بعد توقفه لأكثر من شهرين... مخيم كري سبي يعاود استقبال المُهجّرين

عاودت إدارة مخيم مهجري كري سبي استقبال المُهجّرين بعد توقفها لأكثر من شهرين، فيما بينت أن القدرة الاستيعابية الكلية للمخيم هي 1000 خيمة.

وباشرت إدارة المخيم اليوم استقبال المُهجّرين قسراً من مناطق مقاطعة كري سبي المحتلة وريفها، وذلك بعد أن أوقفت الاستقبال منذ الـ 23 من شهر آذار من العام الحالي باستثناء الحالات الضرورية، وذلك بعد قرار الحظر الذي أعلنته الإدارة الذاتية درءاً لتفشي فيروس كورونا في المنطقة.

وتسبب العدوان التركي العدوان الغاشم على مناطق شمال وشرق سوريا واحتلال كل من مدينتي سري كانيه/ رأس العين و كري سبي/ تل أبيض في تشرين الأول/أكتوبر عام 2019 بتهجير أكثر من 300 ألف من أهالي المدينتين، منهم ما يقارب الـ 75 ألف من مقاطعة كري سبي وريفها.

وقصد غالبية المُهجّرين من كري سبي مدينة الرقة وريفها الشمالي والسكن عند أقارب لهم أو منازل غير صالحة للسكن، فيما سكن معظمهم في منازل بالإيجار.

وبسبب سوء الأوضاع المعيشية، لتدني سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي وغلاء إيجار المنازل التي كانوا يقطنونها في بداية نزوحهم بدأ معظم هؤلاء المُهجّرين باللجوء إلى المخيم الذي أنشأه مجلس مقاطعة كري سبي في الـ 22 من شهر تشرين الثاني من العام الماضي لإيواء المُهجّرين من المقاطعة.

ويقول المُهجّر من قرية التركمان روبين جاسم اليحيى عن سبب قدومه إلى المخيم "قصدت في بداية نزوحي مدينة الرقة وسكنت في منزل بالإيجار، ولكن اضطررت بسبب سوء الأحوال المادية في ظل ظروف النزوح الصعبة وغلاء أجرة المنزل الذي كنت أقطنه إلى اللجوء للمخيم".

وأردف "استقبلتني الإدارة وأمنت لي كافة الاحتياجات الضرورية من خيمة وأغطية، وقدمت لي سلة غذائية، من السلل التي تقدم لكل أسرة في بداية دخولها للمخيم".

وتحاول إدارة المخيم جاهدةً استقبال المُهجّرين نظراً للظروف الصعبة التي يعانونها في النزوح، وتعمل على تأمين كافة الاحتياجات الضرورية لهم وذلك بالتنسيق مع الإدارة المدنية في الرقة ومفوضية شؤون النازحين واللاجئين.

واستقبلت الإدارة في فترة العيد 365 مُهجّراً على الرغم من ظروف الحظر بعد إجراء الفحوصات الضرورية والتأكد من سلامتهم، وذلك نظراً للظروف الإنسانية الصعبة التي كانوا يعيشونها.

وبهذا الصدد، قال الإداري في مخيم مهجري كري سبي علي ندى القبين "اليوم باشرنا بشكل رسمي باستقبال المُهجّرين، وذلك لكثرة التوافد إلى المخيم بسبب سوء الأحوال المعيشية والمادية لهم في المناطق التي قصدوها في بداية نزوحهم".

وأشار إلى أنهم اتخذوا كافة اجراءاتهم الصحية على بوابة المخيم بإشراف الفرق الصحية الموجودة داخل المخيم.

ولفت إلى أنهم استقبلوا حتى الآن 19 أسرة وهم مستمرون في الاستقبال، مبيناً أن قدرتهم الاستيعابية لكامل المخيم 1000 خيمة تم بناء 614 خيمة حتى الآن.

وأوضح علي ندى القبين في ختام حديثه أنهم اقترحوا توسيع المخيم لمرحلة ثالثة بسبب كثرة التوافد إليه، وناشد المنظمات الإنسانية بتقديم المساعدة للمُهجّرين القاطنين في المخيم.

وتجدر الإشارة إلى أن المخيم يقطنه ما يقارب الـ 3100 مهجر والعدد في تزايد مع تسجيل عشرات الطلبات للأسر المهجرة للدخول إلى المخيم.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً