باحث سياسي: يجب الإسراع في الخطوات الجدية لتحقيق الوحدة الوطنية

​​​​​​​قال الباحث السياسي والعضو في اتحاد المثقفين في مقاطعة كوباني مسعود محمد، إن أي تعويل من قبل الأحزاب الكردية على الدول الخارجية لن يأتي بنتيجة إيجابية, وشدد على ضرورة الإسراع في الخطوات الجدية لتحقيق الوحدة الوطنية.

وجاء حديث مسعود محمد في لقاء مع وكالة أنباء هاوار, في الوقت الذي تتعالى فيه الأصوات مطالبة بتوحيد الأحزاب السياسية لتصبح يداً واحداً لمواجهة الأخطار التي تطال المكتسبات التي حققتها القوى الكردية على الأرض في كردستان عامة وفي روج آفا بشكل خاص..

 وقال محمد في بداية حديثه إن "المصالح الشخصية التي تتبناها بعض الأطراف مع الدول الخارجية على حساب أمة أو قضية لن تجني لهم شيئاً سوى العار، وإن التاريخ أثبت ذلك بأن المصالح الشخصية أفنت الأمم, وكما هو مصير ما يسمى المعارضة التي تخلت عن الثورة وأصبحت أداة للدولة التركية".

وتعرض الكرد منذ القدم للاضطهاد نتيجة سياسات الدول الخارجية الممنهجة وأصبحوا ضحية هذه المصالح، وذلك نتيجة تعويل بعض الشخصيات السياسية في ذلك الحين على هذه الدول لتحقيق غاياتها الفردية.

وقال الباحث: "في روج آفا القوى الحزبية منقسمة بين بعضها البعض إلى عدة أطراف كل طرف مرتبط مع طرف خارجي، وذلك ينعكس سلباً على الآمال وتحقيق الأهداف المرجوة للشعب الكردي".

لذلك "يجب على كافة الأطراف والأحزاب التكاتف والتعاون مع بعضهم للقيام بواجبهم تجاه القضية الكردية، التي عانت وما زال تعاني إلى الآن ،لكي لا تصبح ضحية للسياسات الخارجية".

كما قال محمد: "إننا كاتحاد مثقفي مقاطعة كوباني ناشدنا وعقدنا عدة اجتماعات لمناقشة سبل الحل، والوصول إلى نقطة تركيز إيجابية للبدء بشكل جدي، والقيام بخطوات فعالة تخدم القضية الكردية من قبل جميع الأطراف، ولكن البعض منهم كان له موقفاً صارماً حيال الوحدة والبعض الآخر ما زال يعزف على أوتاره القديمة، جاعلاً من القضية عرضة لتحقيق مصالحه الفردية, ولا يمكن القبول بذلك".

و بالرغم من عقد اجتماعات بين بعض الأطرف من الأحزاب السياسية في المنطقة ولكن حتى الآن لم يتم الاتفاق على عقد مؤتمر وطني جامع، يضم كافة الأحزاب السياسية في روج آفا, لبحث قضية الوحدة الوطنية.

وأكد مسعود محمد أن "هناك أطراف تتسبب في زرع وبث الفتن بين الأحزاب لخلق حالة عدم الثقة في الساحة السياسية".

مشدداً على ضرورة المحاورة ومناقشة مطالب الجميع بشكل جدي ودبلوماسي وخاصة مع الأطراف غير الملتزمة إلى طاولة الحوار.

وأشار الباحث إلى أن "سياسة الدولة التركية معروفة معرفة تامة، وهي لن تسمح بأي وجود كردي أينما وجد، ورغم ذلك فالمجلس الوطني الكردي ما زال يعول عليها على حساب الأمة الكردية، فتركيا عدوة للكرد وليس للنظام السوري".

وفي نهاية حديثه قال الباحث السياسي والعضو في اتحاد المثقفين في مقاطعة كوباني مسعود محمد، "أي تعويل من قبل الأحزاب الكردية على الدول الخارجية والعزف على أوتارهم لن يأتي بنتيجة إيجابية، ويجب الإسراع في تحقيق الوحدة الوطنية, من أجل تحقيق مشروع ديمقراطي لا يقهر ويصب في مصلحة الشعب".

(ج)

ANHA