بعد توقف لأشهر.. استئناف مفاوضات الملف النووي الإيراني

يلتقي المفاوضون المكلفون بالملف النووي الإيراني في فيينا اليوم الخميس، بعد توقف استمر أشهراً، في محاولة لإحياء الاتفاق.

للمرة الأولى منذ آذار/ مارس الماضي، تلتقي الأطراف المنضوية في الاتفاق النووي، وهي إيران وروسيا والصين وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا بمشاركة غير مباشرة للولايات المتحدة، من أجل إحياء اتفاق 2015.

وفي طريقه إلى العاصمة النمساوية، كتب كبير المفاوضين الإيرانيين في تغريدة على تويتر "أتوجه إلى فيينا للتقدم في المفاوضات (...) الكرة في ملعب الولايات المتحدة لتبدي نضجاً وتتصرف بمسؤولية".

وتجرى المفاوضات في قصر كوبورغ تحت إشراف منسق الاتحاد الأوروبي إنريكي مورا المكلف بالتنسيق مع الوفد الأميركي الذي لا يشارك مباشرة في المفاوضات.

وبدأت إيران والقوى المنضوية في الاتفاق مباحثات لإحيائه في نيسان/ أبريل 2021 في فيينا، بمشاركة غير مباشرة من الولايات المتحدة وبتسهيل من الاتحاد الأوروبي.

وعلى الرغم من تحقيق تقدم كبير في المفاوضات، علّقت المباحثات في آذار/ مارس الماضي مع تبقّي نقاط تباين بين طهران وواشنطن لم يتمكن المعنيون من ردم الهوة بشأنها بعد.

وأجرى الجانبان في أواخر حزيران/ يونيو، مباحثات غير مباشرة في الدوحة، انتهت من دون تحقيق أي اختراق.

وكان بوريل قد قدم في 26 تموز/ يوليو مسوّدة اقتراح لطهران وواشنطن في محاولة لإبرام تسوية تتيح إعادة تفعيل التفاهم الذي انسحبت منه الولايات المتحدة عام 2018، ودعا الأطراف إلى قبولها لتجنب "أزمة خطرة".

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني إن إيران درست مقترح بوريل و"عرضت وجهة نظرها"، مشيراً إلى أن بلاده تبقي على "تفاؤلها" بشأن إمكان التوصل الى تفاهم لإحياء الاتفاق.

وأوضح في بيان أن "في هذه الجولة (المقبلة) من المباحثات التي ستجرى كما في السابق بتنسيق من الاتحاد الأوروبي، سيتم النقاش بشأن الأفكار التي تم تقديمها من الأطراف، بما فيها تلك التي تم تقديمها هذا الأسبوع من قبل إيران للطرف الآخر".

ومن بين العوائق الماثلة، رفع عقوبات عن الحرس الثوري الإيراني.

إلا أن جون كيربي الناطق باسم البيت الأبيض للشؤون الاستراتيجية جدد الثلاثاء رفض الرئيس الأميركي جو بايدن سحب الحرس الثوري من قائمة المنظمات الإرهابية "في إطار هذه المفاوضات".

وفي هذا الصدد، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤول غربي كبير أن "إيران وافقت الآن على التخلي عن مطلبها بإزالة الحرس الثوري من القائمة الأميركية للجماعات الإرهابية، لكنها لا تزال تريد ضمانات قوية بأن واشنطن لن تنسحب من الاتفاق النووي مجدداً".

وفي إشارة إلى استئناف مفاوضات الاتفاق النووي في فيينا، قال المسؤول الغربي: "يجب التوصل إلى اتفاق بحلول نهاية هذا الأسبوع في مفاوضات الاتفاق النووي، وإذا توصل المفاوضون إلى توافق، فسيتم استدعاء وزراء الخارجية إلى فيينا للموافقة عليه".

كما أضاف أن "محادثات، اليوم الخميس، في فيينا فرصة للاتفاق على النقاط النهائية لإحياء الاتفاق النووي".

(د ع)


إقرأ أيضاً