بعد مجزرة زاخو.. حكومة جنوب كردستان تعلن زيادة حجم التبادل التجاري مع تركيا بتوجيهات من مسرور البرزاني

بدلاً من قطع علاقاتها مع دولة الاحتلال التركي رداً على مجزرة زاخو التي خلفت عشرات القتلى والجرحى، أعلن رئيس ديوان مجلس وزراء جنوب كردستان أوميد صباح، أنهم بصدد زيادة حجم التبادل التجاري مع تركيا، في تجاهل واضح لمطالب العراقيين الذي دعوا إلى قطع العلاقات التجارية مع دولة الاحتلال التركي.

في الوقت الذي يدعو فيه الشعب العراقي عامة إلى قطع العلاقات مع دولة الاحتلال التركي وخاصة التجارية منها بعد المجزرة التركية في زاخو، أعلن رئيس ديوان مجلس وزراء جنوب كردستان الذي يهيمن عليه الحزب الديمقراطي الكردستاني، أوميد صباح، اليوم الخميس، أن "الإقليم يعمل على زيادة حجم التبادل التجاري مع تركيا"، وذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده اليوم مع مشرف إدارة منطقة "زاخو" المستقلة كوهدار شيخو.

وقال صباح خلال المؤتمر بحسب ما نقلته وكالة روج نيوز: "نعمل على تنشيط التبادل التجاري في الإقليم وذلك بتوصية من رئيس الحكومة مسرور بارزاني".

وأضاف "قمنا قبل شهر من الآن بزيارة تركيا من خلال وفد ضم مشرف إدارة منطقة زاخو، وأبرمنا مذكرة تفاهم مع وزارة التجارة التركية وخمس وزارات أخرى في كيفية العمل على زيادة حجم التبادل التجاري بما يخدم زاخو وإقليم كردستان كافة".

وكان غالبية أعضاء مجلس النواب قد دعوا عبر بيانات منفصلة حكومة الكاظمي إلى قطع العلاقات التجارية مع دولة الاحتلال التركي رداً على مجزرة زاخو.

والجدير بالذكر أن جيش الاحتلال التركي قد استهدف، ظهر 20 تموز الجاري، مجموعة من السياح العراقيين بأربعة قذائف مدفعية في قرية برخ في دار كارى في زاخو، أودت بحياة 9 مدنيين وإصابة 23 آخرين بجروح متفاوتة.

وأثارت المجزرة ردود فعل غاضبة في الشارع العراقي، واحتج العراقيون في عموم البلاد على المجزرة، كما أغلقوا جميع مراكز الفيزا التركية في العراق، فضلاً عن حملة مقاطعة واسعة على البضائع التركية رداً على المجزرة.

وبعد المجزرة عقد مجلس النواب العراقي جلسة طارئة لمناقشة الاعتداءات التركية على الأراضي العراقية، تمخضت عن تشكيل لجنة لتقصي الحقائق، فضلاً عن مطالبة تركيا بسحب قواتها من العراق.

من جهة أخرى، طالبت الخارجية العراقية في كلمة ألقاها وزير الخارجية أمام مجلس الأمن 26 تموز المجلس بإصدار قرار بإلزام تركيا سحب جميع قواتها العسكرية وقواعدها من العراق.

وأكد وزير الخارجية في كلمته أمام مجلس الأمن إنه "منذ عام 2018، تم توجيه (296) مذكرة رسمية ثنائية صادرة عن وزارة الخارجية العراقية إلى تركيا، للاحتجاج على هذه الانتهاكات، والتي بلغَ مجموعها 22,742 انتهاكاً لحد الآن، والموثقة بموجب الرسائل المتطابقة البالغ عددها (8)".

(د ع)


إقرأ أيضاً