بانوراما الأسبوع: ضغط روسي وغربي على تركيا وأزمة لبنان عالقة 

قالت تقارير روسية بأن انزعاج موسكو من تدخل تركيا في جنوب القوقاز سيدفع بها للضغط على أنقرة في شمال سوريا، في حين اعتبر مراقبون التفاهم الأخير بين بغداد وهولير مجاملة سياسية ومكافأة انتخابية لواشنطن، في حين توسعت فجوة الخلاف بين تركيا وأوروبا.

تطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي، إلى الخلاف الروسي – التركي في سوريا وجنوب القوقاز، بالإضافة إلى التفاهم الأخير بين بغداد وهولير، وإلى التوتر التركي – الأوروبي.

"روسيا تضغط على تركيا في شمال سوريا بسبب تحركاتها في القوقاز"

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "بدأ الوضع في منطقة جنوب القوقاز يلقي بثقله على التطورات الميدانية في سوريا وخصوصًا في منطقة خفض التصعيد في إدلب، وكان لافتًا قيام وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس، بهذا الربط من خلال تقييم التحركات التركية في المنطقتين".

وأضافت "ركزت تقارير في موسكو على أن القلق الروسي المتزايد من عمليات نقل مقاتلين من سوريا إلى منطقة جنوب القوقاز، وحالة التأجيج التي تدفع إليها تركيا من خلال التركيز على «الحل العسكري» في قره باغ، قد يدفعان موسكو إلى ممارسة ضغوط مباشرة على أنقرة، عبر تصعيد محتمل في إدلب".

"التفاهم بين بغداد وهولير مجاملة سياسية ومكافأة انتخابية لواشنطن"

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة العرب: "تلوح في العراق ملامح مرحلة جديدة من العلاقة بين الحكومة الاتّحادية وسلطات إقليم كردستان العراق مختلفة جذريًّا عن علاقة الشدّ والجذب اللذين ميزا علاقات الطرفين طيلة السنوات الماضية، بسبب كثرة الخلافات على العديد من القضايا والملفات وخصوصًا الملف المالي فضلًا عن الملف الأمني وبسط السيطرة على مناطق بعينها".

أضافت "تلوح ثلاثة أقطاب في العلاقة الجديدة بين بغداد وأربيل هي رئاسة الحكومة العراقية ممثلة بمصطفى الكاظمي، ورئيس الجمهورية برهم صالح، وقيادة إقليم كردستان العراق ممثّلة على وجه الخصوص بأقطاب أسرة آل البارزاني الحكّام الفعليين للإقليم".

وبحسب الصحيفة "أسفر التواصل الكثيف بين هؤلاء الأقطاب على اتفاقات غير متوقّعة لجهة سرعة التوصّل إليها، عن حلّ بعض المسائل الأمنية التي كانت تعتبر مستعصية، بينما سيكون حلّ الخلافات المالية بين بغداد وأربيل أفضل تتويج لـ”شهر العسل الجديد” وفق تعبير أحد السياسيين العراقيين تعليقًا على التطورات الكبيرة في علاقات قيادة كردستان العراق مع الحكومة الاتّحادية".

ويقول السياسي ذاته "إنّ تواصل المسار الحالي في تحسين العلاقات بين الطرفين بذات الزخم يؤشّر إلى قيام تحالف سياسي جديد يستطيع أن يكون فاعلًا في المناسبات السياسية القادمة وعلى رأسها الانتخابات المبكرة المقررة لمنتصف السنة القادمة، ويحتاج إليه رئيس الوزراء مصطفي الكاظمي في تثبيت سلطاته والدفع بمخططه للتغيير والإصلاح والذي لا تروق أغلب بنوده لشركائه النافذين في السلطة وخصوصًا من الأحزاب الشيعية ذات الصلات القوية بإيران".

وتعليقًا على اتفاق أبرم مؤخرًا بين بغداد وهولير، قال قيس الخزعلي قائد قوات عصائب أهل الحق إنّ الاتفاق المذكور “مجاملة سياسية ومكافأة انتخابية”.

"تركيا تتحدى المطالب الدولية"

وبخصوص التحركات التركية قالت صحيفة البيان: "في تحدٍّ صارخ لكل المطالبات الدولية بوقف أنقرة لأنشطتها الاستكشافية شرق المتوسط، قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إن بلاده ستستأنف عمليات التنقيب عن احتياطيات الطاقة بسفينة مسح ثالثة في شرق البحر المتوسط.

 وأكد سفراء في الاتحاد الأوروبي، أن نهج «العصا والجزرة» مع تركيا بشأن أزمة المتوسط فشل، وأضافوا أن اليونان وقبرص ستطرحان نزاع الغاز مرة أخرى أمام الاتحاد".

وتواصل تركيا ممارساتها الاستفزازية في ليبيا، حيث نشرت صورًا لعسكريين أتراك يدربون مسلحين ليبيين على أسلحة متطورة، في وقت يستمر تدفق الأسلحة التركية إلى قاعدة الوطية الجوية قرب طرابلس، وتترافق التدريبات الجديدة، مع استمرار نقل وتهريب السلاح أسبوعيًّا من تركيا إلى قاعدة الوطية الجوية قرب طرابلس وإلى مصراتة.

"تأجيل الاستشارات النيابية اللبنانية"

وتابعت الصحف العربية أيضًا مسار الأزمة اللبنانية، حيث قالت صحيفة النهار: "إذًا، أجِّلَت الاستشارات النيابية التي دعا إليها رئيس الجمهورية ميشال عون في قصر بعبدا غدًا".

وأضافت "استخدمت صلاحيات رئيس الجمهورية تماشيًا مع اتجاه "تكتل لبنان القوي" أو الأصح رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل عدم تسمية سعد الحريري غدًا.

تستخدم الصلاحيات في المكان والزمن الخطأ متجاوزة الحطام الذي يرزح فيه الشعب اللبناني، والانهيار الذي ينهش كل بيت لبناني لم يعد يأبه لعصبية سياسية وفئوية ومفهوم جدلي للميثاقية، بل فقط تؤرقه لقمة العيش ووقف الولوج في الهاوية.

معادلة قصر بعبدا واضحة وتلقى في وجه الشعب اللبناني ومفادها: "لا حكومة من دون تسوية مع جبران باسيل، ومن دون اتفاق مسبق على الحصة".

معادلة لا تفسح في المجال أمام ترك النقاش بالحصص لمرحلة ما بعد التكليف، تماشيًا مع ما جرى مع أطراف أخرى قيل إنها أخذت ضمانات وزارية".

وبدورها قالت صحيفة الأخبار اللبنانية: "أُرجِئت الاستشارات النيابية المُلزمة لتسمية الرئيس المُكلّف تشكيل الحكومة لأسبوع كامِل، بعدما كانَ من المُقرر إجراؤها اليوم، وسطَ حظوظ بدَت شبه محسومة لصالح سعد الحريري.

"المعارضة التركية: نظام أردوغان ينهار داخليًّا"

وفي الشأن التركي الداخلي قالت صحيفة عكاظ: "أكد عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان المحامي مختار نوح، أن الهجوم المستمر من جانب المعارضة التركية على رأس النظام رجب أردوغان، واتهامه بانتهاك القانون ونسف الديمقراطية، إشارة قوية إلى سقوطه وانهياره داخليًّا.

وقال نوح في تصريح لـ «عكاظ»: لقد وصل الأمر إلى ضرورة المطالبة بإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة، ما يعني أن الرجل أصبح في مهب الريح بعدما يقرب من 18 عامًا في السلطة، أدى خلالها إلى تدهور الأحوال المعيشية للأتراك وأدخل البلاد في كارثة اقتصادية.

واعتبر أن تصريحات رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال أوغلو، بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة، دليل على خلاص الشعب التركي من هذا النظام الجاثم على الحكم اقتصاديًّا وسياسيًّا لما يقرب من عقدين من الزمن، حوّل البلاد خلالها إلى «عزبة» يتحكم فيها هو وأسرته وأصدقاؤه وأعضاء الحزب الحاكم.

ولفت إلى أن التقارير الدولية تؤكد أن تركيا على حافة الإفلاس، إلا أن الحكومة التركية ترفض الاعتراف بذلك، في ظل استمرار الحكم القمعي والفساد الذي يمارسه أردوغان.

(ي ح)


إقرأ أيضاً