقة وتحريضها ضد قسد والإدارة الذاتية.

وقال جيا كرد: “نقول للنظام بكل صراحة ووضوح إن كانت المراهنة من أجل الحل السياسي على الوجود الأمريكي وخروجه فإن الأمر لن يؤتي بأية نتائج، بل يجب أن نعتمد على موضوع الحوار السياسي دون المراهنة على القوة بل يجب أن تكون القوة الأساسية هي القوة المجتمعية السورية بكافة فئاته ومكوناته”.

وأضاف: “أما قضية تحريك العشائر العربية من أجل ضرب الإدارة الذاتية وهدمها فهذا الأمر لن تكون له فائدة للنظام. لأن المكون العربي في مناطق الإدارة في دير الزور والرقة والحسكة وغيرها كلهم عانوا من ظلم النظام البعثي تاريخياً. فهذه العشائر العربية تبحث اليوم عن حقوق وحرية وإرادة ولا يمكنها أن تعيد نفسها إلى قيود النظام البعثي”.

"نحن ندعم الحوار الكردي لأنه جزء مهم من الحوار السوري- السوري"

وحيال الحوار الكردي وأهميته بالنسبة للإدارة الذاتية قال بدران جيا كرد: “ليس فقط الحوار الكردي، إنما نحن ندعم جميع الحوارات التي تهدف إلى ترسيخ وتطوير الإدارة الذاتية وتوسيع التمكين السياسي في الإدارة الذاتية، وعلى هذا الأساس نحن نعتبر بأن الحوار الكردي – الكردي هو جزء مهم من الحوار السوري -السوري الذي يمكن أن يفتح الباب أمام مشاركة أوسع للكرد و العرب و غيرهم من المكونات في الإدارة الذاتية، ونحن بحاجه إلى تطوير مثل هذه العمليات على كافه المستويات وما نقوم بها كإدارة ذاتيه الآن في هذا الاتجاه هو بذل جهود داعمة للتواصل مع شرائح ومكونات وعشائر المنطقة في سبيل تعزيز العلاقة والروابط الاجتماعية.

"حل الأزمة السورية يحتاج إلى إجماع دولي وإقليمي على شكل الحل، وتطبيق المقترحات التالية:

وحول رؤيتهم لسبل حل الأزمة السورية قال بدران جيا كرد إن كافة اجتماعات آستانا وجنيف وحتى لجنة الدستور وهيئة المفاوضات باتت غير مجدية، وهناك أسباب داخلية وخارجية يجب تقييمها بشكل جيد للوصول إلى نتيجة.

وطرح جيا كرد عدة مقترحات للسير في طريق حل الأزمة ومنها:

أولاً: يجب على أي محادثات أو حوار سوري – سوري أن يكون فيه إجماع كامل وانضمام كامل من قبل كافة السوريين.

ثانياً: يجب أن يكون هناك إجماع دولي وإقليمي على ما يتم اتباعه من خطط من أجل حل الأزمة السورية. فالرؤى الدولية والإقليمية الحالية مختلفة تماماً، فتركيا تفكر بشكل وأمريكا بشكل آخر وإيران بشكل آخر، فكل هذه الاختلافات في الرؤى تؤثر على العملية السياسية.

ثالثاً: إنهاء المخططات التركية والإيرانية لأن التدخل التركي والإيراني لم يجلب لسوريا إلا المزيد من الدمار وتعميق الأزمة لذا لا يمكن حل هذه الأزمة بهذه العقلية التي تتبعها الدولتان.

رابعاً: يجب أخذ كافة الأطروحات والمشاريع ورؤى المكونات على محمل الجد. وإعادة النظر في ضمها إلى العملية السياسية.

خامساً: يجب أن تكون للولايات المتحدة والدول الأوروبية فاعلية أكثر في العملية السياسية، والعمل على تنشيط المجموعة المصغرة التي كانت معنية بدعم الحوار السوري- السوري، حيث رأينا أن تلك المجموعة باتت مهمشة وغير مؤثرة في العملية السياسية.

سادساً: يجب تكثيف الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب وخلايا داعش التي تنشط في المنطقة وتجفيف منابع دعمها وتوجيهها، وإننا نؤكد بأن الاحتلال التركي والمجموعات المتواجدة في المناطق المحتلة على اتصال مباشر مع خلايا داعش في المناطق المحررة، وهذا الأمر أدى إلى تنظيم خلايا داعش بشكل أكبر داخل مخيم الهول. ولدينا معلومات بأن الكثير من قيادات وأمراء داعش موجودون في المناطق التي احتلتها تركيا ويتم توجيه الخلايا من هناك وهذا الأمر خطير جداً ويجب تداركه، لأنه يؤدي إلى رفع مستوى الإرهاب ثانية في المنطقة ويهدد مصالح الجميع وهذا خطر يجب مداهمته قبل أن يزداد أكثر.

سابعاً: يجب تطوير عمليات مكافحة الإرهاب ليس على المستوى العسكري فقط. بل المنطقة بحاجة إلى دعم جهود الاستقرار سياسياً واقتصادياً وإنسانياً، ويجب أن تكون كل هذه القضايا لها مكان ضمن مخططات التحالف الدولي لمجابهة داعش والإرهاب.

(ل)

ANHA


إقرأ أيضاً