بالنار والمياه...تركيا تفتح جبهة الصيف ضد السوريين

تعود تركيا مرة أخرى إلى استخدام "سلاح" المياه الدولية، أهم الموارد الطبيعية والاقتصادية، ضد السوريين شمال شرق البلاد، إلى جانب قصف المحاصيل الزراعية خلال الصيف الجاري لحرقها، منتهكة المواثيق والقوانين الدولية.

وخفضت تركيا معدل المياه المتدفقة في نهر الفرات إلى الأراضي السورية بنسبة 60% مع بداية شهر أيار/مايو الجاري، للمرة الثانية خلال 4 أعوام.

ويعدّ النهر شريان الحياة لملايين السوريين في إقليم الفرات شمالي سوريا، ومناطق أخرى كالرقة ودير الزور، بالإضافة إلى تزويد ثاني أكبر مدينة في البلاد وهي حلب بمياه الشرب.

انخفاض منسوب الفرات خطر يهدد الزراعة وتوليد الطاقة خلال الصيف

وتروي مياه الفرات سهول على امتدادٍ واسع على طول ضفافه في حوض الفرات شمال شرق سوريا، إذ تقدر المساحات المزروعة بالحبوب وأهمها القمح إلى جانب البساتين وأشجار الفاكهة بـ ما يقارب 400 ألف هكتار من الأراضي الزراعية بحسب عددٍ من لجان وهيئات الزراعة في مناطق مختلفة.

تقول سعاد دمر الرئيسة المشتركة لمجلس ناحية القناية غربي مقاطعة كوباني، إن خفض الدولة التركية لمنسوب مياه النهر عمداً يهدد الانتاج المحلي من الخضار على طول امتداد المجرى في المقاطعة، والتي تغذي مناطق مختلفة من شمال وشرق سوريا.

وتثير الكمية الضئيلة من المياه القادمة من الأراضي التركية، المخاوف من انقطاع التيار الكهربائي لأكثر من 12 ساعة في اليوم، حيث تضخ تركيا المياه بمعدل 200 متر مكعب في الثانية، مخالفة اتفاق عام 1987 بين دمشق وأنقرة والذي ينص على أن تضخ تركيا المياه بمعدل 500 متر مكعب في الثانية تذهب 58% من تلك الكمية للأراضي العراقية.

خلال العام الجاري ثاني حريق في المقاطعة يلتهم 80 هكتاراً بسبب القصف التركي

إلى جانب ذلك يعود مسلسل احتراق المحاصيل الزراعية مرة أخرى للعام الثاني على التوالي، إذ التهمت النيران قرابة 80 هكتاراً من الأراضي الزراعية في عددٍ من القرى غربي مقاطعة كوباني يوم الأحد المنصرم، بعد تعمد الاحتلال التركي إطلاق النيران من مدينة جرابلس باتجاه ضفاف الفرات الشرقية.

وأطلق مرتزقة درع الفرات المدعومين من تركيا 9 قذائف هاون يومي الأحد والاثنين المنصرمين، استهدفت المحاصيل الزراعية في سهل بوراز ما تسبب باندلاع الحرائق بالأراضي المزروعة بالقمح.

وتضيف سعاد دمر أن خفض معدل المياه وقصف المحاصيل الزراعية سلاحٌ تركي آخر أمام أنظار العالم الصامت، مضيفة "إن كل ما تفعله تركيا منافٍ للمواثيق والقوانين الدولية، هل يعقل أن ينخفض منسوب المياه 2 كيلو متر في غضون اسبوعين، إنها كارثة ستحل على جزء كبير من السوريين، على المجتمع الدولي التحرك ووضع حدٍ لهذه الانتهاكات".

(س ع- ز س/ج)

ANHA


إقرأ أيضاً