بانوراما الأسبوع: مخاوف من أزمة في دمشق ومراهنة غربيّة على الحلّ في ليبيا

تعيش سوريا حالة قلق متزايد من أزمة معيشية بسبب تدهور الليرة وحرائق المحاصيل بالتزامن مع قرب تطبيق قانون قيصر, فيما يسود الغموض الملف الليبي ، فعلى الرغم من التصعيد من قبل تركيا وحكومة الوفاق إلّا أنّ هناك دعوات للتفاوض, في حين يستعدّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لأحداث داخلية.

تطرّقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي, إلى تدهور الليرة السورية, بالإضافة إلى الملف الليبي, وإلى الوضع الداخلي التركي.

الشرق الأوسط: تفاقم الأزمة الغذائيّة للسّوريّين جرّاء «تدهور اللّيرة» وحرائق المحاصيل

تناولت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي، في الشأن السوري عدة موضوعات كان أبرزها الوضع المعيشي في البلاد, وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط "تفاقمت الأزمة المعيشية في دمشق ومناطق عدة في سوريا، وسط تراجع سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار وحصول حرائق ضربت محاصيل زراعية أساسية.

وقالت مصادر مقرّبة من أسواق الصرف في دمشق لوكالة الأنباء الألمانية إنّ «سعر صرف الدولار سجّل بعد ظهر اليوم في العاصمة دمشق حوالي ألفي ليرة، وهذه المرة الأولى التي يبلغ سعر الصرف هذا المبلغ، ما يعادل 40 ضعفاً عن سعر الصرف عام 2011، وذكرت المصادر «أن حركة الأسواق أُصيبت بالشلل بعد الارتفاع الذي شهده الدولار، وأنّ الكثير من المحال التجارية أُغلقت بسبب ارتفاع أسعار البضائع مقارنة بسعرها بالدولار».

وبحسب المصرف المركزي على سعر صرف الليرة السورية أمام العملات الأجنبية، مسجّلاً سعر 704 ليرات للدولار الأميركي، 762 ليرة سورية لليورو، في حين ثبت سعر الحوالات الخارجية على سعر 700 ليرة سورية للدولار الأميركي الواحد.

وأدّى ذلك إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية، في وقت عادت الحرائق «المفتعلة» في أرجاء سوريا لتلتهم قوت السوريين، في سيناريو مشابه للصيف الماضي، وعاد معها تقاذف الاتهامات بين أطراف النفوذ والنزاع، والسباق بين الحكومة السورية و«الإدارة الذاتية» على شراء المحاصيل الزراعية.

في منطقة شمال شرقي البلاد، حيث تسيطر «قوات سوريا الديمقراطية» الكردية - العربية بدعم التحالف الدولي بقيادة أميركا على معظمها، مع سيطرة تركيا والفصائل الموالية لها على عدد من المدن والبلدات على الشريط الحدودي، ومع موسم حصاد محصولي القمح والشعير، عادت الحرائق منذ مايو (أيار) الماضي لتلتهم المحاصيل، وأتت على 270 دونماً في قرية خربة الظاهر في ريف محافظة الحسكة، وقرابة 100 دونم في قرية رشو بريف تل براك، و250 دونماً في قرية صفيا، و35 دونماً في قرية الميلبية، و50 دونماً تقريباً في قرية المجرجع، بحسب تقارير صحافية.

 العرب: مفاوضات 5+5 الليبية: انحناء للعاصفة أم اقتناع بالحلّ السّلميّ

ليبياً, قالت صحيفة العرب: "أثار إعلان البعثة الأممية في ليبيا عن موافقة طرفي الصراع على العودة إلى محادثات 5+5 من أجل الاتفاق على وقف دائم لإطلاق النار، تفاؤلاً حذراً بشأن إمكانية إيقاف الحرب، لكن استمرار التحشيد من قبل الجانبين يشير إلى أنّ الموافقة قد تكون انحناء لعاصفة الضغوط التي فرضها المجتمع الدولي الذي يحاول سحب الملف الليبي من سيطرة روسيا وتركيا.

ويراهن الغرب، بقيادة الولايات المتحدة، بقوة على هذه المفاوضات التي مهّد لها عن طريق إطلاق يد تركيا للتدخل العسكري المباشر لاستعادة جزء من الأرض التي خسرتها حكومة الوفاق، الواجهة المدنية للإسلاميين، من أجل إجبار المشير خليفة حفتر على الرضوخ لتسوية لا تستجيب لشروطه.

لكن ذلك يثير في الوقت نفسه القلق من أن تستثمر روسيا، حليف الجيش الليبي، التدخل التركي العلني من أجل إيجاد ذريعة لتأسيس وجود دائم في ليبيا، وهو القلق الذي عكسه التصعيد الأميركي الأخير ضد روسيا، حيث اتّهمت واشنطن موسكو بإرسال مقاتلين وأسلحة من بينها طائرات مقاتلة لدعم الجيش الليبي.

وسلّطت التطورات الأخيرة في ليبيا الضوء على الانقسام الأوروبي والارتباك الأميركي بشأن الموقف من طرفي النزاع المحليين، وهو ما يفتح الأبواب لتركيا وروسيا لاستنساخ السيناريو السوري.

واستبعد مصدر ليبي نجاح المحادثات المرتقبة، واعتبر أنّ الموافقة على العودة إلى المفاوضات خطوة سياسية من الطرفين للظهور كطرف مرن لا يعرقل التوصّل إلى حلول سلمية، مقابل كسب المزيد من الوقت لترتيب الأوضاع والتحضير لمعركة كبرى تلوح في الأفق في ظل استمرار التحشيد من قبل الجانبين.

العين: بـ"مليون رصاصة".. أردوغان يستعدّ لأحداث داخلية منتظرة

تركياً, قالت صحيفة العين: "كشف كاتب تركي، عن طرح المديرية العامة للأمن في البلاد مناقصة لشراء عدد مليون رصاصة مطاطية، و103 آلاف و500 رذاذ غاز الفلفل و5 آلاف قنابل دخانية.

جاء ذلك في مقال كتبه الكاتب الصحفي التركي، تشيدام توكَر، ونقلها الموقع الإلكتروني لصحيفة "سوزجو" المعارضة، الأحد.

وأوضح الكاتب أنّ المناقصة نشرت بتاريخ 27 مايو/أيار الجاري، متسائلاً عن "سبب طلب كل هذه الأعداد من المستلزمات إلّا إذا كانت هناك أحداث ساخنة اجتماعية  منتظرة".

وذكر الكاتب أنّ "المديرية العامة للأمن طلبت مشتريات مبالغاً فيها، للشهر المقبل بداية من 15 يونيو/ حزيران المقبل".

وأردف قائلاً: "وعدد 44 ألف عصا هراوة قابلة للطي في 19 من الشهر نفسه، وعدد 250 ألف طلقة خرطوش، وعدد 10 آلاف دانة هاون ضبابي، وعدد مليون طلقة خرطوش خارقة للدروع، وعدد مليون طلقة مطاطية، وعدد 10 آلاف قنبلة يدوية للتظاهرات".

أثارت هذه المناقصة تساؤلات كثيرة لدى المعارضة عن السبب ورائها في مثل هذا التوقيت، لا سيّما أنّ تركيا شهدت في مايو أحداثاً ساخنة اعتبرها البعض مساعي من تحالف "الجمهور" المكون من حزبي العدالة والتنمية، الحاكم، والحركة القومية، المعارض؛ لإثارة الصراع بين شرائح كبيرة من المجتمع للاستفادة من حالة الفوضى.

ومن هذه الأحداث التي وقعت، اعتداء قوميين متطرفين على عدد من كنائس الأرمن في إسطنبول، كما وجّهوا تهديداً بالقتل لأرملة الصحفي أرمني الأصل هرانت دينك الذي اغتيل في 2007 على يد قومي متطرّف أيضاً.

(ي ح)


إقرأ أيضاً