بانوراما الأسبوع: إسرائيل توسع غاراتها في سوريا ومصر تقطع الطريق على تركيا

وسّعت إسرائيل من قصفها لمواقع تقول إنها تابعة لإيران في سوريا، فيما شهدت العاصمة اللبنانية حالة من الغضب على المسؤولين المباشرين عن الانفجار الهائل في مرفأ بيروت، في حين أغلقت مصر واليونان الأبواب أمام تركيا في المتوسط.

تطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي، إلى القصف الإسرائيلي على مواقع في سوريا، بالإضافة إلى الوضع اللبناني، وإلى الصراع المصري التركي.

الشرق الأوسط: إسرائيل تقصف جنوب سوريا وشرقها

تناولت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الغارات الإسرائيلية على مواقع في سوريا، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "شنت طائرات، يُعتقد أنها إسرائيلية، أمس، غارات على «مواقع إيرانية» شمال شرقي سوريا بعد ساعات من إعلان تل أبيب قصف خلية في الجولان جنوب سوريا".

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن أنه استهدف «مجموعة مكونة من 4 مسلحين كانت تعمل على زرع عبوات ناسفة على سياج أمني عند خط فك الاشتباك بالجولان»، وحمّل الجيش السوري مسؤولية هذه العملية وكل عمل ينطلق من سوريا، وقال: «لا رابطَ مباشرًا بين الخلية وإعلان (حزب الله) نيته شن عملية ضد إسرائيل، لكن لا نستبعد ذلك».

لكن مصادر إسرائيلية أكدت أن «هذه الخلية تابعة بالتأكيد لـ(حزب الله) اللبناني، الذي يحاول تحويل هضبة الجولان إلى جبهة حرب مع إسرائيل، والجيش يمتنع عن الإشارة إلى الحزب لعله يفهم الرسالة ويكف عن نيته تنفيذ عملية ضدنا انتقامًا لمقتل أحد عناصره في غارة إسرائيلية على دمشق».

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن «طائرات حربية مجهولة» قصفت «مواقع للقوات الإيرانية والميليشيات الموالية، في البوكمال بريف دير الزور»، علمًا بأنها ليست المرة الأولى التي تستهدف فيها هذه القاعدة.

العرب: انفجار بيروت: سنوات من الإهمال أم سنوات من سيطرة حزب الله

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة العرب: "تسود العاصمة اللبنانية حالة من الغضب على المسؤولين المباشرين عن الانفجار الهائل الذي حدث الثلاثاء، وكذلك على الطبقة السياسية ككل، وسط اتهامات لحزب الله بالاستثمار في الفوضى والإهمال والبيروقراطية والفساد لتركيز نفوذه وتسهيل تهريب الأسلحة والمعدات والأشخاص إلى البلاد.

وقوبلت تعهدات المسؤولين بالتحقيقات الشفافة ومحاسبة المتورطين في التفجير بسخرية واسعة في الشارع اللبناني، فيما اعتبر نشطاء أن وضع المسؤولين المباشرين في المرفأ تحت الإقامة الجبرية ووعود المحاسبة يهدفان إلى امتصاص الغضب الشعبي، وأنها سرعان ما تنسى.

وتشير التحقيقات الأولية إلى أن الإهمال والتراخي في تخزين مادة شديدة الانفجار في ميناء بيروت هي سبب الانفجار الذي أودى بحياة أكثر من 107 شخص، ما أثار غضب اللبنانيين الذين يتداولون على مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاغ “علقوا المشانق”، مطالبين بمحاسبة جميع المسؤولين.

وكشفت مصادر مختلفة أن المواد الموجودة في المستودع مصادرة منذ سنوات من باخرة في مرفأ بيروت حدث بها عطل، وموضوعة في “العنبر رقم 12 في المرفأ”، وأنه لم تتم “متابعتها بالشكل المطلوب”.

ونقل تلفزيون أو.تي.في المحلي عن حسن قريطم المدير العام لميناء بيروت قوله إن الميناء خزّن قبل ستة أعوام بموجب أمر من المحكمة مواد شديدة الانفجار يُعتقد أنها كانت سبب الانفجار القوي الذي هز العاصمة اللبنانية.

ونسبت القناة إلى قريطم قوله لها إن الجمارك وأمن الدولة طلبا من السلطات تصدير هذه المواد أو إزالتها لكن “لم يحدث شيء”، فيما قال موظف في الميناء إن فريقًا عاين المواد المتفجرة قبل ستة أشهر وحذّر من أنها “ستفجّر بيروت” إذا لم تنقل من المرفأ.

وأعلن رئيس الحكومة اللبناني حسان دياب أن 2750 طنًّا من مادة نترات الأمونيوم كانت مخزنة منذ ست سنوات في مستودع “خطير”.

وشكلت نترات الأمونيوم مصدرًا للعديد من المآسي، عرضية أو جرمية، في العالم، بينها انفجار مصنع في مدينة تولوز الفرنسية عام 2001، أدى إلى مقتل 30 شخصًا".

البيان: فعاليات أوروبية تدعو إلى وقف التمادي التركي

وبخصوص الخلاف الأوروبي – التركي، قالت صحيفة البيان: "أكد دبلوماسيون أوروبيون أن تصريحات مسؤولين أتراك أخيرًا، وآخرها تصريحات وزير الدفاع خلوصي أكار، تعكس معاناة داخلية كبيرة تحاصر النظام التركي، يحاول المسؤولون الهروب منها بخلق معارك خارجية، مؤكدين لـ«البيان» أن تصريحات أكار تؤكد أن تركيا تمارس خلال العامين الماضيين تحديدًا «دبلوماسية انفعالية بشكل يستدعي وقفة حاسمة من جانب المجتمع الدولي لوضع حد لهذا العبث الدبلوماسي والسياسي المتزايد الذي لن يضيف إلا مزيدًا من التوتر لمنطقة شرق المتوسط، والشرق الأوسط، بما يهدد مصالح الحلفاء في المنطقة وفي أوروبا".

العرب: مصر واليونان تغلقان الأبواب أمام تركيا في شرق المتوسط

صحيفة العرب تحدثت عن إغلاق مصر واليونان الأبواب أمام تركيا في الشرق الأوسط وقالت: "أغلقت مصر واليونان كافة الأبواب المشرعة أمام تركيا، بعد أن وقعتا اتفاقًا تاريخيًّا لترسيم الحدود البحرية في القاهرة، الخميس، في حضور وزيري خارجية البلدين، ما يسد مجموعة من الثغرات، سعت أنقرة إلى استثمارها لتوثيق علاقاتها مع فايز السراج رئيس حكومة الوفاق في ليبيا.

ويبعثر الاتفاق الكثير من الأوراق التي سعت تركيا إلى الاستحواذ عليها عنوة في شرق البحر المتوسط، معتقدة أن التفاهم بين القاهرة وأثينا صعب، وسوف يستغرق وقتًا طويلًا تتمكن فيه من تمترس سفنها في بعض المناطق الاقتصادية ذات الطبيعة الرمادية، والتي لعبت عليها تركيا، وحاولت توظيفها لتحقيق مكاسب لها.

وأكد وزير الخارجية اليونانى، نيكوس دندياس، أن الاتفاقية الموقعة بين رئيس حكومة الوفاق في طرابلس فايز السراج وتركيا “غير قانونية وتخالف القانون الدولي”، وبلاده تواجه كافة التحديات في المنطقة بالتعاون مع مصر، لافتًا أن اتفاقات بلاده “تحترم مبادئ القانون الدولي وأساسياته”.

وحملت كلمات دندياس معاني دقيقة وواضحة بشأن عدم مشروعية التحركات التركية في شرق المتوسط، وما يترتب عليها من اتفاقات لا تحترم القانون الدولي، ويمكن أن تتسبب في مزيد من التوترات في المنطقة.

وقال وزير خارجية اليونان، في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية المصري، سامح شكري، إن هناك تعاونًا مستمرًا بين البلدين على أعلى المستويات، وأن الفترة المقبلة سوف تشهد ترجمة لهذا التواصل في مختلف القضايا.

وسرعان ما ردّت وزارة الخارجية التركية برفضها الاتفاقية، معتبرة أن “ترسيم الحدود البحرية” الموقعة بين القاهرة وأثينا باطلة بالنسبة إلى أنقرة".

(ي ح)


إقرأ أيضاً