عذاب العبود: تطبيق مشروع الإدارة الذاتية ينهي الصراع في سوريا

قالت رئيسة مجلس حزب سوريا المستقبل في منبج وريفها، عذاب العبود، أن الذهنية التي تتمسك بها حكومة دمشق دفعت بسوريا إلى الحرب، مؤكدة أن الحوار بين كافة المكونات والقوى السياسية بعيدًا عن الإملاءات والتدخلات الخارجية وتطبيق مشروع الإدارة الذاتية هو الحل الأمثل للأزمة السورية.

تسبب تمسك حكومة دمشق بذهنيتها القديمة والإقصائية بدخول سوريا إلى أزمة كبيرة وساحة حرب شاركت فيها قوى إقليمية ومحلية وعالمية، وعلى الرغم من الدمار الذي حل بالبلاد وكل ما يعانيه السكان في الداخل والخارج، لا تزال حكومة دمشق تصر على العودة بالأوضاع في سوريا إلى ما كانت عليه قبل عام 2011.

'الذهنية الإقصائية للنظام السوري عمقت الأزمة أكثر'

وحول هذا الموضوع، قالت رئيسة مجلس حزب سوريا المستقبل في منبج وريفها، عذاب العبود، خلال لقاء مع وكالتنا إن "الذهنية التي يتمسك بها النظام السوري أدت إلى ظهور التيارات الإرهابية والتكفيرية واستغلالها للفوضى التي حصلت، طبعًا سيطرت هذه التنظيمات على غالبية المشهد المعارض، مما أدى إلى تعقيد مسار الصراع أكثر، وبالتالي إعاقة مساعي حل الأزمة السورية".

وأضافت أن "الأمر الذي دفع بسوريا إلى حرب كانت نتيجتها ملايين المشردين وآلاف الجرحى، بالإضافة إلى الآلاف من الضحايا، وتدمير للبنية التحتية والمدن والقرى وتدمير البنية الفكرية والنسيج الاجتماعي الذي يربط بين مكونات المجتمع".

وأشارت عذاب العبود إلى أن ذلك أدى إلى تعقيد الظروف الاقتصادية الذي كان المتضرر الوحيد منها هو الشعب السوري.

ورأت أن "هذا النظام يريد العودة إلى المربع الأول، إلى ما قبل عام 2011 بذهنية النظام الحكم الشوفيني ذهنية نظام الحكم الشمولي والحزب والفكر الواحد".

ونوّهت عذاب إلى أن "النظام السوري لا يعترف بأن الشعب السوري كسر حاجز الخوف ولن يقبل العودة إلى المربع الأول، وهذه الذهنية كان لها الدور الأكبر في عدم تطور الحوار بين القوى السياسية وبين المكونات وبين النظام والإدارة الذاتية".

'حل الأزمة السورية يكمن في الحوار السوري – السوري'

وأكدت عذاب العبود أنه "لابد من اتباع نهج ثالث أو مسار جديد لحل الأزمة ألا هو النهج السلمي نهج الحوار السوري - السوري بين كافة المكونات وبين كافة القوى السياسية بعيدًا عن الإملاءات والتدخلات الخارجية ولكن مع الأسف نلاحظ دائمًا أن النظام السوري يحاول إطالة عمر الأزمة السورية".

وأكملت قائلة "وذلك عبر عدم قبوله الحوار وإغلاقه باب الحوار محاولًا إفشال أي تجربة ديمقراطية تخدم مصلحة الشعب السوري، وينتهج بذلك كافة الأساليب والوسائل سواء التحريض الإعلامي عن طريق خلق أزمات وفتن بين المكونات، وخير مثال على ذلك ما حدث في كل من مدينة قامشلو، من اشتباكات بين مرتزقة الدفاع الوطني وقوى الأمن الداخلي ودير الزور، والهدف كان إجهاض أي تجربة تؤدي إلى حل الأزمة".

'لابد من تعميم مشروع الإدارة الذاتية على كافة الجغرافية السورية'

وتطرقت رئيسة مجلس حزب سوريا المستقبل في منبج وريفها خلال حديثها إلى نجاح تجربة الإدارة الذاتية في مناطق شمال وشرق سوريا هذا وتحقيقه إنجازات كبيرة من محاربة الإرهاب ومقاومة هجمات الدولة التركية والهيمنة العالمية، ليصبح نموذج أمل لكافة السوريين.

وشددت على ضرورة أن يعمم مشروع الإدارة على كافة الجغرافية السورية عن طريق مطالبة المجتمع الدولي بالضغط أكثر على كافة الاطراف السورية المتنازعة من أجل تطبيق القرارات الدولية وقرار جنيف 2254 المتضمن إجراء تسوية سياسية كاملة واعتماد نظام الدولة التعددية الديمقراطية كونها السبيل الأمثل للحالة السورية والوضع السوري الحالي حالة التقسيم والفوضى التي يعيشها الشعب السوري.

'الوحدة الوطنية بين السوريين هي السبيل الأمثل لمواجهة كافة التحديات'

ولفتت عذاب العبود إلى أنه "يجب على كافة السوريين الاتفاق على دستور جديد يعبّر عن طموحات الشعب السوري ويحقق مطالبهم في الديمقراطية والعدالة ويعتمد المعايير الديمقراطية وحقوق الانسان، ويؤسس لدولة المواطنة، التي يكون فيها جميع المواطنون متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات".

وأضافت "وأن يكون هذا الدستور يؤسس لمرحلة جديدة من اتفاق السوريين على إنهاء الأزمة، إذ لا يمكن أن يكون هناك أي حل للأزمة السورية بدون توافق السوريين وبدون تكريس الوحدة السورية، والوحدة الوطنية بين كافة السوريين كون هذه الوحدة هي السبيل الأمثل لمواجهة كافة التحديات الداخلية والخارجية التي تضر بمصلحة الشعب السوري".

وحثت رئيسة مجلس حزب سوريا المستقبل في منبج وريفها عذاب العبود على دعم أي علاقات دولية تتقاطع مع مصلحة الشعب السوري في سبيل البحث عن أي طريق يخدم مصلحة السوريين وإنهاء الأزمة السورية وتحقيق الأمن والاستقرار في سوريا عامةً.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً