اتفاق إيراني صيني لردع الولايات المتحدة وطهران وأنقرة على نفس المسار التصادمي مع الغرب

ركزت الصحف العالمية اليوم، على صفقة استراتيجية جديدة من المزمع توقيعها بين بكين وطهران والتي تهدف الى ردع واشنطن، فيما تطرقت تقارير أخرى إلى الانتخابات الأمريكية التي لن تتمكن من ردع سياسات طهران وأنقرة التوسعية.

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم، إلى الصفقة المنتظرة بين إيران والصين، وكذلك خطط أنقرة وطهران التوسعية في الشرق الأوسط.

نيويورك تايمز: شراكة استراتيجية صينية-إيرانية لمواجهة الولايات المتحدة

صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية تطرقت إلى الشراكة الصينية- الإيرانية لمواجهة الولايات المتحدة وقالت "أعدت إيران والصين بهدوء شراكة اقتصادية وأمنية كاسحة من شأنها أن تمهد الطريق لمليارات الدولارات من الاستثمارات الصينية في الطاقة وقطاعات أخرى، مما يقوض جهود إدارة ترامب لعزل الحكومة الإيرانية بسبب طموحاتها النووية والعسكرية.

وسيوسع اتفاق الاستثمار والأمن نفوذ الصين في الشرق الأوسط إلى حد كبير، فالشراكة، المفصلة في اتفاق مقترح من 18 صفحة حصلت عليه صحيفة نيويورك تايمز، ستوسع بشكل كبير من الوجود الصيني في البنوك والاتصالات والموانئ والسكك الحديدية وعشرات المشاريع الأخرى.

وفي المقابل، ستحصل الصين على إمدادات منتظمة- ووفقًا لمسؤول إيراني وتاجر نفط، مخفضة للغاية - من النفط الإيراني على مدى السنوات الـ 25 المقبلة.

وتصف الوثيقة أيضًا تعميق التعاون العسكري، مما يمنح الصين موطئ قدم في منطقة كانت تشغل بال الولايات المتحدة استراتيجيًّا منذ عقود، ويدعو إلى تدريبات وتمارين مشتركة، وبحوث مشتركة وتطوير الأسلحة وتبادل المعلومات الاستخبارية- كل ذلك لمحاربة "المعركة غير المتوازنة مع الإرهاب وتهريب المخدرات والبشر والجرائم عبر الحدود".

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الأسبوع الماضي إن الشراكة التي اقترحها الزعيم الصيني شي جين بينغ لأول مرة خلال زيارة لإيران عام 2016 وافقت عليها حكومة الرئيس حسن روحاني في يونيو/ حزيران.

ذا ناشيونال: إن الانتخابات الأمريكية لن تردع إيران أو تركيا عن مشاريعهما التوسعية

وفيما يتعلق الانتخابات الأمريكية قالت صحيفة ذا ناشيونال الإماراتية" لقد تبنت القيادة التركية نفس النموذج السياسي الذي اتبعته القيادة الإيرانية، وفرضت أجندتها الأيديولوجية داخليًّا واستعرضت عضلاتها العسكرية إقليميًّا.

وتصمم كل من إيران وتركيا على تصدير أيديولوجياتهما الدينية إلى الدول العربية، حيث تحلم تركيا بقيادة العرب السنة بينما تسعى إيران إلى حشد العرب الشيعة.

ويقع الصراع السني الشيعي في صميم مشاريعهم، حيث شجع ضعف العديد من الدول العربية في الآونة الأخيرة تركيا على السعي إلى استعادة أمجاد ماضيها العثماني، بينما تريد إيران إقناع نفسها بأن الفرس متفوقون على العرب.

ولكن الصراع الطائفي يرقى إلى أنه هدية ثمينة لإسرائيل، لأن ذلك يؤدي إلى إضعاف أعداء الدولة اليهودية، ومن صالح إسرائيل أيضًا، حيث أنه لا تركيا ولا إيران تسعى إلى مواجهة مباشرة مع تل أبيب.

وبنفس الطريقة، يبدو الحفاظ على العلاقات المتوترة مع الغرب سمة أيديولوجية مشتركة بين البلدين، من الناحية التكتيكية، تبدو أنقرة وطهران عدائيتان تجاه الغرب، ولكن من الناحية الاستراتيجية، فإنهم حريصون على عدم تصعيد التوترات، خاصة مع الولايات المتحدة".

هاآرتس:أردوغان حقق انتصارًا دوليًّا بتحويله متحف آيا صوفيا إلى مسجد ولكنه سيعاني داخليًّا

وتعليقًا على تحويل أردوغان متحف آيا صوفيا إلى مسجد قالت صحيفة الهاآرتس الاسرائيلية" علم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنه لن يكون هناك ثمن حقيقي لدفعه دوليًّا بسبب قراره بتحويل آيا صوفيا إلى مسجد، لكن الخطوة قد تتسبب في مشاكل في الداخل، حيث المعارضة مستعدة لتذكيره بحدوده.

وأن الرجل القوي في تركيا حقق على ما يبدو انتصارًا أيديولوجيًّا شخصيًّا، كسب من خلاله "استحسانًا" إسلاميًّا عالميًّا، وكذلك كان رد الفعل الدولي ضعيفًا، ولكنه قد يؤدي أيضًا إلى إثارة المعارضة المناهضة لأردوغان في البلاد.

وكانت ردود الفعل على هذا الأمر من أوروبا صامتة إلى حد ما بسبب القوة التي تمتلكها تركيا على أوروبا وذلك نتيجة سيطرة أنقرة على القارة فيما يتعلق بقضية اللاجئين، فضلًا عن اعتماد اقتصادات الاتحاد الأوروبي على البلاد.

(م ش)


إقرأ أيضاً