بالعمل التشاركي أوجدوا الحل المثالي لتوفير الكهرباء

​​​​​​​لحل مشكلة انقطاع التيار الكهربائي، وإيجاد صيغة مناسبة للعمل الاجتماعي، طبقت أحياء وقرى في إقليم الجزيرة مبدأ المشروع الجماعي، وذلك بشراء مولدات ، وتوفير الكهرباء لمنازلهم، وذلك بتنظيم من الكومينات.

تخضع شبكة التيار الكهربائي في مناطق شمال وشرق سوريا، كما هو الحال في سوريا عامة، للتقنين في ساعات الحصول عليها، نتيجة حبس تركيا لمياه نهر الفرات المحرك الرئيس لعنفات توليد الطاقة الكهربائية في سدّي الطبقة وروج آفا.

ودفع هذا الواقع المواطنين لإيجاد بدائل لتوفير الكهرباء لمنازلهم، عبر وضع مولدات في الأحياء والقرى، إلا إن مشاكل أخرى ظهرت، كانت أبرزها، تحكم بعض أصحاب المولدات بسعر الأمبير ورفعه، أو عدم تشغيل المولدات بحجة حصول أعطال فيها. مما سبب تذمر واستياء الأهالي، مطالبين الجهات المعنية في الإدارة الذاتية بإيجاد حلول لها.

بعض أحياء وقرى إقليم الجزيرة، تجاوزت هذه المشاكل من سنوات، وأوجدت الحل المثالي لها، من خلال مشاريع اجتماعية ساهمت في توفير الكهرباء لها" الأمبيرات"، بعد انقطاع التيار الكهربائي العام، كما عادت بفائدة مالية على المشتركين فيها، بتنظيم من الكومين.

ويعد الكومين أصغر خلية مجتمعية ضمن جغرافية الحي أو القرية تضم مكونات مختلفة لإدارة وتنظيم أمورهم بأنفسهم سواء من الناحية الخدمية أو التنظيمية، وهو العمود الفقري لانطلاقة أي مشروع ناجح ضمن المجتمع،  والقاعدة الأساسية التي اتخذتها الإدارة الذاتية في بناء هيكلها التنظيمي منذ بداية تأسيسها في عام 2014.

قرية سيحة الصغيرة نموذج للعمل الجماعي

 في قرية سيحة الصغيرة، الواقعة في الريف الجنوبي الغربي لناحية تربه سبيه بمقاطعة قامشلو، اتخذ أهالي القرية من فكرة الجمعية التعاونية أساساً لهم، وتوفير الكهرباء لقريتهم أثناء انقطاع التيار العام.

الأهالي وبتنظيم كومين القرية، عملوا على شراء مولدتين ( للأمبيرات)، ووضعها في القرية.

الرئيس المشترك لكومين الشهيد مراد، في قرية سيحة عبد الكريم خلف، أشار بأنهم عقدوا اجتماعاً في وقت سابق حضره أهالي القرية، واتفقوا من خلاله على شراء المولدتين لخدمة أنفسهم.

وتابع: " شكلنا جمعية تعاونية ذاتية داخل الكومين ومن خلالها نقدم كافة الخدمات للقرية، ولجنة المحروقات بدورها تقدم لنا مادة المازوت".

إلا أنه اشتكى من رداءة نوعية المازوت المخصصة للمولدات وقال " الجودة المنخفضة تتسبب بحدوث أعطال كثيرة في المولدة".

تجربة طُبقت قبل أكثر من 4 سنوات

وهذه التجربة  ليست  الأولى في المنطقة، بل كانت هناك تجربة قبل أكثر من 4 سنوات في ناحية تربه سبيه ، حيث عمل أهالي كوميني الشهيد حسان والشهيد لوند على تشكيل لجنة من خلال عقد اجتماع لأهالي الحي، والاتفاق على شراء مولدة تغذي حيهم بالكهرباء بعد معاناة مستمرة مع انقطاع التيار الكهربائي العام .

آلية الاشتراك تمت عن طريق الأسهم، وقُدّر سعر السهم الواحد بـ25 ألف ليرة سورية آنذاك، كما تقوم اللجنة المشكّلة بتحديد سعر الأمبير بناء على المصاريف التي تحتاجها المولدة من مازوت وصيانة، وكذلك تعيين حارس يقوم بمهام تشغيل وإطفاء المولدة.

عضو كومين الشهيد حسان بشير يونس، لفت إلى أن شراء المولدات وتشكيل الجمعيات التعاونية كانت خطوة إيجابية لتحسين الواقع الخدمي، وتلبية حاجتهم من الكهرباء، وقال:" سنستمر في تطبيق مبدأ التعاون لنتخلص من كافة مشاكلنا ونؤمن الخدمات لحينا".

 (آ)

ANHA


إقرأ أيضاً